ماهر شرف الدين > Quotes > Quote > Engy liked it
“كانت أختي، إذا جاءت نتائج امتحانها سيئة، تأتي مرتعشة ترجونا المساعدة في إخفاء خرطوم المرحاض، قبل وصول أبي، والأحزمة الجلدية،وأحذيتنا، خصوصاً البلاستيكية: "إنها الأكثر إيلاماً"، كانت تقول، وكنا نعرف.
كانت أختي هي الوحيدة التي تجرؤ على الردّ في وجهه: كانت تقول له: "يا مجرم"، وكانت تقول: "عَ جهنم"، وكانت تقول: "سأجلب لك الشرطة". كنت أتعجب من أين لأختي هذه الكلمات و... الجرأة. ولماذا لا تقنع، مثلنا، بالبكاء ساعة الضرب!
كانت أحياناً تنظر إلينا، كأنها تطلب المساعدة، لكننا لم نكن نساعدها. لكننا كنا نشي بها: كان يشجّعنا على الوشاية بعضنا بالبعض، وكنا سعداء لذلك. وبينما كان يحكي لنا عن فضائل الصدق، كانت أفعاله تحثنا على الكذب. كان يعِدُنا بالنجاة إذا صدقناه القول. وكان ينكث في الوعد دائماً، ويضربنا على نحو أكثر قسوة.
كذلك كان أستاذ التربية العسكرية قد فعل ذلك معي في غير مرة، عندما حث التلاميذ على إعلامه بتأخرهم عن المدرسة، إذا حدث، حتى وإن استطاعوا الإفلات. قال: "الصدق فضيلة"، وقال: "الصدق إيمان"، وقال: "عليكم بالصدق". وعندما تأخرتُ، وكان في استطاعتي الإفلات، قررت أن أكون صادقاً فأخبره. يومها بحثت عنه كثيراً. كان يعطي حصة في صف للطالبات، وكان بينهن فتاة أحبها: حييته، وقدّمت اسمي، ولم أكد أنطق بسبب تأخري حتى أصبحت كيساً للملاكمة. كنت أتلقى الضربات متخيلاً وجه فتاتي: الضربة الأولى، يا للعار. الثانية، إنها تضحك. الثالثة، وقعتُ أرضاً.
هكذا تُصنَع الشعوب الواشية.”
― أبي البعثي
كانت أختي هي الوحيدة التي تجرؤ على الردّ في وجهه: كانت تقول له: "يا مجرم"، وكانت تقول: "عَ جهنم"، وكانت تقول: "سأجلب لك الشرطة". كنت أتعجب من أين لأختي هذه الكلمات و... الجرأة. ولماذا لا تقنع، مثلنا، بالبكاء ساعة الضرب!
كانت أحياناً تنظر إلينا، كأنها تطلب المساعدة، لكننا لم نكن نساعدها. لكننا كنا نشي بها: كان يشجّعنا على الوشاية بعضنا بالبعض، وكنا سعداء لذلك. وبينما كان يحكي لنا عن فضائل الصدق، كانت أفعاله تحثنا على الكذب. كان يعِدُنا بالنجاة إذا صدقناه القول. وكان ينكث في الوعد دائماً، ويضربنا على نحو أكثر قسوة.
كذلك كان أستاذ التربية العسكرية قد فعل ذلك معي في غير مرة، عندما حث التلاميذ على إعلامه بتأخرهم عن المدرسة، إذا حدث، حتى وإن استطاعوا الإفلات. قال: "الصدق فضيلة"، وقال: "الصدق إيمان"، وقال: "عليكم بالصدق". وعندما تأخرتُ، وكان في استطاعتي الإفلات، قررت أن أكون صادقاً فأخبره. يومها بحثت عنه كثيراً. كان يعطي حصة في صف للطالبات، وكان بينهن فتاة أحبها: حييته، وقدّمت اسمي، ولم أكد أنطق بسبب تأخري حتى أصبحت كيساً للملاكمة. كنت أتلقى الضربات متخيلاً وجه فتاتي: الضربة الأولى، يا للعار. الثانية، إنها تضحك. الثالثة، وقعتُ أرضاً.
هكذا تُصنَع الشعوب الواشية.”
― أبي البعثي
No comments have been added yet.
