عبد الله القصيمي > Quotes > Quote > Karam liked it
“أولئك الذين لا يجدون فيما يقرؤون ما قد يخيفهم أو يحقرهم أو يذلهم أو يهزمهم أو يصدمهم أو يتعبهم أو يتحداهم.
إن القراءة قد تكون في معناها وفي الإحساس نحوها ليست إلا استعراضاً لقوة أخرى أمام قوتك، ولذات أخرى
أمام ذاتك، وموهبة أخرى في مواجهة موهبتك. لهذا قد تشعر أنها أي القراءة أسلوب من أساليب ممارسة العدوان
عليك والهجاء لك ورفع السلاح في وجهك وفي وجوه آبائك وأبطالك.. إن الكتاب الجيد الذي تقرؤه قراءة جيدة ليس
إلا سلاحاً تطلقه على جميع معابدك وهياكلك وكتبك المنزلة بل وعلى وجودك.
إن من تقرا له ليس إلا إنساناً آخر يقف أمامك أو في وجهك، يقف بمزاياه أو برذائله. وليس من المحتوم أن ترى أنه
يقف معك. إنك قد ترى أنه يقف ضدك إنه يقف حتماً ضدك متعمداً، مطلقاً أسلحته وجبروته عليك، على ذكائك، وعلى
ثقافتك وموهبتك وعلى مذاهبك وأربابك وتاريخك وقومك، بل على شخصك وعلى شخوص آبائك وأنبيائك وأهلك.
إن القراءة ليست دائماً صداقة، ولا دائماً تعارفاً، ولا دائماً سلاماً، وإن الكاتب لا ينوى دائماً أن يكون كذلك.
إن قراءتك لكاتب جيد تعني أن كل جبهاتك ومراكزك قد أصبحت أهدافاً لكل الأسلحة الضاربة، الضاربة في كل اتجاه.
إن القراءة أعني القراءة بمعناها الكبير الصعب ليست إلا خطراً نفسياً وفكرياً وأخلاقياً وتاريخياً بين قوم يعادوننا أو
يخصاموننا أو يشتموننا أو يهزؤون بنا ويحقروننا أو يرهبونا أو يتهموننا، أو يحدثوننا بلغة غير مقروءة أو منطوقة ولكنها
مفهومة، عن ضعفنا أو عن بلادتنا أو عن جهلنا أو عن هواننا أو عن نفاقنا وأكاذيبنا. أو عن تلوثنا وتفاهتنا، أو عن الآلام
والمخاطر التي من المحتوم أن نجدها أو أن تجدنا أو يطالبوننا بأن نكون ما لا نريد أو ما لا نعرف أو ما لا نستطيع، أو
يروننا في أنفسنا ما لا نحب أن نرى أو أن نعرف، أو يذلون عقولنا لأنهم يكلفونها أن نفهم عقولهم وأن تبارزها وتتبارى
معها وهي لا تستطيع ذلك.. إن العربي لأكثر رحمة وبراً بنفسه وبعقله وبتاريخه وبأخلاقه وبمستوياته من أن يفعل
بها كل ذلك، بل ولا بعض ذلك. وإن احترامه لأربابه ولمعلميه ولأنبيائه وآبائه، ليذوده ويزجره عن القراءة، عن أية قراءة،
لأنه قد يكون فيها أي في القراءة ما يرجح على هذا الاحترام أو ما يتحداه أو ما يصنع الارتياب فيه. إنه يريد الإبقاء على
مجده لأربابه وأنبيائه وآبائه لهذا يرفض القراءة.
إنه يخاف على أربابه وآبائه وأنبيائه من الهزيمة والتحقير ومن الشك فيهم ومن الاقتناع بتخلفهم. لهذا يخاف كل قراءة
بل يقاوم كل قراءة.. إني مقتنع بأنك عربي وبأنك محترم لعروبتك. لهذا وجب على الاقتناع بأنك لن تقرأ رسالتي هذه لأنك
لن تقرأ شيئاً لأن قراءة أي شيء تهديد لكل قصورك وقبورك ومحاريبك ولكل ابتساماتك وأغانيك لنفسك ولوجودك. إنك لابد
أن ترفض قراءة الكلمات بقدر ما ترفض قراءه الأشياء. إن قراءة الأشياء لابد أن تتحول إلى عدوان على عروبتك بقدر ما تتحول
قراءة الكلمات إلى مثل هذا العدوان. إن خوف الإنسان العربي من القراءة ليس استرخاء وبلادة فقط، بل وشهامة أي مخافة
على أمجاده من الإهانة.”
― أيها العار إن المجد لك
إن القراءة قد تكون في معناها وفي الإحساس نحوها ليست إلا استعراضاً لقوة أخرى أمام قوتك، ولذات أخرى
أمام ذاتك، وموهبة أخرى في مواجهة موهبتك. لهذا قد تشعر أنها أي القراءة أسلوب من أساليب ممارسة العدوان
عليك والهجاء لك ورفع السلاح في وجهك وفي وجوه آبائك وأبطالك.. إن الكتاب الجيد الذي تقرؤه قراءة جيدة ليس
إلا سلاحاً تطلقه على جميع معابدك وهياكلك وكتبك المنزلة بل وعلى وجودك.
إن من تقرا له ليس إلا إنساناً آخر يقف أمامك أو في وجهك، يقف بمزاياه أو برذائله. وليس من المحتوم أن ترى أنه
يقف معك. إنك قد ترى أنه يقف ضدك إنه يقف حتماً ضدك متعمداً، مطلقاً أسلحته وجبروته عليك، على ذكائك، وعلى
ثقافتك وموهبتك وعلى مذاهبك وأربابك وتاريخك وقومك، بل على شخصك وعلى شخوص آبائك وأنبيائك وأهلك.
إن القراءة ليست دائماً صداقة، ولا دائماً تعارفاً، ولا دائماً سلاماً، وإن الكاتب لا ينوى دائماً أن يكون كذلك.
إن قراءتك لكاتب جيد تعني أن كل جبهاتك ومراكزك قد أصبحت أهدافاً لكل الأسلحة الضاربة، الضاربة في كل اتجاه.
إن القراءة أعني القراءة بمعناها الكبير الصعب ليست إلا خطراً نفسياً وفكرياً وأخلاقياً وتاريخياً بين قوم يعادوننا أو
يخصاموننا أو يشتموننا أو يهزؤون بنا ويحقروننا أو يرهبونا أو يتهموننا، أو يحدثوننا بلغة غير مقروءة أو منطوقة ولكنها
مفهومة، عن ضعفنا أو عن بلادتنا أو عن جهلنا أو عن هواننا أو عن نفاقنا وأكاذيبنا. أو عن تلوثنا وتفاهتنا، أو عن الآلام
والمخاطر التي من المحتوم أن نجدها أو أن تجدنا أو يطالبوننا بأن نكون ما لا نريد أو ما لا نعرف أو ما لا نستطيع، أو
يروننا في أنفسنا ما لا نحب أن نرى أو أن نعرف، أو يذلون عقولنا لأنهم يكلفونها أن نفهم عقولهم وأن تبارزها وتتبارى
معها وهي لا تستطيع ذلك.. إن العربي لأكثر رحمة وبراً بنفسه وبعقله وبتاريخه وبأخلاقه وبمستوياته من أن يفعل
بها كل ذلك، بل ولا بعض ذلك. وإن احترامه لأربابه ولمعلميه ولأنبيائه وآبائه، ليذوده ويزجره عن القراءة، عن أية قراءة،
لأنه قد يكون فيها أي في القراءة ما يرجح على هذا الاحترام أو ما يتحداه أو ما يصنع الارتياب فيه. إنه يريد الإبقاء على
مجده لأربابه وأنبيائه وآبائه لهذا يرفض القراءة.
إنه يخاف على أربابه وآبائه وأنبيائه من الهزيمة والتحقير ومن الشك فيهم ومن الاقتناع بتخلفهم. لهذا يخاف كل قراءة
بل يقاوم كل قراءة.. إني مقتنع بأنك عربي وبأنك محترم لعروبتك. لهذا وجب على الاقتناع بأنك لن تقرأ رسالتي هذه لأنك
لن تقرأ شيئاً لأن قراءة أي شيء تهديد لكل قصورك وقبورك ومحاريبك ولكل ابتساماتك وأغانيك لنفسك ولوجودك. إنك لابد
أن ترفض قراءة الكلمات بقدر ما ترفض قراءه الأشياء. إن قراءة الأشياء لابد أن تتحول إلى عدوان على عروبتك بقدر ما تتحول
قراءة الكلمات إلى مثل هذا العدوان. إن خوف الإنسان العربي من القراءة ليس استرخاء وبلادة فقط، بل وشهامة أي مخافة
على أمجاده من الإهانة.”
― أيها العار إن المجد لك
No comments have been added yet.
