ترنيمة ميلبوميني Quotes

Rate this book
Clear rating
ترنيمة ميلبوميني ترنيمة ميلبوميني by كريم عمر
13 ratings, 4.69 average rating, 9 reviews
ترنيمة ميلبوميني Quotes Showing 1-17 of 17
“ولإن الهدف من الموت هو الصمت، خط سطراً واحداً فقط. طلب أن يدفن في نفس المدينة؛ لإنَّه هناك أحبها للمرة الأولى، ثم تذوق المرارة الأولى، ورأى الحب يخدعه ويفلت منه. أراد أن يعود الى الأرض التي منحته حياةً من قبل، لإنها ربما وعن طريق معجزةٍ ما؛ قد تمنحهُ حياةً أُخرى.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“الغياب يمزج الحنين والشوق بالعيون، ويتوج الحاضر بمجدِ عودة البعيد.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“ذكَّرهُ الحُزن الوافد إليه، بالسقيع الذي تفشَّى في قلبه داخل الحفرة في الحرب. تخلَّت عنه الحُريَّة مرةً أخرى، وليس أقسى من السقف الفاصل بينه وبين السماء؛ إلَّا ذلك الأمل الوضيع بالفكاك. رآها من بين الظلام تتوسل إليه ليخلِّصها، وأشعَل صوتُها فيه حنيناً لا يُطاق.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“كانت السماء آخر ما رأى المسيح عندما كان مقيداً ومعلَّقاً على الصليب، رأى السماء أقرب، رآها تحتفي باقترابِه، ووجد فيها خلاصهُ وخلاصنا؛ فارتفع وحررنا من وجع الخطيئة. لكنَّ قصة هذا الفتى أنشودةُ ابتهالٍ لربَّات الفنون، وأجله أن يحذو حذو الضحايا، ويدفن في الأرض ولا يختبر القيامة. وأن لا يأبه أحدٌ لهشاشةِ هذا القربان، ولا لعينيهِ التي تفتحُ سبيلاً يفضي الى اللافتة المعلقة على قلبه : قابل للكسر.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“كان يعلمُ أنَّ القصائد تنقذُ الحُب، لكنَّ هذا حبٌّ فات أوان إنقاذِه، وكانت اللحظاتُ تمضي على حين غرة. لم يكُن متفاجئاً؛ لأنَّ فراقاً سابقاً كانَ يُنذرُ بفراقٍ آتٍ، لكنَّهُ كان مذهولاً من توقيتها. تركتهُ في الفترة الأصعب، ولا يبدو أن العُشاق يرحلون دفعةً واحدة؛ مع كل خيانةٍ يرحل جزء : كم مرةً خانتهُ قبل الرحيل ؟ هل كان رخيصاً في سوق الخيانة ؟ نعم أم لا، أيُّ الإجابتين أكثرُ فداحة ؟”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“لكنَّ جملتها الأخيرة فرضت سُلطتها، ودشَّنت صمتاً لا يزول. سكت وسكتت، وراحت تسيرُ وشعرها المنساب يودِّعه. بِغَضِّ الصمت؛ كانت لديه ألف كلمة ليقولها أمام عينيها. وسكن الوجود للحظة أمام الألم الذي ود بعده لو يبكي دماً من شدة الوجع، وتفاجئ من عينيه اللَّتينِ لم تستجيبا؛ هكذا توجع لوداعها ذاك. ثم عادت الحركة، يبدو أنه استدعى ما تيسر من وعيه قبل أن تتخفَّى عن عينيه على أثر المسافة، وقبل أن يذوب أو يذبل. تحركت قدماه من تلقاء نفسها خطوتين، ثم ثلاثة، ثم ركضتا نحو الحبيب الذي ينسل هاربا من هذا الجسد.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“أخرج قصيدة الحب الأكثر خصوصية، اخرجها الى العلن لكي تموت مثلما ماتت كل الوعود. التوصيف الجوهري للمشهد يقول : نحن في حضرة الجنازة، سيلقِي على مسامعنا الآن رثاءً رقيقاً يتماشى مع انتقالها الى حيِّز الغياب، كما أنها ماتت ولا يجوز عليها سوى الترحم. ستنتهي قصتها اليوم، ولن يتذكر منها سوى الألم المجرد من السبب، والأرق المرافق للجروح التي لم تندمل، والمهدئات الملحقة بالصدمات. ونسي أن يخبر الحضور بأن القلوب لا تصلح للسُكنى وإنما للإستيطان، وأن الجزم بأبدية الحُب زعمٌ فاجر، وأنَّ صاحبة القصيدة ماتت بالنسبة له هو فقط.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“سيتركها كما تُرك من قبل، وستخونه كما خانها السابقون، وقد تزامنت خيانته مع خيانتها؛ وهذا إلتقاءٌ عجيب. الراحل ليس شريراً بقرون لكي نستبينه قبل الرحيل ونتجنبه، بل هو ذات الشخص الذي يلقي وعداً منتظراً بالحلم، وقسماً خالداً بالوفاء. ويكون صادقاً في وعده (شريك اللحظة)، وكاذباً في قسمه (حليف المستقبل).”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“لا يجب أن يربي الجيش في المقاتل ارتباطاً بالشكل المادي للوطن، لأنَّ القيمة المعنوية لقطعة أرض يمكن التخلي عنها. وإنما عليه أن يزرع رابطاً وثيقاً بين الوطن وسكانه، بين المقاتل وذويه؛ لأن الحب ذريعة منطقية للموت. أطلق القائد بضع طلقات مضيئة كاشفة، وبدت الألوان غريبة في ظل المعركة التي يراها من فيها بالأبيض والأسود فقط. ككل المآسي، تحولت المعركة الى جرح أبدي في الذاكرة، أشبه بفيلم قديم باهت. ومع السكون العام الذي أتى مصاحباً للدهشة من ظهور الألوان، توقفت المعركة لوهلة، وبلا ضحايا أو صراخ؛ فقدت المعركة هويتها.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“صار جلياً لها أنَّه أكثر من مريض ظريف، أو جندي تستلطفه. كانت ترى نفسها فيه، وتتذكر حالها عندما كانت مكانه؛ كان يمثل لها حنيناً للذات.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“أغمض عينيه عن هذا العالم الذي يفرط فيه كأنه لم يكن جزءاً منه، أغمض عينيه وترك أمره للدنيا. التَرْك هو الفعل الأقرب للخيانة، وها هو يخون للمرة الأولى؛ يخون نفسه.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“ترددت في تلك الليلة، والتردد درب الخيانة؛ والخيانة شك في وفاء الطرف الآخر، أو في قدرتنا على الوفاء. ربما كان أفضل أن يبقى بعيداً، لكنَّه اقترب، فتحسست ملامحه وأمسكت بها حتى تبينت؛ أنه مثير عن بعد فقط، ولم يبق منه فيها سوى رغبة تجيء وترحل، وهذا ما جعلها مترددة ازاء شيئين : مشاعرها وتوقيته.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“بدت الألوان غريبة ومناقضةً للحرب، كَكُل المآسي؛ تحولت المعركة حتى أثناء حدوثها الى جرحٍ أبديٍ في الذاكرة، أشبه بفيلم قديم باهت.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“التَرك هو الفعل الأقرب للخيانة؛ لذلك فإنَّ المنتحر قد لا يكونُ كافراً، لكنَّهُ خائنٌ بالضرورة.
وهو لا يريد أن يخون، لكنه لا يحب أن يرى نفسه ضعيفاً دائماً هكذا.
لقد صار على بعد التراجع عن قرار واحد آخر، وسيكره نفسه الى الأبد؛ فَـ راح يبحث عن موتٍ يمكن أن ينقيه من سبق الإصرار.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“يرحلون بلا تبريرٍ ولا خاتمة، فيوقدون فينا لهب الفراق الناقص، والوصال المرجو. يرحلون قبل أن يستهلكوا أملنا في العودة، أو رصيدهم من الصفح.

ثم نترك الباب نصف مغلق، وننتظر، لنسترجع بضع ذكرياتٍ ترمم الصدوع من أثر الرحيل.. ونعفو. رغم أنهم كثيراً ما يعتادون البعدُ؛ ويرتاحون وحدهم فيه.

كثيراً ما ينسون الشوق ويجحدون الحب، وكثيراً ما يصمتون مرةً والى الأبد. لا جرم أنَّ الرحيل الصامت إذن؛ هو أقصى ضروب الجحيم.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“لكنَّها إذا أرادت ربيعاً هَا هُنا حقاً؛ فعليها أن تحتضن الشتاء بقوة الأشجار، وتصبر حتى يزهر ذلك الأفق المعزول عن الورى. فلازال في الروحِ شكوىً لا يصبر على سردها ليلٌ كهذاً، ولا يقوى على قصِّها قلبٌ كهذا.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني
“ثم أصبحت فكرة وجودِه في حياتهِا أمراً بغيضاً لا يُطلب ولا يرتجى. وصارت تَنشُد بعض السعادة المريبة؛ السعادة التي تكتنف اللاشعور تجاه شخصٍ كان يسدد نسبةً مئوية كبيرةً من حياتها.”
كريم عمر, ترنيمة ميلبوميني