Ahmed Omer’s Reviews > ماجدولين > Status Update
Ahmed Omer
is on page 112 of 227
فالنفس نفسان؛ مادية تقف عند مظاهر الحياة ومرائيها، وروحية تتغلغل في أعماقها وأطوائها، وأصحاب النفس الأولى هم أولئك الجامدون المتبلدون الذي يدورون في الحياة حول محور أنفسهم ولا يحفلون بشيء فيها إلا بما يتصل بمطامعهم أو بشهواتهم، والذين إذا شغفوا بالجمال شغفوا به باعتبار علاقته بأجسامهم لا بنفوسهم، وإذا أعجبوا بمنظر من المناظر أعجبوا به من حيث قيمته ومنفعته لا من حيث بهائه ورونقه.
— Oct 04, 2026 03:34AM
Like flag
Ahmed’s Previous Updates
Ahmed Omer
is on page 114 of 227
وأصحاب النفس الثانية: هم أصحاب الملكات الشعرية الذين صفت قلوبهم، فأصبحت كالمراثي المجلوة، فيتراءى فيها العالم من خير وشر، ففرحوا بخيره وحزنوا لشره، ورقت أفئدتهم، فشعروا بألم المتألمين فتألموا وببكاء الباكين فبكوا، وخفت أرواحهم، فطاروا بأجنحتهم في آفاق السماء، وحلقوا في أجوائها فأشرفوا على الطبيعة، ورأوها في جميع مظاهرها،فوجدوا في رؤيتها من اللذة والغبطة ما زاحم في قلوبهم حب المال والشهوات ، فاعتدلوا واقنعوا..
— Oct 04, 2026 03:37AM
Ahmed Omer
is on page 113 of 227
وإذا وقفوا أمام قصر باذخ جميل شغلهم النظر في غَلَّتِهِ وثمرته عن الشعور بجماله وعظمته، وإذا أشرقوا على الطبيعة ضاقت صدورهم بمناظر غياضها ورياضها، وأجامها وأحراشها، واستوحشوامنها وحشة السائر في فلاة جرداء، أو الهائم في مغارة جوفاء، وإذا صادقوا الناس صادقوهم على المنفعة أو الشهوة، أو عادوهم فيهما، يضحكون والعالم باكٍ، ويعرسون والدنيا في مأتم، ولا يبالون أهلك الناس أم بقوا ما داموا باقين، وسعدوا أم شقوا ماداموا مغتبطين
— Oct 04, 2026 03:35AM
Ahmed Omer
is on page 111 of 227
والهفوة التي يهفوها الرجال والنساء جميعًا في مسألة الزواج أنهم يتساءلون عن كل شيء، من جمال أو مال، أو خلق أو ذكاء، أو علم أو عقل، أو عفة أو أدب، ويغفلون النظر في ملاك هذه الأشياء جميعها وزمامها، وهو الوحدة النفسية بين الزوجين...
— Oct 04, 2026 03:32AM
Ahmed Omer
is on page 104 of 227
إنما يشقى في هذا العالم أحد ثلاثة: حاسدٌ يتألم لمنظر النعم التي يسبغها الله على عباده، ونعم الله لا تنفد ولا تفنى، وطماعٌ لا يستريح إلى غاية من الغايات حتى تنبعث نفسه وراء غاية غيرها فلا تفنى مطامعه، ولا تنتهي متاعبه، ومقترفُ جريمةٍ من جرائم العرض والشرف لا يفارقه خيالها حيثما حل وأينما سار، وما أنت يا سيدي بواحد من هؤلاء، فمن أي باب من الأبواب يتسرب الشقاء إلى قلبك؟
— Oct 04, 2026 03:31AM
Ahmed Omer
is on page 103 of 227
تأبون أهل المدن إلا أن تشتروا سعادة الحياة بدمائكم وأرواحكم، والسعادة حاضر بين أيديكم لا ثمن لها ولا قيمة، ولكنكم تجهلونها وتعرضون عنها، وتظنون ألا وجود لها إلا في أحضان النساء، وبين أستارهن، فتبذلون في سبيلها دموعكم وآلامكم ما لا قبل لكم باحتماله، فلا تلبثون تذبل حياتكم، وتضوى أجسامكم، وتنطفئ جذوة نفوسكم قبل أوانها، فتموتوا أضيع ميتة وأخسرها، لا أملًا أفدتم، ولا حياة حفظتم..
— Oct 04, 2026 03:31AM
Ahmed Omer
is on page 53 of 227
يظن السعيد دائمًا أن السعادة التي يمرح في ظلها إنما هي منحة سماوية قد آثره الله بها من دون عباده جميعًا لفضيلة كامنة في نفسه لا يشاركه فيها غيره، ولا يعرفها الله لشخص في العالم سواه، وليس في استطاعته أن يتصور بحال من الأحوال أن السعادة عارضة من عواري الدهر، يأتي بها اليوم ويذهب بها غدًا، ولعبة من ألاعيبه، يختلف بها بين الناس أخذًا وردًّا، ويتداولها بينهم عطاءً وسلبًا، فتراه واثقًا بها مستنيمًا إليها، ينطلق بذلك لسانه
— Oct 04, 2026 03:27AM
Ahmed Omer
is on page 38 of 227
لا تخضع النفس العالية للحوادث ولا تذل مهما كان شأنها، ولا تلين صعدتها أمام النكبات والأرزاء مهما عظم خطبها، بل يزيدها مر الحوادث وعض النوائب قوة ومراسًا، وربما لها هذا النضال الذي يقوم بينها وبين حوادث الدهر، كأنما يأبى لها كبرياؤها وترفعها أن يوافيها حظها من العيش سهلًا سائغًا لا مشقة فيه ولا عناء، فهي تحارب وتجالد في سبيله، وتغالب الأيام عليه مغالبة حتى تناله من يدها قوة واغتصابًا.
— Oct 04, 2026 03:25AM
Ahmed Omer
is on page 7 of 227
"وأعجب ما أعجب له من أمر نفسي أنني أبكي على غير شيء، وأحزن لغير سبب، وأجد بين جنبي من الهموم والأشجان ما لا أعرف سبيله ولا مأتاه، حتى يُخيل إليَّ أن عارضًا من عوارض الجنون قد خالط عقلي، فيشتد خوفي واضطرابي."
— Oct 02, 2026 12:16AM

