عبد الله القصيمي > Quotes > Quote > Merryhan liked it
“هل العربي يقرأ؟ هل في تاريخه أنه كان يقرأ؟ هل في حياته أنه يقرأ؟ هل في أخلاقه أو مزاجه أو شهوته أو في منطقه أنه يقرأ، أو أنه يمكن أن يتحول إلى قارئ؟ ولماذا يقرأ ولماذا يفهم أنه يجب أن يقرأ وما معنى أن يقرأ؟ أيهون العربي ويضعف ويضل ويفقد مزايا البداوة والفروسية ليكون قارئاً؟ إن تحول العربي إلى قارئ طعن في أصالته العرقية. إن أصالة العربي تمنعه من أن يكون قارئاً....
إن الناس قد يفعلون الشيء بأسلوب لئلا يفعلوه بأسلوب آخر، أو ليقاوموه بأسلوبه الآخر أو بكل أساليبه الأخرى. أما العرب فصعب أن يوجد شعب يتفوق عليهم في أنهم قوم يقرؤون ويكتبون ويحسبون لكيلا يكونوا قارئين أو كاتبين أو حاسبين – أي إذا أصبحوا يقرؤون ويكتبون ويحسبون حقيقة.. إن كتّابهم ضد الكتاب، ضد معنى الكتابة، إنهم كتّاب يقاومون كل تحليقات الكاتب ونياته ومخاطره،
ويقاومون موهبته ونظافته وصدقه وشجاعته وذكاءه وحريته وكل معانيه وتفاسيره وأخلاقه. إنهم كتّاب يحاربون الكتابة بمعناها الحضاري. إنهم أكثر محاربة للكتابة من كل الناس من كل الذين لا يكتبون.. إن كل ما كتبه العرب ليس إلا رفضاً للكتابة وللكاتب وعقاباً لهما. لقد كانت أقلامهم أسلحة يقاتلون بها الكتاب المتحضر. أما القارئ العربي فإنه يقرأ – إذا قرأ، أو لو قرأ – لئلا يكون قارئاً، إنه يقرأ بلا قراءة، إنه يقرأ – أي لو قرأ، وهذا قليل جداً – ليقاوم القراءة وليعاديها. إنه لن يكون قارئاً مهماً قرأ، وإنه لن يقرأ ما يستحق القراءة لو قرأ. هل حدث في أي عصر أن قرأ أي عربي ليكون قارئاً، ليكون
مستجيباً لمعاني القراءة أو لأخلاق القارئ؟
إن القارئ العربي لا يقرأ، ولو قرأ لما قرأ ليقرأ، ولو قرأ ليقرأ لما قرأ ما تنبغي قراءته.. إن العربي لا ينبغي له أن
يتورط في القراءة، لأنها أي القراءة قد تجعله يرى نفسه بلا إعجاب أو ارتياح أو سرور، ولأنها قد تجعله يشعر بأنه
أقل ذكاء أو قدرة أو نظافة أو فضيلة أو مجداً أو سعادة أو حظاً مما يريد لنفسه، أو مما يجب أن يكون، أو يريد أن
يكون، أو مما يزعم لنفسه أنه قد كان، أو كان آباؤه أو أربابه وأبطاله. ولأنها أي القراءة قد تجعله يقتنع بأنه
لا يستطيع أن يفهم ولا يستطيع أن يكون. بينما تطالبه القراءة بأن يفهم وبأن يكون، وتشعره بالتحقير والإهانة
والنذالة إذا لم يستطيع أن يفهم وأن يكون.إن القراءة قد تصبح تحدياً لإيمانه بنفسه وبمزاياه وبتفوقه وبآبائه
وبتاريخه بل وبأنبيائه وأربابه.. ولأن القراءة قد تتحول إلى شعور بالتعري أو بالتخلف أو بالإذلال أو بالعجز أو بالذنب
أو بالتلوث أو بالضآلة أو بالغربة النفسية أو العقلية أو الأخلاقية أو الدينية.ولعل الكثيرين ممن يتجنبون القراءة
أو يهابونها أو لا يجدون فيها المتعة والمسرات إنما هم محكومون بهذه الأسباب أو بأمثالها. ولعلهم قليلون جداً”
― أيها العار إن المجد لك
إن الناس قد يفعلون الشيء بأسلوب لئلا يفعلوه بأسلوب آخر، أو ليقاوموه بأسلوبه الآخر أو بكل أساليبه الأخرى. أما العرب فصعب أن يوجد شعب يتفوق عليهم في أنهم قوم يقرؤون ويكتبون ويحسبون لكيلا يكونوا قارئين أو كاتبين أو حاسبين – أي إذا أصبحوا يقرؤون ويكتبون ويحسبون حقيقة.. إن كتّابهم ضد الكتاب، ضد معنى الكتابة، إنهم كتّاب يقاومون كل تحليقات الكاتب ونياته ومخاطره،
ويقاومون موهبته ونظافته وصدقه وشجاعته وذكاءه وحريته وكل معانيه وتفاسيره وأخلاقه. إنهم كتّاب يحاربون الكتابة بمعناها الحضاري. إنهم أكثر محاربة للكتابة من كل الناس من كل الذين لا يكتبون.. إن كل ما كتبه العرب ليس إلا رفضاً للكتابة وللكاتب وعقاباً لهما. لقد كانت أقلامهم أسلحة يقاتلون بها الكتاب المتحضر. أما القارئ العربي فإنه يقرأ – إذا قرأ، أو لو قرأ – لئلا يكون قارئاً، إنه يقرأ بلا قراءة، إنه يقرأ – أي لو قرأ، وهذا قليل جداً – ليقاوم القراءة وليعاديها. إنه لن يكون قارئاً مهماً قرأ، وإنه لن يقرأ ما يستحق القراءة لو قرأ. هل حدث في أي عصر أن قرأ أي عربي ليكون قارئاً، ليكون
مستجيباً لمعاني القراءة أو لأخلاق القارئ؟
إن القارئ العربي لا يقرأ، ولو قرأ لما قرأ ليقرأ، ولو قرأ ليقرأ لما قرأ ما تنبغي قراءته.. إن العربي لا ينبغي له أن
يتورط في القراءة، لأنها أي القراءة قد تجعله يرى نفسه بلا إعجاب أو ارتياح أو سرور، ولأنها قد تجعله يشعر بأنه
أقل ذكاء أو قدرة أو نظافة أو فضيلة أو مجداً أو سعادة أو حظاً مما يريد لنفسه، أو مما يجب أن يكون، أو يريد أن
يكون، أو مما يزعم لنفسه أنه قد كان، أو كان آباؤه أو أربابه وأبطاله. ولأنها أي القراءة قد تجعله يقتنع بأنه
لا يستطيع أن يفهم ولا يستطيع أن يكون. بينما تطالبه القراءة بأن يفهم وبأن يكون، وتشعره بالتحقير والإهانة
والنذالة إذا لم يستطيع أن يفهم وأن يكون.إن القراءة قد تصبح تحدياً لإيمانه بنفسه وبمزاياه وبتفوقه وبآبائه
وبتاريخه بل وبأنبيائه وأربابه.. ولأن القراءة قد تتحول إلى شعور بالتعري أو بالتخلف أو بالإذلال أو بالعجز أو بالذنب
أو بالتلوث أو بالضآلة أو بالغربة النفسية أو العقلية أو الأخلاقية أو الدينية.ولعل الكثيرين ممن يتجنبون القراءة
أو يهابونها أو لا يجدون فيها المتعة والمسرات إنما هم محكومون بهذه الأسباب أو بأمثالها. ولعلهم قليلون جداً”
― أيها العار إن المجد لك
No comments have been added yet.
