كلام البدايات Quotes

Rate this book
Clear rating
كلام البدايات كلام البدايات by أدونيس
30 ratings, 4.07 average rating, 2 reviews
كلام البدايات Quotes Showing 1-24 of 24
“لا تبدأ بأن تكون ناقداً ، إلا إذا بدأت بنقد نفسك .”
أدونيس, كلام البدايات
“إن من لايعرف أن يرى الظلمة ، لن يعرف أبداً أن يرى النّور”
أدونيس, كلام البدايات
“لا أحد يملكُ المعنى . لا أحد ينبغي له أن يقاتل من أجل أيّ معنى . وليس المعنى وراءنا ، بل أمامنا . لا نملكه ، بل نتجه نحوه . نتجه نحوه باستمرار”
أدونيس, كلام البدايات
“كل شيء ممكن ، لكن لاشيء ممكن : أليس هذا مأزق الكتابة ؟”
أدونيس, كلام البدايات
“الثورة ليست أن تطيح بنظام لكي تقيم مكانه نظاماً آخر ، وإنما هي أن تلغي النظام من حيث هو قانونٌ - أي من حيث هو أداة القمع ورمزه ، وسيلته وتسويغه ، ومن حيث أنه يحول بين الإنسان وبين أن يخلق نفسه , وهي جديرة بأن تنبّهنا كذلك إلى أن الثّائر يخلق الوسيلة ، وينسى إجمالاً أن يخلق نفسه .فأنت لاتتغيّر إذا اختلفتَ عن الآخر، وإنما يجب أيضاً أن تختلف عن نفسك ، يجب بتعبير آخر ، لكي تكون نفسك باستمرار ، أن تختلف عن نفسك باستمرار . ذلك أن التحرر ليس مجرّد انتصار ، وإنما هو أولا ودائماً انعتاق . التحرر ليس امتلاكاً . إنه كالضوء ، والضوء لايملك ، وإنما يشعّ”
أدونيس, كلام البدايات
“ماذا تفعل حين تعيش في ثقافة لاتقدر ، بطبيعة ذاتها ، أن ترى إلى المستقبل إلا بعين الماضي ، ولا تقدر أن ترى فيه أكثر من كونه مجالاً لتجلي الماضي ، ببهائه اللانهائي ، بحيث لا يكون الزمن المقبل كله إلا مناسبة لتحيين ما مضى ؟”
أدونيس, كلام البدايات
“حين كان يقال للعربي في الماضي : أرفض الفلسفة اليونانية ، فإنما كان يُقال له : لا تأخذ الأفكار التي تخلخل القيم التي تقوم عليها السلطة . تماماً ، كما يقال له اليوم ، لا تستورد الأفكار الغريبة أو الغربية ، - أي لاتكتسب المعرفة التي تخلخل ثقافة السلطة وقيمها . فالتراث في المنظور الذي يُدرس به اليوم ، وفي طرق الدراسة ، هو تراث السلطة ، وهذا المنظور وهذه الطرق تدعم وترسّخ النظام الثقافي الذي تنهض عليه وبه السلطة .”
أدونيس, كلام البدايات
“ينبع الشّعر من الطبقات الأكثر عمقاً في كيان الشاعر ، بينما الأخلاق والآراء تشكّل الطبقات الأكثر سطحيّةً في الإنسان ، لذلك لا يمكن أن يكون الشعر متطابقاً مع البنية السائدة ، ونظامها الفكريّ ، وحين يتطابق لا يعود شعراً ، يصبح نظماً للأفكار ، يصبح أداةً لنقل الأفكار ، يصبح وعاءً”
أدونيس, كلام البدايات
“ويخلق "الفقهاء" في وعي العربي أنّ الماضي هو دائماً الأفضل والأجمل . ولئن كان هناك من يعرف جمال الماضي ، ويعرف كيف يكتشفه ، فإن ذلك هو الشاعر في المقام الأول . ولئن كان صحيحاً ، كما يعلمنا هؤلاء "الفقهاء" أن العرب لن يأتوا بشاعر أو فيلسوف أو فقيه في مستوى الشعراء والفلاسفة والفقهاءالأوائل ، أو يفوقهم ، فإن معنى ذلك أن وجود العرب نوع من الانحدار المتواصل ، وأنهم سائرون إلى الانقراض الثقافي . هل الفقه الأكمل ، حقاً والشعر الأكمل ، والفلسفة الأكمل ، والفن الأكمل ، والمعرفة الأكمل ، موجودة كلها في الماضي ؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون لتتابع الأزمنة وتغيرها ، وللموت والولادة ، أي معنى في حياة العرب ، ولن يكون كذلك للمعرفة وللشعر والفن والفلسفة أي معنى”
أدونيس, كلام البدايات
“وفي نظام يجعل الفرد يعيش في وضعٍ دائم من الاتّهام والنّبذ وفي حالة من القصور الدّائم . تصبح الخطيئة ، من وجهة نظر الفرد المقموع ، شرط الحرية ، الأول والوحيد . فبها ، أي بخرقه الممنوع ، يشعر أنه تجاوز مرحلة القصور وأنه مستقلّ وحرّ بل إن الخطيئة هنا هي في نفسها شكل من أشكال الحرية”
أدونيس, كلام البدايات
“أن يفرض معنىً وحيدٌ واحد يعني افتراضاً لنهاية العقل والمعرفة . هل يمكن أن نتصور يوماً تكون فيه المعرفة مكتملة بحيث تنتفي الحاجة إليها ؟ أو يوماً لا تنشأ فيه مشكلات جديدة لم تعرف سابقاً ؟ هل يمكن أن نفترض يوماً لا يعود الإنسان فيه محتاجاً إلى أن يطرح أي سؤال ؟
المعنى الوحيد ، المسَّبق ، يجيب : نعم .”
أدونيس, كلام البدايات
“النقد كالفكر ، أو هو فكر لا يتغذّى وينمو إلا بالتساؤل المستمر ، وهو لذلك يضع نفسه ، لا الأشياء والنصوص وحدها ، موضع تساؤل دائم ، وإعادة نظر مستمرة . إنه نقيض المنهج المغلق ، وهو لذلك بدءٌ يظل بدءاً .”
أدونيس, كلام البدايات
“المعرفة العربية السائدة معرفة غير نقدية ، ذلك أنها نشأت وتنشأ في أحضان الجواب . ومن هنا كان طابعها الغالب فقهياً - شرعياً ، حتى في الآداب والفنون . وفي هذا ما يوضح كيف أن الثقافة العربية المهيمنة تمارس النقد بصورة غير نقدية ، والفكر والفلسفة بصورة غير فكرية وغير فلسفية ، والعلم بصورة غير علمية ، والشعر والفنّ بطرق غير شعرية وغير فنّية .
الثقافة العربية المهيمنة مجموعة من المؤسسات الاجتماعية - الأخلاقية - السياسية . إنها ثقافة بلا ثقافة .”
أدونيس, كلام البدايات
“الكتابة ، بالنسبة إليّ هي هذا البحث السري الغامض من أجل أن نقول ما ننتظره . وقراءة هذه الكتابة هي كذلك بحث سري ، لا يُدرك من هذا الذي ننتظره إلا الشبح .
كأننا ، كتاباً وقرّاء ، نبحث في النص الفني عما لا يمكن أن نجده ، أو كأننا نريد أن نبلغ ما لا يمكن بلوغه .”
أدونيس, كلام البدايات
“وحين نقول بتجاوز الماضي فإننا نعني ، تحديداً ، تجاوزاً لتصورات معينة للماضي ، أو لفهم معين ، أو لبنى تعبيرية معينة ، أو لعلاقات معينة ، أو لمعايير وقيم معينة ، ولايعني اطلاقاً أننا ننفك وننفصل عنه ، كأنه أصبح عضواً ميتاً زال وتلاشى . فهذا محال عدا أنّ القول به جهل كامل ، لابالماضي وحده ، بل أيضاً ، بطبيعة الإنسان ، وطبيعة الإبداع”
أدونيس, كلام البدايات
“في نظام يحوّل الفردَ إلى كائنٍ مسلوب الحيويّةِ ، محجَّمٍ ، مؤطرٍ ، - لايصبح الحلم الرومنطقي مطلوباً وحسب ، بل يصبح مشروعاً بشكلٍ مطلق : أعني الحلم بفردٍ مختلفٍ وخلّاق - في عالمٍ مختلفٍ وخلاقٍ”
أدونيس, كلام البدايات
“هكذا تعمل هذه الأيديولوجيات ، على أن تلغي من مشكلات الإنسان العربي كل ما يختزن أبعاداً مشكلية ، أي كل ما يكشف عنه بشكل أعمق وأشمل ، فلا تبقي منها إلا ما يظهره كائناً مسطحاً - يكتفي بأن يأكل وينام . كأنها في ذلك تطمح إلى أن ترث السلفي ، وأن تحل محله : ترث (( الإنائية )) الواضحة ، حيث المعرفة إناء جاهز ، وليس لك ، أنت ياطالب المعرفة ، لكي تعرف وتتقدم ،إلا أن تجلس خاشعاً أمامه ، تتملاه وتغرف منه ما تشاء . وسترى حينذاك أن لكل سؤال جوابه الجاهز ، الكامل ، بل لن تجد أيّ سؤال تسأله ، لأن المشكلات والأشياء كلها ، موضحة بشكل يقيني ونهائي .. وهاهي أمامك تسبح في ماء هذا الإناء .”
أدونيس, كلام البدايات
“وحدة الجماعة ، وحدة النص ، وحدة الحقيقة ، وحدة السلطة : تلك هي الأسس التي تقوم عليها بنية الفكر العربي السائد . وينبغي هنا أن نشير إلى أن الخلل الأساس في المحاولات التي نشأت زاعمة أن غايتها هي تحرير الإنسان العربي والعقل العربي من هذه البنية السائدة ، كامن في أنها أحلت نصاً محل نص ، وأن لنصها هو ، كذلك ، خصائص المطلق ، شبه المقدس . فالعربي ، اليوم ، كيفما فكّر ، يواجه نصاً - مرجعاً ، هو المعيار والحكم : سواء في ما يتصل بالغيب ، أو يتصل بالإنسان والعالم . وهكذا يعيش ويتحرك بين نصين - مرجعين : لاهوتي - ديني ، وزمني - ايديولوجي .”
أدونيس, كلام البدايات
“الكتابة العربية المعاصرة هي ، في معضمها ، نوع من البحث عن زمن ضائع ، بشكل أو آخر : في الماضي فيستعاد أو في الحاضر فيقبض عليه ، أو في المستقبل فيُنتظر مجيئه .
هذا وجه من وجوه نقصها .
كلا ، - لا البحث عن زمن ضائع ، بل نبش المطموس ، المكبوت ، المهمَّش ، المنسيّ لافي الجماعة وحدها ، لافي التاريخ وحده ، وإنما في الذات أيضاً .
نبشُهُ ، واستنطاقه : بهذا نواجه الحرية ، ومسؤلية الحرية . وفي ضوء هذه المواجه ، تكمن رؤية طريق ما ...”
أدونيس, كلام البدايات
“حين يرفض الشاعر الجواب السائد فإنه يرفض موقفاً ثقافياً ومسلكياً ، بكامله . أي يرفض نظاماً أخلاقياً . ورفض النظام الأخلاقي - الثقافي يتضمن رفضاً لأساسه الاقتصادي - الاجتماعي . هذا الرفض يخلق الفوضى ، فهو مشروع لهدم النظام القائم ، ومن هنا يرفضه النظام القائم ويحاربه”
أدونيس, كلام البدايات
“إن بُناها ( الثقافة السائدة ) ، سواء منها الدينية أو العلمانية ، تقوم على نفي المعارض أو إلغائه - ذلك أنها ليست بُنى تساؤل وبحث ، وإنما هي بُنى إيمان ووثوقية . وهي لاترى غير الخطأ والضلال في أي خطاب لا يقلد خطابها ، أو لا يُشبهه . وهي سلبية ، يحكمها الخوف من الحرية ، ومن الفكر - ولذا في ذات طابع شُرَطيّ ، ترى فيما تمارسه من الرقابة ، والمنع ، والحذف .. الخ شكلاً من أشكال ممارستها الفكرية . ومن هنا تنظر إلى المختلف ، على أنه غريب أو ( أجنبي ) ، وترى إلى كم ما ينقدها على أنه تجديف أو هرطقة ، وبعد عن الوطنية لاتتردد أحياناً في وصفه بالخيانة . وهكذا تقف عملياً ضد التحرير المجدد : تحرير اللغة والفكر والإنسان من كل قيد ، أيا كان .وهي في هذا كله تؤكد ألا حقيقة خارج السّلطة .”
أدونيس, كلام البدايات
“فهذا النّص الثاني( التأويل القرآني السائد ) يؤول الحداثة على أنها خروج على النص الأول ( القرآن والسنة ) ، بينما هي في الحقيقة خروج على النص الثاني نفسه ، بحيث تجعل منه نصاً لايُلزم أحداً ، اليوم ، وتحاول أن تقرأ النص الأول قراءتها الخاصة ، وتؤوله تأويلها الخاص ، فالحداثة ليست ، في الأساس ، مواجهة للنص الأول ، وإنما هي مواجهة للنص الثاني . إنها ترفض أن يُحصر النص الأول ، في تأويل واحد ، تخطّاه الزمن وتخطّته المشكلات التي يواجهها المجتمع العربيّ - الإسلامي . وهي ترى ، تبعاً لذلك ، أن هذا التأويل السائد قيّد الحقيقة مخضعاً إياها لفهم أصحابه ، وهو في هذا يقيّد النص القرآني ذاته . هكذا ، بدلاً من أن يبقى النص القرآني ، كما هو بدئياً ، نصاً مفتوحاً على الواقع والعالم والإنسان ، تحول إلى نص لامدخل إليه ولا معيا لما يحتويه إلا ذلك التأويل السائد . لقد أصبح النص القرآني نفسه مغلقاً وتابعاً هو نفسه لهذا التأويل . الحقيقة في هذا النص ، لكن هذا التأويل هو ، وحده ، الذي يعرفها ، ويدل عليها . إن في هذا ، أخيراً ، ما يناقض النص القرآني ذاته - بوصفه كلاماً إلهياً ،وبوصف الكلام الإلهي مما وراء الطبيعة والإنسان ، أي بوصفه نصاً مفتوحاً بلا نهاية .”
أدونيس, كلام البدايات
“أما الفجوة القائمة بين القارئ العربي والشعر ، اليوم ( الشعر بمعناه الشعريّ ) فقد يفسرها أنّ هذا الشعر يفتح أفق السؤال أمام قاريء مغترب على جميع المستويات ويتطلع ، بفعل اغترابه هذا ، إلى أفق الأجوبة - توهماً منه أنه سيتجاوز بهذه الأجوبة اغترابه”
أدونيس, كلام البدايات
“النظام القائم في العالم الحديث نظام واحديّ وتوحيدي ، قائم على الانسجامية ، لايقدر أن يرى أيّ اختلاف أو أيّ نزوع نحو الاختلاف ، والتسوية والعاديّة والابتذال والتعميميّة تشكّل قوام ثقافته وسلوكه ، وهو بسبب هذا كله يعدّ من يختلف ، أي من يريد أن يخلق نفسه باستمرار ، مجنوناً أو رافضاً ، أو مخرباً”
أدونيس, كلام البدايات