“ولو ربط المسلمون سياستهم بالدين من قبل قرنين ربطًا محكمًا، لم تجد يد الغاصب للعبث بحقوقهم مدخلاً، ولو أعلنوا فصل الدين عن السياسة لظلوا بغير دين، ولوجد فيهم الغاصب من الفشل أكثر مما وجد، فليست مصيبة المسلمين في تركهم السياسة مربوطة بالدين، وإنما هي ذهولهم عن تعاليم دين لم يدع وسيلة من وسائل النجاة إلا وصفها، ولا قاعدة من قواعد العدل إلا رفعها.”
―
―
“العناد قبيح، ويشتد هذا القبح بمقدار ظهور الحجة على الرأي الذي تحاول رده على صاحبه، فمتى كانت الحجة أظهر كان العناد أقبح، والانصاف جميل، ويكون جماله أوضح وأجلى حيث يكون في حجة الرأي الصائب شيء من الخفاء، وحيث يمكن أن تتحيز لرأيك، وتهيئ كثيرا من الاذهان لقبوله.
وقد ينقل التاريخ شذرات من حوادث المنصفين لمن خالفهم في أمر، أو المعترفين لبعض خصومهم بفضيلة، فتهتز في نفوس قراءها عاطفة احترام لمن أقر بالاخطاء أو اعترف لخصمه بخصلة حمد، وربما كان إكبارهم لمن أقر بالخطئ فوق إكبارهم لمن خالفه في الرأي فأصاب، وربما كان اكبارهم لمن شهد لخصمه بكرامة فوق اكبارهم للشخص المشهود له بتلك المكرمة، وسبب هذا الإكبار عظمة الإنصاف، وعزة من يأخذ نفسه بها في كل حال، قال ابن وهب : سمعت مالكا بن أنس يقول : ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف.”
― رسائل الإصلاح
وقد ينقل التاريخ شذرات من حوادث المنصفين لمن خالفهم في أمر، أو المعترفين لبعض خصومهم بفضيلة، فتهتز في نفوس قراءها عاطفة احترام لمن أقر بالاخطاء أو اعترف لخصمه بخصلة حمد، وربما كان إكبارهم لمن أقر بالخطئ فوق إكبارهم لمن خالفه في الرأي فأصاب، وربما كان اكبارهم لمن شهد لخصمه بكرامة فوق اكبارهم للشخص المشهود له بتلك المكرمة، وسبب هذا الإكبار عظمة الإنصاف، وعزة من يأخذ نفسه بها في كل حال، قال ابن وهب : سمعت مالكا بن أنس يقول : ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف.”
― رسائل الإصلاح
“تنعقد الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس، وهذا هو الأصل الذي ينبغي أن تكون عليه الإمامة في كل حال، وأجازوا للإمام متى خشي التنازع في الإمامة من بعده ورأى في أحد رجاله الكفاية، أن يعهد إليه بها قطعاً للفتنة، ولم يجيزوا لأحد أن يتولى أمرها دون أن يبايعه أهل الحل والعقد، أو يعهد إليه بها الإمام، وإن قام مسلم ذو قوة فتولاها بالقهر والغلبة، فإن كان جامعاً لشروط الولاية من نحو العلم والعدل والاستقامة كان إقراره أسلم عاقبة من منازعته، وليس في إقراره من بأس ما تحققت فيه شروط الولاية، فالفقهاء يجيزون ولاية المتغلب على معنىأنه بعد القهر والغلبة يعد إماماً لتحقق شروط الإمامة فيه، ولأن منازعته تفضي إلى فتنة ليسوا في حاجة إلى إثارتها.
فإن فقد منه بعض شروط الولاية منتخباً كان أو معهوداً إليه، أو متغلباً، فمن الشروط ما يكون فقده مسقطاً للولاية بنفسه كالارتداد عن الدين، واختلال العقل، ومنها ما يستحق به العزل بإجماع كالفسق، ومن الفقهاءمن يعد الفسق في الحل والعقد بخلعه، أما القيام على الفاسق وإبعاده من مقر الولاية باليد، فمكول إلى اجتهاد أهل الحل والعقد، وهم الذين يسلكون ما تقتضيه الحكمة وتستدعيه مصلحة الأمة.”
― ضلالة فصل الدين عن السياسة
فإن فقد منه بعض شروط الولاية منتخباً كان أو معهوداً إليه، أو متغلباً، فمن الشروط ما يكون فقده مسقطاً للولاية بنفسه كالارتداد عن الدين، واختلال العقل، ومنها ما يستحق به العزل بإجماع كالفسق، ومن الفقهاءمن يعد الفسق في الحل والعقد بخلعه، أما القيام على الفاسق وإبعاده من مقر الولاية باليد، فمكول إلى اجتهاد أهل الحل والعقد، وهم الذين يسلكون ما تقتضيه الحكمة وتستدعيه مصلحة الأمة.”
― ضلالة فصل الدين عن السياسة
“فتنت مدنية الشهوات أشخاصًا ينتمون إلى الإسلام، فانحرفت بهم عن المحجة، وأدركوا أن مجاهرتهم بإنكار رسالة المصطفى- صلى الله عليه وسلم- تُسقطهم من حساب المسلمين دفعة، فلا يبلُغون من فِتنة الأمة مأربـًا، فبيّتوا أن يُبقوا ثوب الإسلام على أكتافهم ويحركوا بمدحه في بعض المجالس ألسنتَهم أو في بعض الصحف أقلامَهم لكي يركنَ الغافلون من المسلمين إلى أقوالهم فيقذفوا من وراء ريائهم وثقة الناس بهم ما شاءوا من آراء خاسرة، ويزعموا أن هذه الآراء من هداية الإسلام أو أن الإسلام لا يُنكرُها.”
― ضلالة فصل الدين عن السياسة
― ضلالة فصل الدين عن السياسة
“النفوس التي تنحط في المداهنة انحطاط الماء من صبب، نفوس لم تشب في مهد الأدب السني، ولم تهدها المدرسة إلى الصراط السوي، وما شاعت المداهنة في جماعة إلا تقلصت الكرامة من ديارهم، وكانت الاستكانة شعارهم، ومن ضاعت كرامتهم وداخلت الاستكانة نفوسهم، جالت أيدي البغاة في حقوقهم، وكان الموت أقرب إليهم من حبال أوردتهم.”
― رسائل الإصلاح
― رسائل الإصلاح
أشرف’s 2025 Year in Books
Take a look at أشرف’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by أشرف
Lists liked by أشرف












