إلياس إلياس discussion


5 views
حوار ببوابة التحرير

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

Ahmad Abdulatif http://www.altahrir.com/details.php?I...

يرى الرواية وعاء لكل الفنون..
أحمد عبد اللطيف: لكل كاتب عالمه الخاص وصوته المنفرد.. «حوار»

سماح عبد السلام




الرواية شغفي الأكبر والفن الذي يستوعب عوالمي

سؤال التجديد سؤال مطروح عند كل الكُتّاب الذين غيروا مسار السرد

الجيل الجديد من الكتاب عاش متغيرات اجتماعية وسياسية مختلفة عما عاشه جيل الستينيات

يؤكد الكاتب والمترجم الشاب «أحمد عبد اللطيف» أن الجيل الجديد في الكتابة بلا أساتذة، لكنه يبحث عن مشروعه الخاص، ومن ثم لا يُعد امتدادًا لأي جيل.

أصدر عبد اللطيف، مؤخرًا، روايته الجديدة "إلياس" عن دار "العين"، ويطرح من خلالها عدة أسئلة حول الهوية الضائعة والأزمة الإنسانية العميقة، فضلاً عن سؤاله حول التاريخ.



أصدرت مؤخرًا روايتك الرابعة "إلياس".. ما السياق الرئيسي لهذا النص الجديد؟

رواية "إلياس" تطرح بالأساس سؤالاً جوهرياً حول الهوية، الهوية الضائعة، البحث عن الجذور، وهي الرحلة التي تستمر من بداية الرواية لنهايتها، ليس من أجل الوصول لهذه الهوية، بقدر ما هو لطرح أسئلة حول هذه الأزمة الإنسانية العميقة: أزمة إنسان وجد نفسه مضطراً طوال الوقت للتخلي عن معتقداته للحفاظ على حياته أحياناً، ومحاولة الاعتياد على الحياة بلا إرادة في أحيان أخرى. وتقدم "إلياس" سؤالاً حول التاريخ، سؤالاً ينتصر للفرد مقابل الجماعة، ويركز الضوء على الحدث الصغير في مواجهة الحدث الكبير، أو بمعنى آخر: تفاصيل الإنسان في مقابل الحدث الكبير.

لماذا ابتعدت في "إلياس" عن الحبكة التقليدية، باستخدام تقنيات زمانية ومكانية جديدة؟

ولماذا يجب أن يستخدم الفن تقنيات تقليدية؟ أعتقد أن سؤال الفن يتضمن أيضاً سؤال الشكل، والشكل يضم الأسلوب والتكنيك. وإذا كانت وظيفة الفن تقديم جماليات، فكيف يتم ذلك دون اللجوء للتجديد والتجريب؟ رواية "إلياس"، شأن الروايات التي أحب قراءتها، تعمل على الشكل والمضمون بنفس درجة الاهتمام، فتستخدم الأسلوب لتعكس حياة بطل فاقد لهويته، ويعاني أزمات هي في النهاية أزمات الإنسانية، خاصةً الإنسانية المعاصرة. إضافة لذلك، سؤال الرواية نفسه حول رجل عابر للزمان والمكان، ما يتطلب فنياً تكنيكاً جديداً يمكن من خلاله التعبير عن وجهة النظر هذه.

أصدرت أربع روايات ومجموعة قصصية واحدة، فهل يعكس هذا اهتماما مضاعفا منك بالرواية على حساب القصة؟

أكتب قصصاً من آن لآخر، ونشرت بعضها في دوريات، لكن الرواية شغفي الأكبر، هي الفن الذي يستوعب أسئلتي وعوالمي الكبيرة المتسعة ببراح، ويستوعب لعبي في الأسلوب والتقنية. الرواية بالنسبة لي هي وعاء كل الفنون، بها المؤثرات الشعرية والموسيقية والتشكيلية، بالإضافة لفن السرد كعماد لها. لكن، قصصي طويلة ولا يمكن اختزالها في قصة أو تقسيمها على مجموعة أو متتالية. القصة غرفة، والرواية بناية، وأنا أحب الأماكن المتسعة.

هل يبحث الروائي أو الشاعر عما لا يقال، ليقوله بطريقته؟

بدايةً لا أعتقد أن هناك من يبحث عما يقوله، أظن أن هناك من لديه شيء يقوله أو لا، دون بحث. المرحلة التالية على ذلك هي كيف أقول ما أريد قوله. لا يمكن تجاهل تاريخ الأدب والتطورات التي طرأت على الكتابة عند كتابة نص سردي، لاحظي الرواية من "دون كيشوت" لرواية الألفية الجديدة، ولاحظي كم التغيرات التي طرأت عليها. ربما يبقى السؤال الإنساني الكبير، لكن حتى هذا يتم تناوله بطرق مختلفة. لا يمكن البدء من الصفر. لذلك أؤمن بأن الكاتب الجيد قارئ جيد بالضرورة، ما يعني أنه مطلع على الكتابات الأخرى حتى لو من قبيل التلصص، في هذا السياق، يطرح الكاتب على نفسه أسئلة من قبيل: ما الجديد الذي أريد إضافته؟ سؤال التجديد سؤال مطروح عند كل الكُتّاب الذين غيروا في مسار السرد، وطريقة السرد الخاصة أو الأسلوب هي الضمان للبقاء، لأن المقلدين والتقليديين ينتهون إلى لا شيء كما جاءوا بلا شيء.

في أحد اللقاءات الثقافية اعترضت على مقولة الأستاذ والتلميذ في الكتابة، فهل ثمة جيل بلا أساتذة؟

السؤال على ما أتذكر كان حول مدى تأثيرات جيل الستينيات في كتابتي، وكان ردي ببساطة أنني قرأت أعمالاً كثيرة لكتاب مختلفين من هذا الجيل، لكنني لم أتأثر بتجربتهم، بعض الأعمال أعجبتني وبعضها الآخر لا، وهذا يحدث عادةً وليس فيه أي جديد.. وأكدت على فكرة أنني لست امتداداً لأي منهم لأن لكل كاتب عالمه الخاص وصوته المنفرد، أعتقد أن الجيل الجديد عاش متغيرات اجتماعية وسياسية مختلفة عما عاشه جيل الستينيات، بالتالي ليس متوقعاً أن تتشابه الكتابة. وفي ظني أن الكُتّاب الشباب عادة ما يبحثون عن مشروعهم الخاص لتقديم رؤيتهم للعالم بطريقة تختلف عن الأجيال السابقة. إضافة لذلك، أرى أن الجيل الجديد في الكتابة جيل بلا أساتذة، فجيل الستينيات مثلاً، وربما جيل السبعينيات أيضاً، تتلمذ على يد نجيب محفوظ، لكن لم تمتد يد إلى الكتاب الجدد في الألفية الثالثة، وربما كان ذلك أفضل على أي حال.

من القارئ المفترض بالنسبة لك وقت الكتابة؟

أثناء فترة الكتابة ليس لدي قارئ افتراضي، أكتب ما يحلو لي بالطريقة التي أراها، ثم أقرأ بعين القارئ النمكي والمتفحص، وأدقق في الأحداث والشخصيات والأزمنة لأتجنب أي أخطاء، لكنني في الحقيقة أوجه كتابتي إلى جميع الأعمار وأتمنى أن يتلقاها الجميع بسهولة، بحيث تفتح أمامه باباً للتفكير.

مع روايتك الرابعة واكتساب قرَّاء جُدد أصبح لديك مسئولية تجاه القارئ، فما أبعاد هذه المسئولية؟

أنا مسئول أمام القارئ منذ الوقت الذي قررت فيه نشر عملي الأول، لكنها ليست المسئولية الأخلاقية التي تدفع لعدم الاقتراب من تابوهاته الخاصة، بل المسئولية التي تعني تقديم عمل جيد يستحق عناء قراءته. ومن تجربتي مع القراء في الأعمال السابقة، أعتقد أن قارئي ذكي جدًا، لا يحب الأعمال التي تسلم نفسها له بسهولة، كما أنه ارتبط بعوالمي الفانتازية بأحداثها الغرائبية.

لماذا انتقدت أدب الرعب على الفيس بوك مؤخراً؟
في البداية لا بد أن نُفرِّق بين الأدب الرفيع الذي يطرح سؤالاً إنسانياً ومشغول بأزمات الإنسان، أو يثير الرعب، وحسب، في نفوس القراء أو في أفلام السينما، النوع الأول مشغول بالإنسان، أما النوع الثاني فهو أدب تافه ولا يصح تصنيفه كأدب، إذا كان المعيار فكرة الأكثر مبيعاً فكتب "المسيح الدجال" و"عذاب القبر" و"مائة رسالة حب" هي الأكثر مبيعاً حتى من كتب الرعب.

الكلمات الدالة: حوار إلياس العين


back to top