طاحونة الشيء المعتاد Quotes
طاحونة الشيء المعتاد
by
عبد الله القويري4 ratings, 3.75 average rating, 1 review
طاحونة الشيء المعتاد Quotes
Showing 1-3 of 3
“إنه الأديب هو هذا "القطب الكهربائي" و في المجتمعات التي أخذت طريقها للإرتفاع و السمو احتفظت لنفسها بفهم تام لهذا الإنسان، و أعطته الحق التام في أن يعبر، و يقول رأيه في صراحة، مهما بلغت هذه الصراحة من الشدة، فهو لا يحمل في نفسه غلاً و هو لا يريد أن ينتقم، و هو لا يريد أن يعبث. إن ما في نفسه من إنفعالن و ما في عقله من أمور لا يجعلانه ذلك الموتور، أو ذلك الحاقد، أو ذلك العابث، إنما يجعلانه ذلك العاطف الغاضب أحياناً، أو ذلك الحانق الساخر في أحيان أخرى. و هو لا يريد أن يرى أموراً لا تعجب، و إن أعجبت أناساً كثيرين، و هو لا يريد أن يكشف أشياء يراها و إن خفيت على غيره، و هو يحب أن يجعل ممن يراها حوله، إمكانيات للفهم و العمل، مستعملاً في ذلك قلمه و امكانياته و مشاعره و خبراته.”
― طاحونة الشيء المعتاد
― طاحونة الشيء المعتاد
“التبرم من الآخر هو صيغة السلوك الواضحة. قد تحسب أن الآخر يبحث عنك، أو يرغب في رؤيتك، و لكن حتى و إن بدا منه ذلك، فهو في قرارة نفسه يتمنى ألا يراك!. إنه يعرف أنواعاً من المواضعات الاجتماعية يرى نفسه ملزماً بها،و لا يحس إلتزاماً داخلياً تجاهها. ذلك أن مثل هذه المواضعات الاجتماعية قد نزلت عليه من تقاليد قديمة، أصبح يكررها في قرارة نفسه، و إن لم يجد بديلاً عنها، و إن وجد هذا البديل فإن تكوينه النفسي لا يقبله، فالنفس الانسانية لا تستطيع أن تتحرك ميكانيكياً، أي بقوة إرادية قصرية..النفس في تكوينها تحوي ما يجعلها تتجاوز الماضي و تتشوق إلى المستقبل، و لكنها تحوي في نفس الوقت ما يشدها إلى استقرار الماضي و اطمئنانه، و بين هاتين الحالتين ينشأ صراع..و هذا الصراع هو ما يجعل الفرد دائما في حالة تبرم من الآخر اذ يتمثل له رقابة اجتماعية مباشرة، خاصة في المجتمعات الصغيرة.”
― طاحونة الشيء المعتاد
― طاحونة الشيء المعتاد
“في المجتمعات الصغيرة تشتد مراقبة كل فرد للآخر، حتى لو لم يكن ذلك الآخر صديقاً، فإنه دائم المراقبة لك دون أن تشعر. إنه يتابعك بعينيه في أول الأمر، يظل يدرك مشيتك و طريقة هز كتفيك، و يكون قبل ذلك قد غرز نظراته في وجهك، و لعله بعد ذلك يقلد حركة من حركاتك في داخله ساخراً، فإذا غبت عن ناظريه، لا يتركك بل يتبعك بخياله، فيقدر كيف ستدخل باب بيتك، أو يتمثل المكان الذي ستجلس فيه، و ماذا ستصنع هناك، ثم يتمادى أكثر من ذلك فيستعرض من حالتك الشخصية ثم وضع الإجتماعي. و هنا تساعده الأسئلة التي يلقيها في نفسه عنك لينشأ عنها حوار داخلي يصل بواستطه إلى أن يحدد لك صورة، يقسم بأغلظ الأيمان بعد تشكلها أنها حقيقتك، و ليس من حقيقة لك غيرها.
-السم في قطعة التفاح”
― طاحونة الشيء المعتاد
-السم في قطعة التفاح”
― طاحونة الشيء المعتاد
