Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book
“فما يقاس الحُسن والقبح بمصدره الذي صدر عنه، ولا يعرف الخير من الشرّ بمنبعه الذي جاء منه، بل يُعرف حسنه وقبحه وخيره وشره من ذاته وصفاته، فقد نرث عن آبائنا رأياً أو عادة ويكون فيها الضرر، وقد نستورد رأياً أو عادة من عند غيرنا ويكون فيها النفع...
فكيف _إذن_ نميز الحسن من القبح والخير من الشر؟
الجواب: نميز بما أودعه الله فينا من عقول، فإن أخطأت العقول الطريق نفتّش عن النور الذي يدلها عليه ويسيرها فيه، ويكفل لها بلوغ الغاية فلا تضل عنها. وهذا النور هو الشرع. فالميزان هو العقل المهتدي بهدي الشرع..”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
فكيف _إذن_ نميز الحسن من القبح والخير من الشر؟
الجواب: نميز بما أودعه الله فينا من عقول، فإن أخطأت العقول الطريق نفتّش عن النور الذي يدلها عليه ويسيرها فيه، ويكفل لها بلوغ الغاية فلا تضل عنها. وهذا النور هو الشرع. فالميزان هو العقل المهتدي بهدي الشرع..”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
“لقد رأيت في هذا العمر الذي عشته من تبدّل الدول وتحول الأحوال ماهو عبرة من العبر لمن شاء أن يعتبر. إنه مامرّ بنا عهدٌ- على كثرة ما مر من عهود- إلاّ بكينا فيه منه، وبكينا بعده عليه! أفقدّر علينا أن نستكبر الشرّ فنأباه، ثم نرى ما هو أكبر منه فنطلبه فيأبانا؟
استكبرنا التقسيم في فلسطين ثم رأينا ماهو أكبر منه فطلبنا التقسيم، وأبينا ما كان قبل سنة 1967 ثم عدنا نطالب بإزالة آثار العدوان والعودة إلى ما قبل 1967! وأمثلة كثيرة على هذا الأصل.
هذا واقع السياسة وموقف أهلها. أما نحن، نحن المسلمين، فلا نَهنُ وإن مسّنا الضر، ولا نحزن وإن حاق بنا الأذى، ولا نساوم في دين الله ولا نوالي عدوّ الله، ونؤمن بأن الله الذي نزّل الذكر هو الذي يحفظه وأن العاقبة للتقوى. لا نرتاب بديننا ولا نشك بوعد ربنا .”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
استكبرنا التقسيم في فلسطين ثم رأينا ماهو أكبر منه فطلبنا التقسيم، وأبينا ما كان قبل سنة 1967 ثم عدنا نطالب بإزالة آثار العدوان والعودة إلى ما قبل 1967! وأمثلة كثيرة على هذا الأصل.
هذا واقع السياسة وموقف أهلها. أما نحن، نحن المسلمين، فلا نَهنُ وإن مسّنا الضر، ولا نحزن وإن حاق بنا الأذى، ولا نساوم في دين الله ولا نوالي عدوّ الله، ونؤمن بأن الله الذي نزّل الذكر هو الذي يحفظه وأن العاقبة للتقوى. لا نرتاب بديننا ولا نشك بوعد ربنا .”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
“النبات يمتصّ حياته من أرضه بجذوره، فإن نقلته منها تقطّعت، فذبلت الأوراق وتراخت العروق، والإنسان في هذا كالنبات، وجذوره ذكرياته فإن نقلته إلى بلد ماله فيها ذكرى وما تربطه بها رابطة، أحسّ كأن قد انقطع سلك حياته فإذا أقام في البلد الجديد اتصّل المنقطع كالنبات يضرب جذورًا جديدة في المكان الجديد وتنمو وتمتدّ كلما امتدّ به المقام، فإذا أعدته إلى أرضه الأولى عاد إلى الذبول.”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
“يقال أن المصيبة تبدأ كبيرة ثم تصغر. وهذا صحيح من وجه واحد وغير صحيح من تسعة وجوه. إنها تصغر بالنسيان، والنسيان أعظم نعم الله على الإنسان، ولكنها تكبر كلما كبر ظهر أثر من آثارها. والآثار لا تظهر دفعة واحدة بل تظهر تباعاً، وكلما بدا أثر جديد جددّ وقع المصيبة.”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
“لقد أدركتت يومئذٍ (وتحققت اليوم) أن الحياة مثل الناعورة. هل تعرفونها؟ دولاب كبير علقت فيه دلاء وسطول، يكون السطل منها ملآن وهو فوق (كما كنا على عهد أبي) فينزل فارغاً إلى الحضيض (كما نزلنا بعده). فمن كان قصير النظر ظن أنها النهاية، ومن دقّق وحقّق رأى الدولاب يدور، فما نزل يصعد وما فرغ يمتلئ ...
وإن هذه هي الدنيا: ارتفاع وانخفاض، امتلاء وفراغ ، فقره بعده عنى وغنى قد يأتي بعده الفقر، لا العالي يبقى فوق ولا الواطي تحت، ولا يدوم في الدنيا حال، والدولاب دوّار. الأحمق يظنها حظوظاً ومصادفات والعاقل يدرك أنه عمل متقَن، فلا البناء الذي يحمل الناعورةَ أقامه الحظ ولا حرَكتها بنت المصادفات، لكنها هندسة محكمة وحساب دقيق...
ما يُعطى أحد في هده الدنيا ولا يُحرم ولا يعلو ولا يهبط إلا لحكمة بالغة وأمر مقدر، سطره مقدّر في كتاب. فمن اهتدى إلى هذه الحقيقة واطمأن إلى أنه عادل لا يظلم، حكيم لا يعبث، سكَنَ واستراح. ومن أنزل غضبه بخشب الناعورة أو بحديدها، يحسب أنها هي أفرغت إناءه وأراقت ماءه، عذب نفسه بها ولم ينل منها منالاً..”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
وإن هذه هي الدنيا: ارتفاع وانخفاض، امتلاء وفراغ ، فقره بعده عنى وغنى قد يأتي بعده الفقر، لا العالي يبقى فوق ولا الواطي تحت، ولا يدوم في الدنيا حال، والدولاب دوّار. الأحمق يظنها حظوظاً ومصادفات والعاقل يدرك أنه عمل متقَن، فلا البناء الذي يحمل الناعورةَ أقامه الحظ ولا حرَكتها بنت المصادفات، لكنها هندسة محكمة وحساب دقيق...
ما يُعطى أحد في هده الدنيا ولا يُحرم ولا يعلو ولا يهبط إلا لحكمة بالغة وأمر مقدر، سطره مقدّر في كتاب. فمن اهتدى إلى هذه الحقيقة واطمأن إلى أنه عادل لا يظلم، حكيم لا يعبث، سكَنَ واستراح. ومن أنزل غضبه بخشب الناعورة أو بحديدها، يحسب أنها هي أفرغت إناءه وأراقت ماءه، عذب نفسه بها ولم ينل منها منالاً..”
― ذكريات علي الطنطاوي، الجزء الأول
جمعه’s 2025 Year in Books
Take a look at جمعه’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by جمعه
Lists liked by جمعه









