أيها العار إن المجد لك Quotes
أيها العار إن المجد لك
by
عبد الله القصيمي98 ratings, 3.71 average rating, 5 reviews
أيها العار إن المجد لك Quotes
Showing 1-2 of 2
“هل العربي يقرأ؟ هل في تاريخه أنه كان يقرأ؟ هل في حياته أنه يقرأ؟ هل في أخلاقه أو مزاجه أو شهوته أو في منطقه أنه يقرأ، أو أنه يمكن أن يتحول إلى قارئ؟ ولماذا يقرأ ولماذا يفهم أنه يجب أن يقرأ وما معنى أن يقرأ؟ أيهون العربي ويضعف ويضل ويفقد مزايا البداوة والفروسية ليكون قارئاً؟ إن تحول العربي إلى قارئ طعن في أصالته العرقية. إن أصالة العربي تمنعه من أن يكون قارئاً....
إن الناس قد يفعلون الشيء بأسلوب لئلا يفعلوه بأسلوب آخر، أو ليقاوموه بأسلوبه الآخر أو بكل أساليبه الأخرى. أما العرب فصعب أن يوجد شعب يتفوق عليهم في أنهم قوم يقرؤون ويكتبون ويحسبون لكيلا يكونوا قارئين أو كاتبين أو حاسبين – أي إذا أصبحوا يقرؤون ويكتبون ويحسبون حقيقة.. إن كتّابهم ضد الكتاب، ضد معنى الكتابة، إنهم كتّاب يقاومون كل تحليقات الكاتب ونياته ومخاطره،
ويقاومون موهبته ونظافته وصدقه وشجاعته وذكاءه وحريته وكل معانيه وتفاسيره وأخلاقه. إنهم كتّاب يحاربون الكتابة بمعناها الحضاري. إنهم أكثر محاربة للكتابة من كل الناس من كل الذين لا يكتبون.. إن كل ما كتبه العرب ليس إلا رفضاً للكتابة وللكاتب وعقاباً لهما. لقد كانت أقلامهم أسلحة يقاتلون بها الكتاب المتحضر. أما القارئ العربي فإنه يقرأ – إذا قرأ، أو لو قرأ – لئلا يكون قارئاً، إنه يقرأ بلا قراءة، إنه يقرأ – أي لو قرأ، وهذا قليل جداً – ليقاوم القراءة وليعاديها. إنه لن يكون قارئاً مهماً قرأ، وإنه لن يقرأ ما يستحق القراءة لو قرأ. هل حدث في أي عصر أن قرأ أي عربي ليكون قارئاً، ليكون
مستجيباً لمعاني القراءة أو لأخلاق القارئ؟
إن القارئ العربي لا يقرأ، ولو قرأ لما قرأ ليقرأ، ولو قرأ ليقرأ لما قرأ ما تنبغي قراءته.. إن العربي لا ينبغي له أن
يتورط في القراءة، لأنها أي القراءة قد تجعله يرى نفسه بلا إعجاب أو ارتياح أو سرور، ولأنها قد تجعله يشعر بأنه
أقل ذكاء أو قدرة أو نظافة أو فضيلة أو مجداً أو سعادة أو حظاً مما يريد لنفسه، أو مما يجب أن يكون، أو يريد أن
يكون، أو مما يزعم لنفسه أنه قد كان، أو كان آباؤه أو أربابه وأبطاله. ولأنها أي القراءة قد تجعله يقتنع بأنه
لا يستطيع أن يفهم ولا يستطيع أن يكون. بينما تطالبه القراءة بأن يفهم وبأن يكون، وتشعره بالتحقير والإهانة
والنذالة إذا لم يستطيع أن يفهم وأن يكون.إن القراءة قد تصبح تحدياً لإيمانه بنفسه وبمزاياه وبتفوقه وبآبائه
وبتاريخه بل وبأنبيائه وأربابه.. ولأن القراءة قد تتحول إلى شعور بالتعري أو بالتخلف أو بالإذلال أو بالعجز أو بالذنب
أو بالتلوث أو بالضآلة أو بالغربة النفسية أو العقلية أو الأخلاقية أو الدينية.ولعل الكثيرين ممن يتجنبون القراءة
أو يهابونها أو لا يجدون فيها المتعة والمسرات إنما هم محكومون بهذه الأسباب أو بأمثالها. ولعلهم قليلون جداً”
― أيها العار إن المجد لك
إن الناس قد يفعلون الشيء بأسلوب لئلا يفعلوه بأسلوب آخر، أو ليقاوموه بأسلوبه الآخر أو بكل أساليبه الأخرى. أما العرب فصعب أن يوجد شعب يتفوق عليهم في أنهم قوم يقرؤون ويكتبون ويحسبون لكيلا يكونوا قارئين أو كاتبين أو حاسبين – أي إذا أصبحوا يقرؤون ويكتبون ويحسبون حقيقة.. إن كتّابهم ضد الكتاب، ضد معنى الكتابة، إنهم كتّاب يقاومون كل تحليقات الكاتب ونياته ومخاطره،
ويقاومون موهبته ونظافته وصدقه وشجاعته وذكاءه وحريته وكل معانيه وتفاسيره وأخلاقه. إنهم كتّاب يحاربون الكتابة بمعناها الحضاري. إنهم أكثر محاربة للكتابة من كل الناس من كل الذين لا يكتبون.. إن كل ما كتبه العرب ليس إلا رفضاً للكتابة وللكاتب وعقاباً لهما. لقد كانت أقلامهم أسلحة يقاتلون بها الكتاب المتحضر. أما القارئ العربي فإنه يقرأ – إذا قرأ، أو لو قرأ – لئلا يكون قارئاً، إنه يقرأ بلا قراءة، إنه يقرأ – أي لو قرأ، وهذا قليل جداً – ليقاوم القراءة وليعاديها. إنه لن يكون قارئاً مهماً قرأ، وإنه لن يقرأ ما يستحق القراءة لو قرأ. هل حدث في أي عصر أن قرأ أي عربي ليكون قارئاً، ليكون
مستجيباً لمعاني القراءة أو لأخلاق القارئ؟
إن القارئ العربي لا يقرأ، ولو قرأ لما قرأ ليقرأ، ولو قرأ ليقرأ لما قرأ ما تنبغي قراءته.. إن العربي لا ينبغي له أن
يتورط في القراءة، لأنها أي القراءة قد تجعله يرى نفسه بلا إعجاب أو ارتياح أو سرور، ولأنها قد تجعله يشعر بأنه
أقل ذكاء أو قدرة أو نظافة أو فضيلة أو مجداً أو سعادة أو حظاً مما يريد لنفسه، أو مما يجب أن يكون، أو يريد أن
يكون، أو مما يزعم لنفسه أنه قد كان، أو كان آباؤه أو أربابه وأبطاله. ولأنها أي القراءة قد تجعله يقتنع بأنه
لا يستطيع أن يفهم ولا يستطيع أن يكون. بينما تطالبه القراءة بأن يفهم وبأن يكون، وتشعره بالتحقير والإهانة
والنذالة إذا لم يستطيع أن يفهم وأن يكون.إن القراءة قد تصبح تحدياً لإيمانه بنفسه وبمزاياه وبتفوقه وبآبائه
وبتاريخه بل وبأنبيائه وأربابه.. ولأن القراءة قد تتحول إلى شعور بالتعري أو بالتخلف أو بالإذلال أو بالعجز أو بالذنب
أو بالتلوث أو بالضآلة أو بالغربة النفسية أو العقلية أو الأخلاقية أو الدينية.ولعل الكثيرين ممن يتجنبون القراءة
أو يهابونها أو لا يجدون فيها المتعة والمسرات إنما هم محكومون بهذه الأسباب أو بأمثالها. ولعلهم قليلون جداً”
― أيها العار إن المجد لك
“أولئك الذين لا يجدون فيما يقرؤون ما قد يخيفهم أو يحقرهم أو يذلهم أو يهزمهم أو يصدمهم أو يتعبهم أو يتحداهم.
إن القراءة قد تكون في معناها وفي الإحساس نحوها ليست إلا استعراضاً لقوة أخرى أمام قوتك، ولذات أخرى
أمام ذاتك، وموهبة أخرى في مواجهة موهبتك. لهذا قد تشعر أنها أي القراءة أسلوب من أساليب ممارسة العدوان
عليك والهجاء لك ورفع السلاح في وجهك وفي وجوه آبائك وأبطالك.. إن الكتاب الجيد الذي تقرؤه قراءة جيدة ليس
إلا سلاحاً تطلقه على جميع معابدك وهياكلك وكتبك المنزلة بل وعلى وجودك.
إن من تقرا له ليس إلا إنساناً آخر يقف أمامك أو في وجهك، يقف بمزاياه أو برذائله. وليس من المحتوم أن ترى أنه
يقف معك. إنك قد ترى أنه يقف ضدك إنه يقف حتماً ضدك متعمداً، مطلقاً أسلحته وجبروته عليك، على ذكائك، وعلى
ثقافتك وموهبتك وعلى مذاهبك وأربابك وتاريخك وقومك، بل على شخصك وعلى شخوص آبائك وأنبيائك وأهلك.
إن القراءة ليست دائماً صداقة، ولا دائماً تعارفاً، ولا دائماً سلاماً، وإن الكاتب لا ينوى دائماً أن يكون كذلك.
إن قراءتك لكاتب جيد تعني أن كل جبهاتك ومراكزك قد أصبحت أهدافاً لكل الأسلحة الضاربة، الضاربة في كل اتجاه.
إن القراءة أعني القراءة بمعناها الكبير الصعب ليست إلا خطراً نفسياً وفكرياً وأخلاقياً وتاريخياً بين قوم يعادوننا أو
يخصاموننا أو يشتموننا أو يهزؤون بنا ويحقروننا أو يرهبونا أو يتهموننا، أو يحدثوننا بلغة غير مقروءة أو منطوقة ولكنها
مفهومة، عن ضعفنا أو عن بلادتنا أو عن جهلنا أو عن هواننا أو عن نفاقنا وأكاذيبنا. أو عن تلوثنا وتفاهتنا، أو عن الآلام
والمخاطر التي من المحتوم أن نجدها أو أن تجدنا أو يطالبوننا بأن نكون ما لا نريد أو ما لا نعرف أو ما لا نستطيع، أو
يروننا في أنفسنا ما لا نحب أن نرى أو أن نعرف، أو يذلون عقولنا لأنهم يكلفونها أن نفهم عقولهم وأن تبارزها وتتبارى
معها وهي لا تستطيع ذلك.. إن العربي لأكثر رحمة وبراً بنفسه وبعقله وبتاريخه وبأخلاقه وبمستوياته من أن يفعل
بها كل ذلك، بل ولا بعض ذلك. وإن احترامه لأربابه ولمعلميه ولأنبيائه وآبائه، ليذوده ويزجره عن القراءة، عن أية قراءة،
لأنه قد يكون فيها أي في القراءة ما يرجح على هذا الاحترام أو ما يتحداه أو ما يصنع الارتياب فيه. إنه يريد الإبقاء على
مجده لأربابه وأنبيائه وآبائه لهذا يرفض القراءة.
إنه يخاف على أربابه وآبائه وأنبيائه من الهزيمة والتحقير ومن الشك فيهم ومن الاقتناع بتخلفهم. لهذا يخاف كل قراءة
بل يقاوم كل قراءة.. إني مقتنع بأنك عربي وبأنك محترم لعروبتك. لهذا وجب على الاقتناع بأنك لن تقرأ رسالتي هذه لأنك
لن تقرأ شيئاً لأن قراءة أي شيء تهديد لكل قصورك وقبورك ومحاريبك ولكل ابتساماتك وأغانيك لنفسك ولوجودك. إنك لابد
أن ترفض قراءة الكلمات بقدر ما ترفض قراءه الأشياء. إن قراءة الأشياء لابد أن تتحول إلى عدوان على عروبتك بقدر ما تتحول
قراءة الكلمات إلى مثل هذا العدوان. إن خوف الإنسان العربي من القراءة ليس استرخاء وبلادة فقط، بل وشهامة أي مخافة
على أمجاده من الإهانة.”
― أيها العار إن المجد لك
إن القراءة قد تكون في معناها وفي الإحساس نحوها ليست إلا استعراضاً لقوة أخرى أمام قوتك، ولذات أخرى
أمام ذاتك، وموهبة أخرى في مواجهة موهبتك. لهذا قد تشعر أنها أي القراءة أسلوب من أساليب ممارسة العدوان
عليك والهجاء لك ورفع السلاح في وجهك وفي وجوه آبائك وأبطالك.. إن الكتاب الجيد الذي تقرؤه قراءة جيدة ليس
إلا سلاحاً تطلقه على جميع معابدك وهياكلك وكتبك المنزلة بل وعلى وجودك.
إن من تقرا له ليس إلا إنساناً آخر يقف أمامك أو في وجهك، يقف بمزاياه أو برذائله. وليس من المحتوم أن ترى أنه
يقف معك. إنك قد ترى أنه يقف ضدك إنه يقف حتماً ضدك متعمداً، مطلقاً أسلحته وجبروته عليك، على ذكائك، وعلى
ثقافتك وموهبتك وعلى مذاهبك وأربابك وتاريخك وقومك، بل على شخصك وعلى شخوص آبائك وأنبيائك وأهلك.
إن القراءة ليست دائماً صداقة، ولا دائماً تعارفاً، ولا دائماً سلاماً، وإن الكاتب لا ينوى دائماً أن يكون كذلك.
إن قراءتك لكاتب جيد تعني أن كل جبهاتك ومراكزك قد أصبحت أهدافاً لكل الأسلحة الضاربة، الضاربة في كل اتجاه.
إن القراءة أعني القراءة بمعناها الكبير الصعب ليست إلا خطراً نفسياً وفكرياً وأخلاقياً وتاريخياً بين قوم يعادوننا أو
يخصاموننا أو يشتموننا أو يهزؤون بنا ويحقروننا أو يرهبونا أو يتهموننا، أو يحدثوننا بلغة غير مقروءة أو منطوقة ولكنها
مفهومة، عن ضعفنا أو عن بلادتنا أو عن جهلنا أو عن هواننا أو عن نفاقنا وأكاذيبنا. أو عن تلوثنا وتفاهتنا، أو عن الآلام
والمخاطر التي من المحتوم أن نجدها أو أن تجدنا أو يطالبوننا بأن نكون ما لا نريد أو ما لا نعرف أو ما لا نستطيع، أو
يروننا في أنفسنا ما لا نحب أن نرى أو أن نعرف، أو يذلون عقولنا لأنهم يكلفونها أن نفهم عقولهم وأن تبارزها وتتبارى
معها وهي لا تستطيع ذلك.. إن العربي لأكثر رحمة وبراً بنفسه وبعقله وبتاريخه وبأخلاقه وبمستوياته من أن يفعل
بها كل ذلك، بل ولا بعض ذلك. وإن احترامه لأربابه ولمعلميه ولأنبيائه وآبائه، ليذوده ويزجره عن القراءة، عن أية قراءة،
لأنه قد يكون فيها أي في القراءة ما يرجح على هذا الاحترام أو ما يتحداه أو ما يصنع الارتياب فيه. إنه يريد الإبقاء على
مجده لأربابه وأنبيائه وآبائه لهذا يرفض القراءة.
إنه يخاف على أربابه وآبائه وأنبيائه من الهزيمة والتحقير ومن الشك فيهم ومن الاقتناع بتخلفهم. لهذا يخاف كل قراءة
بل يقاوم كل قراءة.. إني مقتنع بأنك عربي وبأنك محترم لعروبتك. لهذا وجب على الاقتناع بأنك لن تقرأ رسالتي هذه لأنك
لن تقرأ شيئاً لأن قراءة أي شيء تهديد لكل قصورك وقبورك ومحاريبك ولكل ابتساماتك وأغانيك لنفسك ولوجودك. إنك لابد
أن ترفض قراءة الكلمات بقدر ما ترفض قراءه الأشياء. إن قراءة الأشياء لابد أن تتحول إلى عدوان على عروبتك بقدر ما تتحول
قراءة الكلمات إلى مثل هذا العدوان. إن خوف الإنسان العربي من القراءة ليس استرخاء وبلادة فقط، بل وشهامة أي مخافة
على أمجاده من الإهانة.”
― أيها العار إن المجد لك
