المحافظون والإصلاحيون Quotes

Rate this book
Clear rating
المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية by نواف القديمي
124 ratings, 3.51 average rating, 30 reviews
المحافظون والإصلاحيون Quotes Showing 1-11 of 11
“الحضارة هي أن تقيم مجتمعاً قوياً يستطيع أن يقول لا إذا أراد, قوياً باقتصاده,قوياً بعمقه الثقافي والمعرفي في تاريخ الأفكار والأمم والفلسفات, وقدرته على استيعابها ونقدها وتجاوزها والاستفادة مما هو مفيد في ثناياها”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“المشكلة مع التيار الليبرالي لا تنحصر في كونها خلافًا ثقافيًا مع منظومة فكرية تحمل بعض التقاطعات والاختلافات مع مسلمات شرعية، بل المشكلة الأكثر إلحاحا مع هذا التيار، أن ليس له من الليبرالية إلا الاسم، وربُما بعض التصورات حول التحرر الأخلاقي ليس إلا
كنت دائمًا أقول:ليت التيار الليبرالي السعودي التزم بالأصول النظرية الفلسفية للنظرية الليبرالية على وجه الدقة، تلك التي تدعو للوقوف في وجه الاستبداد، وتسعى من أجل الحقوق والحرية الفردية، وتناضل من أجل حق الشعب في اختيار السلطة ومراقبة أفعالها.. على الأقل سيكون لهذا التيار حينئذ وجه إيجابي، في مقابل الوجه الآخر المرتبط بالتحرر الأخلاقي
لكن المشكلة أن التيار الليبرالي السعودي هو _في غالبيته_ يسترخي بأمان داخل معطف السلطة، ومن موقعه ذاك يمارس كل الموبقات المناقضة للأفكار الليبرالية نفسها. فهو يدافع عن الظلم والاستبداد السياسي، ويمارس التحريض الأمني ضد خصومه الإسلاميين، ويقف ضد حرية التعبير إذا كانت في صالحهم، بل وتجد أن أفراد هذا التيار مستعدون لأن يعزفوا على وتر خطأ بسيط لهيئة الأمر بالمعروف، أو لأجل كلمة عابرة قالها أحد دعاة الصحوة، وفي ذات الوقت هم غير مستعدين لكتابة سطر واحد_في أي منتدى مفتوح_ عن المعتقلين السياسيين، أو عن صفقات المال المهدرة، أو عن حق الشعب في المشاركة بالقرار السياسي.. لذلك غدت الصورة الذهنية لليبرالية السعودية في المجتمع، أنها مجرد دعوة للتحرر الأخلاقي ليس إلا. ولن يجد من يتابع الصوت المرتفع للتيار الليبرالي في الصحف والمنتديات والفضائيات إلا الوصول إلى هكذا نتيجة
بل وغدا حتى الموقف من التيار الديني عند الليبراليين مرتبطًا بأجندة السلطة. لذا يقوم هؤلاء بالدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذات الوقت الذي يتهمون فيه حركة الإخوان المسلمين بالتطرف والغلو،أيا كان الموقع الفكري للشخص، فلا أظنه يسوغ إنكار حقيقة أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هي أكثر محافظة_ وبمراحل_ من حركة الإخوان المسلمين”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“من يختلط بفئاتٍ من الشباب العشريني وبكثيرٍ من المُبتعثين للدراسة في الخارج، يلمس بوضوح أن ثمة أفكاراً جديدة بدأت تتسرب إلى هؤلاء الشباب، وأن هناك تحولاً في أنماط تفكيرهم، وصار كثير منهم يضيق ذرعاً بالتشديد والانغلاق والعُنف ضد المُخالفين، وقسر الناس على اختيارات فقهية تأخذ بالعزيمة والأحوط والأشدّ، فيما هو يقرأ ويرى في ذات الوقت علماء كباراً يطرحون اختياراتٍ فقهية أكثر تسامحاً وانسجاماً مع بيئاتهم المفتوحة.”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“ثمة مقولة شهيرة لأحد المثقفين السعوديين ، ربما نلمس اليوم أنها شائعة _نظريًا أو عمليًا_ بشكل كبير في الوسط الثقافي المحلي.. وتتمثل هذه المقولة بالتالي: بحسب موازين القوى، يوجد في السعودية قوتان فقط، هما الحكومة والإسلاميون، فمن أراد أن ينتقد إحداهما فعليه أن يتكئ على الأخرى. ومن أراد أن ينتقد كلتا القوتين، فسيضيع حتمًا بين الأقدام”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“قد يكون الرجل صادقا ومخلصا وهو في قمة السلطة والثروة، وقد يكون صاحب هوى وهو في ثنايا المعتقل”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“تعطيل الشريعة قد يتسبّب فيه بحسن نية الطرح الإسلامي التقليدي، الذي كان متمرساً في مواجهة المخالفين، لكنه عاجز عن تقديم الشريعة كحلول وأنظمة بناء وإصلاح، والنتيجة الطبيعية لهذا العجز هي تمكين المشاريع الأخرى من العبور لملء الفراغ، قد يُقال في هذا السياق الحجة التقليدية، وهي أن الإسلاميين لا يُمنحون الفرصة لتقديم الحلول، وهذه الحجة في ظني باطلة إلى حد بعيد؛ فالمبادرة يجب أن تكون ممن يملك رؤية واضحة في موضوع ما، أن يتقدم ليشرح رؤيته تلك ويسعى لإقناع الناس بها، والإسلاميون المحافظون ـ وبكل أسف ـ لم يقوموا بذلك.”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“المُشكلة لم تكن يوماً في التناقض.. بل هما مساران يُمكن أن يعملا بالتوازي ـ مع حق كل طرف بالتحفّظ على بعض المُمارسات والأقوال التي لا يرى شرعيتها وصوابها ـ.. ما نُريده فقط: أن نحترم حق الآخرين بالاختلاف أولاً دون أن ندخل في حيّز اتهام النوايا والمُزايدة على التديّن.. ثم أن )نُعظِّم( ما عظمته الشريعة.. وأن )نُهوِّن( ما هونت الشريعة من أمره.. وبعد ذلك ليُفتش كل طرف في نصوص الكتاب والسُنّة، ليرى أين موقع )العدل ورفع الظلم( في الشريعة؟! وأين موقع )حرمة الغناء( في الشريعة؟!”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“أياً كانت المعايير أو زاوية النظر.. فبالنسبة لي يبدو الأمر في تمام الوضوح.. أن حصيلة نشر هذه السِّلسلة من المقالات ستكون (خسارة) بالمِعيار الدُنيوي المحض.. لأنه سينتج عنها مزيد من الشتائم، والتشويه، والطعن في النوايا، والتصعيد من رافعي ألوية المعارك الفكرية ضد المُخالفين.. ولكنني أحسبُ أن حصيلتها ستكون ـ بإذن الله ـ (ربحاً) بالمِعيار الأخروي.. فهي كلمةُ حقٍ يجب أن تُقال بمعزلٍ عن النتائج والتّبِعات.. وأعتقد أن الوقوف في وجه التشويه المُستمر للمشروعات التي تهدف إلى الالتزام بالأولويات الشرعيّة، وسيادة القيم والأخلاق، وترسيخ قوانين العدل والحقوق، هو واجب شرعي وأخلاقي يجب ألاّ يدخل في أوحال (المكاسب والخسائر) ومُعادَلات (رِضا الجمهور).. وأسأل الله –عزوجل- أن يُرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه.. وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

بالنسبة لي.. في هذا الجو السِّجالي العاصف، الذي تتصاعد فيه الإيديولوجيا لا المعرفة، وتتعالى فيه الخصومة لا الحقيقة.. بتُّ مُقتنعاً ـ وبعد تجربة متراكمة ـ أنني حتى لو قمتُ ـ وبشكلٍ عشوائي ـ باختيار صفحة من سورة التوبة، ونشرتها بعد أن أضع في مقدمتها (اختيار نواف القديمي)، فسيأتي حينئذٍ من يشتم ويُسيء!.. وسيأتي من يقول: ومن أنت حتى تختار شيئاً من الآيات دون علم!.. وسيأتي من يقول: عليك أولاً بسؤال العلماء قبل أن تنشر شيئاً من القرآن!

لذلك أقول.. إن الخِطاب لم يكن في يومٍ من الأيام موجهاً لأولئك المهووسين دوماً بحفلات الردح والتصعيد.. بل هو موجّهٌ للمُنصفين الصادقين ـ من المُخالفين والمُوافقين ـ الذين يهدفون إلى معرفة ما هو ألصق بالشريعة، وأنفع للأمة في دينها ودنياها.. هو خطابٌ لأجيال الشباب الذين ما عاد كثير منهم مهموماً بالاستقطاب وروح التخندق والعِراك، بقدر ما هو مهموم بمعرفة المنطق (الأكثر إقناعاً)، والأقرب إلى دلالات النصوص ومقاصد الشريعة، والأكثر تحقيقاً لمصالح الناس، وإقامة العدل، وسيادة القانون في المُجتمع.”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“رأينا كيف تثار معارك ضروس في الوسط الثقافي من أجل رواية، أو لحلقة من طاش ما طاش، أو لقضية إدارية بسيطة كقرار الدمج، أو لخبر عن هيئة الأمر بالمعروف، أو لمقال كتبه أحد مراهقي الليبرالية في إحدى صحف الدرجة الرابعة.. وفي تلك المعارك رأينا كيف يكون البغي على المخالف، وسوء الخلق، والفجور في الخصومة، لمجرد أن يكون الطرف الآخر ليبراليا أو حتى إسلاميا أكثر انفتاحا من السائد.. ولك أن تنظر إلى مقدار الكفاءة الثقافية الشرعية لمن يتصدون لمشروعات الاحتساب والإنكار في الإعلام، لتعرف أين تكمن المشكلة”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“الحضارة تملك مخزونًا كثيفًا من الإبهار، فإما أن نكتفي ببقائنا تحت وابل قصف الحضارة وإبهارها، وإما أن نضرب في الأرض ونبذل الوسع في امتلاكها”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية
“الصحوة قدمت في تاريخها كثيرا من النضالات والتضحيات.. ولكنها منذ بضعة أعوام.. وبسبب ابتعادها عن (المطالب الإصلاحية)، واكتفائها بالمعارك الفكرية مع الليبرالين والإصلاحيين.. خسرت شيئا من صدقها ووهجها واقترابها من هموم الناس وحاجاتهم ومصالحهم.
ويبقى الحديث عن (أهل الأهواء) مادة حصرية للخصومات السجالية بين التيارات.. لا تدل على وضع ثقافي صحي.. بل تدل على رغبة في التشفي والإسقاط والإدانة والاتهام.. فعلى كل المخلصين السعي لإبقاء الخلاف في موقفه (الشرعي والفكري).. والوقوف العلني بحزم في وجه كل محاولات جر الخلاف إلى وحل اتهام النيات والتعريض بالدين والخُلق”
نواف القديمي, المحافظون والإصلاحيون : في الحالة الإسلامية السعودية