نظرة سريعة: أولاً: مرحلة التخلية: – يكون ذلك بالغوص في أعماق النفس لمعرفة خباياها ومكنوناتها ومشكلاتها إلى القدر الذي أرفع به الجهل عن معرفتي بنفسي لأن الجهل بالشيء يورث الخوف منه، بعد هذه الخطوة يشعر القارئ لنفسه بالقوة والراحة فيتقبل نفسه ويتصالح معها ثم يقدّرها ويعيد النظر في نقاط قوتها وضعفها فيتخلص من نقاط الضعف. ثانياً: مرحلة التحلية: – بتزكية النفس بالعلم والعمل وصولاً للنفس المطمئنة الزكية. الهدف من ذلك كله الوصول إلى السعادة والإجابة عن السؤال من أنا ولم أنا؟ نقاط: – العقيدة توصل النفس إلى اليقين وما يتبعه من طمأنينة وسعادة. – الأصل عند الناس الالتفات إلى الكون والدنيا والآخرين، ومظاهر الدنيا بمعناها الزائل والزائف. – نحن بحاجة لأن نلتفت لأنفسنا ونقرأها ونتفكر فيها، وإذا تطورت صورة الآخرين في حياتنا سيتحولون إلى ضرورة لا يمكننا العيش بدونها! فيحصل الانشغال بهم على حساب النفس، فأتشتت، وأنتظر تقييمهم لي دوماً، وأعيش خلف الأقنعة، وأفكر كما يريدون، ولا أقدّر نفسي، وأقلق، ولا أقدر على مواجهتهم بما يخالف آرائهم فأتخفى، وأضحك من أجلهم وأحزن بسببهم وأعتمد على وجودهم حتى أشعر بالسعادة! – وتحقيقاً لقول الله عز وجل: (اقرأ باسم ربك الذي خلق*خلق الإنسان)، فالنفس هي الأولى بالاعتناء، فإذا أعطيتها حقها صار من الممكن أن أعطي الآخرين، وهذه أنانية إيجابية! – مثلث الشقاء هو: القصور النفسي + الجهل + الكبر – القصور النفسي هو السباحة مع التيار، ومن صوره: الشخصية السلبية والتابعة الضعيفة، الخمول والتكاسل، التقليد، الانشغال بالجسد على حساب الروح فقط لأن الكل حولي هكذا. – فلا بد من الاستقامة لأنني اخترت وأردت أن أكون مستقيما! – يكون ذلك باليقظة والبحث وإعلان القدرة على التوقف عن الحركة في الطريق الخطأ والسباحة ضد التيار! – الجهل الحقيقي ليس هو الانعدام الأكاديمي، وإنما هو الجهل بالنفس وقيمتها وأهميتها، هو عدم القدرة على الإجابة على السؤال: من أنا؟ ولم أنا؟ – والتفوق الأكاديمي لا يعني بأنني راضٍ عن نفسي وسعيد. – كل الناس يبحثون على المعرفة النفس والتصالح معها، منهم يسلك الطريق الخاطئ في ذلك، ومنهم من يهتدي إليه. – والجهل بالدين وفقه الوجود يؤدي إلى الانشغال عن النفس وظهور العلمانية الباطنة والتناقض السلوكي. – ومن ذلك الجهل بالنعم وعدم استشعار قيمتها إلا عند زوالها! – الجهل بالنفس يؤدي إلى: الأنس بالآخرين فقط، والاعتماد عليهم، والانشغال بهم، فأنافسهم أو أتكبر عليهم أو أقلدهم أو أتبعهم إلخ..، كذلك الجهل بالنفس يؤدي إلى الخوف منها والهرب منها ومن مواجهتها أو الخلوة بها واللجوء إلى الماديات أو أي شيء آخر يشغلني عنها، والبعد عن كل ما يذكرني بنفسي، والضيق دونما سبب، والإحباط، ورفض الذات، وجلدها واليأس من إصلاحها وظلمها وإهانتها. – فالمطلوب هو: إزالة الغموض عن نفسي، والقدرة على الجلوس معها، وقبولها للتصالح معها والأخذ بيدها، وتقديرها بلا غرور ولا دونية، والأنس بها بعد الله ورسوله، والفرح بها والاكتفاء بها عن الآخرين.
– أريد أن أصل إلى المرحلة التي إذا وجدت نفسي وحيداً في وقت الفراغ لا أهرب إلى الناس، ولكن أفتح حقيبتي وأخرج كتاباً أحبه لأقرأه وأستمتع بوقتي مع نفسي، إذا انتقدني أحدهم انتقاداً شخصياً أتجاهله لأنني أقدّر نفسي، وإذا انتقدني انتقاداً لا شخصياً أفرح به لأطور من نفسي، إذا وجدت عيباً في أحدهم تفحّصت هذا العيب في نفسي أولاً، إذا وقعت مشاجرة لا أنفعل وإنما أدرك تفاهة الأمر وأتجاوزه ولا أوقع نفسي فيها إكراماً لها، إذا مرضت لا أنتظر شفقة من أحد ولكن أستجمع قواي لأتجاوز تلك المرحلة وأقضي فترة مرضي بشيء مفيد، إلخ.
– وهذا كله يعينني على الانشغال بنفسي عن الآخرين، والأنس بها وكف الأذى عنهم، وقراءة الآخرين، وإيناسهم، واحتوائهم. – لننتبه أن العزلة السلبية عن الناس بسبب كره الجلوس معهم لا يعد قراءة للنفس، لأنك انعزلت بسبب الناس لا لأجل الجلوس مع نفسك! ______________ عملية قراءة النفس هي عملية دائمة، وملازمة لوعي الإنسان، وتظهر خاصة عند ظهور مشكلة لا حل ظاهر لها. – متى تكون؟ المطلوب أن أجلس مع نفسي ملا يقل عن نصف ساعة إلى ساعة يومياً ابتداءً، وليكن ذلك وقت الراحة والهدوء والوعي كساعات الفجر مثلاً أو ما قبل النوم، فيكون الجو صافياً مهيئاً لقراءة نقية لنفسي. – أين تكون؟ والقراءة تكون في كل مكان، لاتنحصر في مكان معين. – كيف تكون؟ بعض الناس يكتفون بالخلوة مع النفس والتفكر بهدوء، ومنهم من يعرضون أنفسهم على فحوص منتشرة في دراسات الباحثين وكتب المتخصصين ومنهم من يراجه أهل الاختصاص من الأطباء والمعالجين والمحللين النفسيين. – لا تعتمد كلياً على الآخرين ليقرؤوا لك نفسك، ولكن بإمكانك أن تجعلهم نقطة انطلاق فقط. – بالنسبة لجلوسك مع نفسك: هل أنت حقاً تجلس معها، أم تجلس تفكر في الآخرين، تفكر فيمن تحب وتكره، فيمن أزعجك، فيمن تريد أن يكون في دائرة حياتك؟ – هل تحرص أن يكون هنالك صخب مستمر في حياتك، مسجلات – تلفزيونات – أصدقاء – أسواق؟ وهي تبعدك أكثر وأكثر عن نفسك. – يفضل حمل كراسة يتم فيها تدوين أهم النقاط التي تتعلق بنا، فكلما خطرت لنا فكرة نكتبها. – ليس ضرورياً أن يعلم أحد بما تفعلون وتكتبون، لكن لا تخافوا من معرفتهم بذلك! – سيكون الأمر صعباً في البداية لكنه سيصبح سهلاً يوماً بعد يوم بإذن الله، بل ممتعاً. – أجيبوا على الأسئلة المذكورة بصدق وعيشوا معها، هذه الأسئلة ستعينني على معرفة موقعي في هذه الحياة وما أريده منها وما علي فعله. – بعد ذلك تأتي مرحلة قبول النفس كما هي، بإيجابياتها وسلبياتها، القبول لا يعني الموافقة، وإنما الإصلاح، فأرضى بها ولا أهتز بعد الآن، فأصبح إيجابياً قوياً صريحاً راضياً واثقاً رحيماً بنفسي مطمئناً بها مقدّراً لها. – وأنا بشر ولستُ معصوماً وإنما ضعيف خطاء، فأتعلم من أخطاء الماضي وأنسى ما حدث لظرف خارج عن إرادتي، لست كاملاً ولكنني أسعى لذلك دون السعي للكمال المطلق.
أولاً: مرحلة التخلية:
– يكون ذلك بالغوص في أعماق النفس لمعرفة خباياها ومكنوناتها ومشكلاتها إلى القدر الذي أرفع به الجهل عن معرفتي بنفسي لأن الجهل بالشيء يورث الخوف منه، بعد هذه الخطوة يشعر القارئ لنفسه بالقوة والراحة فيتقبل نفسه ويتصالح معها ثم يقدّرها ويعيد النظر في نقاط قوتها وضعفها فيتخلص من نقاط الضعف.
ثانياً: مرحلة التحلية:
– بتزكية النفس بالعلم والعمل وصولاً للنفس المطمئنة الزكية.
الهدف من ذلك كله الوصول إلى السعادة والإجابة عن السؤال من أنا ولم أنا؟
نقاط:
– العقيدة توصل النفس إلى اليقين وما يتبعه من طمأنينة وسعادة.
– الأصل عند الناس الالتفات إلى الكون والدنيا والآخرين، ومظاهر الدنيا بمعناها الزائل والزائف.
– نحن بحاجة لأن نلتفت لأنفسنا ونقرأها ونتفكر فيها، وإذا تطورت صورة الآخرين في حياتنا سيتحولون إلى ضرورة لا يمكننا العيش بدونها! فيحصل الانشغال بهم على حساب النفس، فأتشتت، وأنتظر تقييمهم لي دوماً، وأعيش خلف الأقنعة، وأفكر كما يريدون، ولا أقدّر نفسي، وأقلق، ولا أقدر على مواجهتهم بما يخالف آرائهم فأتخفى، وأضحك من أجلهم وأحزن بسببهم وأعتمد على وجودهم حتى أشعر بالسعادة!
– وتحقيقاً لقول الله عز وجل: (اقرأ باسم ربك الذي خلق*خلق الإنسان)، فالنفس هي الأولى بالاعتناء، فإذا أعطيتها حقها صار من الممكن أن أعطي الآخرين، وهذه أنانية إيجابية!
– مثلث الشقاء هو: القصور النفسي + الجهل + الكبر
– القصور النفسي هو السباحة مع التيار، ومن صوره: الشخصية السلبية والتابعة الضعيفة، الخمول والتكاسل، التقليد، الانشغال بالجسد على حساب الروح فقط لأن الكل حولي هكذا.
– فلا بد من الاستقامة لأنني اخترت وأردت أن أكون مستقيما!
– يكون ذلك باليقظة والبحث وإعلان القدرة على التوقف عن الحركة في الطريق الخطأ والسباحة ضد التيار!
– الجهل الحقيقي ليس هو الانعدام الأكاديمي، وإنما هو الجهل بالنفس وقيمتها وأهميتها، هو عدم القدرة على الإجابة على السؤال: من أنا؟ ولم أنا؟
– والتفوق الأكاديمي لا يعني بأنني راضٍ عن نفسي وسعيد.
– كل الناس يبحثون على المعرفة النفس والتصالح معها، منهم يسلك الطريق الخاطئ في ذلك، ومنهم من يهتدي إليه.
– والجهل بالدين وفقه الوجود يؤدي إلى الانشغال عن النفس وظهور العلمانية الباطنة والتناقض السلوكي.
– ومن ذلك الجهل بالنعم وعدم استشعار قيمتها إلا عند زوالها!
– الجهل بالنفس يؤدي إلى: الأنس بالآخرين فقط، والاعتماد عليهم، والانشغال بهم، فأنافسهم أو أتكبر عليهم أو أقلدهم أو أتبعهم إلخ..، كذلك الجهل بالنفس يؤدي إلى الخوف منها والهرب منها ومن مواجهتها أو الخلوة بها واللجوء إلى الماديات أو أي شيء آخر يشغلني عنها، والبعد عن كل ما يذكرني بنفسي، والضيق دونما سبب، والإحباط، ورفض الذات، وجلدها واليأس من إصلاحها وظلمها وإهانتها.
– فالمطلوب هو: إزالة الغموض عن نفسي، والقدرة على الجلوس معها، وقبولها للتصالح معها والأخذ بيدها، وتقديرها بلا غرور ولا دونية، والأنس بها بعد الله ورسوله، والفرح بها والاكتفاء بها عن الآخرين.
– أريد أن أصل إلى المرحلة التي إذا وجدت نفسي وحيداً في وقت الفراغ لا أهرب إلى الناس، ولكن أفتح حقيبتي وأخرج كتاباً أحبه لأقرأه وأستمتع بوقتي مع نفسي، إذا انتقدني أحدهم انتقاداً شخصياً أتجاهله لأنني أقدّر نفسي، وإذا انتقدني انتقاداً لا شخصياً أفرح به لأطور من نفسي، إذا وجدت عيباً في أحدهم تفحّصت هذا العيب في نفسي أولاً، إذا وقعت مشاجرة لا أنفعل وإنما أدرك تفاهة الأمر وأتجاوزه ولا أوقع نفسي فيها إكراماً لها، إذا مرضت لا أنتظر شفقة من أحد ولكن أستجمع قواي لأتجاوز تلك المرحلة وأقضي فترة مرضي بشيء مفيد، إلخ.
– وهذا كله يعينني على الانشغال بنفسي عن الآخرين، والأنس بها وكف الأذى عنهم، وقراءة الآخرين، وإيناسهم، واحتوائهم.
– لننتبه أن العزلة السلبية عن الناس بسبب كره الجلوس معهم لا يعد قراءة للنفس، لأنك انعزلت بسبب الناس لا لأجل الجلوس مع نفسك!
______________
عملية قراءة النفس هي عملية دائمة، وملازمة لوعي الإنسان، وتظهر خاصة عند ظهور مشكلة لا حل ظاهر لها.
– متى تكون؟
المطلوب أن أجلس مع نفسي ملا يقل عن نصف ساعة إلى ساعة يومياً ابتداءً، وليكن ذلك وقت الراحة والهدوء والوعي كساعات الفجر مثلاً أو ما قبل النوم، فيكون الجو صافياً مهيئاً لقراءة نقية لنفسي.
– أين تكون؟
والقراءة تكون في كل مكان، لاتنحصر في مكان معين.
– كيف تكون؟
بعض الناس يكتفون بالخلوة مع النفس والتفكر بهدوء، ومنهم من يعرضون أنفسهم على فحوص منتشرة في دراسات الباحثين وكتب المتخصصين ومنهم من يراجه أهل الاختصاص من الأطباء والمعالجين والمحللين النفسيين.
– لا تعتمد كلياً على الآخرين ليقرؤوا لك نفسك، ولكن بإمكانك أن تجعلهم نقطة انطلاق فقط.
– بالنسبة لجلوسك مع نفسك: هل أنت حقاً تجلس معها، أم تجلس تفكر في الآخرين، تفكر فيمن تحب وتكره، فيمن أزعجك، فيمن تريد أن يكون في دائرة حياتك؟
– هل تحرص أن يكون هنالك صخب مستمر في حياتك، مسجلات – تلفزيونات – أصدقاء – أسواق؟ وهي تبعدك أكثر وأكثر عن نفسك.
– يفضل حمل كراسة يتم فيها تدوين أهم النقاط التي تتعلق بنا، فكلما خطرت لنا فكرة نكتبها.
– ليس ضرورياً أن يعلم أحد بما تفعلون وتكتبون، لكن لا تخافوا من معرفتهم بذلك!
– سيكون الأمر صعباً في البداية لكنه سيصبح سهلاً يوماً بعد يوم بإذن الله، بل ممتعاً.
– أجيبوا على الأسئلة المذكورة بصدق وعيشوا معها، هذه الأسئلة ستعينني على معرفة موقعي في هذه الحياة وما أريده منها وما علي فعله.
– بعد ذلك تأتي مرحلة قبول النفس كما هي، بإيجابياتها وسلبياتها، القبول لا يعني الموافقة، وإنما الإصلاح، فأرضى بها ولا أهتز بعد الآن، فأصبح إيجابياً قوياً صريحاً راضياً واثقاً رحيماً بنفسي مطمئناً بها مقدّراً لها.
– وأنا بشر ولستُ معصوماً وإنما ضعيف خطاء، فأتعلم من أخطاء الماضي وأنسى ما حدث لظرف خارج عن إرادتي، لست كاملاً ولكنني أسعى لذلك دون السعي للكمال المطلق.