الرسالة اللدنية الرسالة اللدنية discussion


1 view
الرسالة اللدنيّة

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

طالب . الرسالة اللدنيّة
خطبة الرسالة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي زين قلوب خواص عباده بنور الولاية، وربى أرواحهم بحسن العناية، وفتح باب التوحيد على العلماء العارفين بمفتاح الدراية، وأصلي وأسلم على سيّدنا محمّد سيّد المرسلين صاحب الدعوة والرعاية، ودليل الأمة إلى الهداية، وعلى آله سكان حرم الحماية.
العلم الغيبي اللدني
اعلم أن واحدا من أصدقائي حكى عن بعض العلماء أنه أنكر العلم الغيبي اللدني الذي يعتمد عليه خواصّ المتصوفة، وينتمي إليه أهل الطريقة، ويقولون إن العلم اللدني أقوى وأحكم من العلوم المكتسبة المحصلة بالتعلم، وحكي أن ذلك المدعي يقول: بأني لا أقدر على تصوير علم الصوفية، لا أظن أن أحدا في العالم يتكلم في العلم الحقيقي من فكر وروية دون تعلم وكسب، فقلت: كأنه ما اطلع على طرق التحصيل، وما درى أمر النفس الإنسانية وصفاتها وكيفية قبولها لآثار الغيب وعلم الملكوت، فقال صديقي:
نعم إن ذلك الرجل يقول بأن العلم هو الفقه وتفسير القرآن والكلام وحسب، وليس وراءها علم وهذه العلوم لا تتحصل إلا بالتعلم والتفقه، فقلت: نعم فكيف يعلم علم التفسير فإن القرآن هو البحر المحيط المشتمل على جميع الأشياء وليس جميع معانيه وحقائق تفسيره مذكورة في هذه التصانيف المشهورة بين العوام، بل التفسير غير ما يعلم ذلك المدعي، فقال ذلك الرجل: لا يعدّ التفاسير إلا التفاسير المعروفة المذكورة والمنسوبة إلى القشيري والثعلبي والماوردي وغيرهم، فقلت: لقد بعد عن منهج الحقيقة، فإن السلمي جمع شيئا في التفسير من كلمات المحققين شبه التحقيق، وتلك الكلمات غير مذكورة في سائر التفاسير. وذلك الرجل الذي لا يعد العلم إلا الفقه والكلام. وهذا التفسير العامي كأنه ما علم أقسام العلوم وتفاصيلها ومراتبها وحقائقها وظواهرها وبواطنها، وقد جرت العادة بأن الجاهل بالشيء ينكر ذلك الشيء، وذلك المدعي ما ذاق شراب الحقيقة وما اطلع على العلم اللدني فكيف يقرّ بذلك، ولا أرضى بإقراره تقليدا أو تخمينا ما لم يعرف، فقال ذلك الصديق: أريد أن تذكر طرفا من مراتب العلوم وتصحيح هذا العلم وتعزيه أنت لنفسك وتقرّ على إثباته، فقلت: إن هذا المطلوب بيانه عسير جدا، لكن أشرع في مقدماته بحسب اقتضاء حالي وموافقة وقتي وما سنح بخاطري، ولا أريد تطويل الكلام فإن خير الكلام ما قلّ ودلّ، وسألت اللّه عزّ وجلّ التوفيق والإعانة وذكرت مطلوب صديقي الفاضل في هذا المفضول.
فصل في شرف العلم
اعلم أن العلم تصور النفس الناطقة المطمئنة حقائق الأشياء وصورها المجردة عن المواد بأعيانها وكيفياتها وكمياتها وجواهرها وذواتها إن كانت مفردة، والعالم هو المحيط المدرك المتصور، والمعلوم هو ذات الشيء الذي ينتقش علمه في النفس، وشرف العلم على قدر شرف معلومه، ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم. ولا شك أن أفضل المعلومات وأعلاها وأشرفها وأجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد، فعلمه هو علم التوحيد أفضل العلوم وأجلها وأكملها، وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء كما قال صاحب الشرع عليه الصلاة والسلام:" طلب العلم فريضة على كل مسلم". أمر بالسفر في طلب هذا العلم. فقال صلى اللّه عليه وسلم:" اطلبوا العلم ولو بالصّين". وعالم هذا العلم أفضل العلماء وبهذا السبب خصهم اللّه تعالى بالذكر في أجلّ المراتب، فقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران: 18]. فعلماء علم التوحيد الإطلاق هم الأنبياء وبعدهم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وهذا العلم وإن كان شريفا في ذاته كاملا في نفسه لا ينفي سائر العلوم بل لا يحصل إلا بمقدمات كثيرة، وتلك المقدمات لا تنتظم إلا من علوم شتى مثل علم السماوات والأفلاك وعلم جميع المصنوعات، ويتولد عن علم التوحيد علوم أخر كما سنذكر أقسامها في مواضعها.
فاعلم أن العلم شريف بذاته من غير نظر إلى جهة المعلوم، حتى أن علم السحر شريف بذاته وإن كان باطلا، وذلك أن العلم ضد الجهل، والجهل من لوازم الظلمة، والظلمة من حيّز السكون، والسكون قريب من العدم، ويقع الباطل والضلالة في هذا القسم، فإذا الجهل حكمه حكم العدم، والعلم حكمه حكم الوجود، والوجود خير من العدم، والهداية والحق والنور كلها في سلك الوجود، فإذا كان الوجود أعلى من العدم فالعلم أشرف من الجهل، فإن الجهل مثل العمى والظلمة، والعلم مثل البصر والنور، وما يَسْتَوِي الْأَعْمى والْبَصِيرُ* ولَا الظُّلُماتُ ولَا النُّورُ [فاطر: 19 و20]. وصرح سبحانه بهذه الإشارات فقال: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر: 9]. فإذا كان العلم خيرا من الجهل، والجهل من لوازم الجسم، والعلم من صفات النفس، والنفس أشرف من الجسم، وللعلم أقسام كثيرة نحصيها في فصل آخر.
و للعالم في طلب العلم طرق عديدة نذكرها في فصل آخر. والآن لا يتعين عليك بعد معرفة فضل العلم إلا معرفة النفس التي هي لوح العلوم ومقرها ومحلها، وذلك أن الجسم ليس بمحلّ للعلم لأن الأجسام متناهية، ولا يتسع لكثرة العلوم بل لا يحتمل إلا النقوش والرقوم والنفس قابلة لجميع العلوم من غير ممانعة ولا مزاحمة وملال وزوال، ونحن نتكلم في شرح النفس على سبيل الاختصار.
فصل في شرح النفس والروح الإنساني
اعلم أن اللّه تعالى خلق الإنسان من شيئين مختلفين: أحدهما: الجسم المظلم الكثيف الداخل تحت الكون والفساد المركب المؤلف الترابي الذي لا يتم أمره إلا بغيره، والآخر: هو النفس الجوهري المفرد المنير المدرك الفاعل المحرك المتمم للآلات والأجسام، واللّه تعالى ركب الجسد من أجزاء الغذاء ورباه
بأجزاء الرماد، ومهد قاعدته وسوّى أركانه وعين أطرافه وأظهر جوهر النفس من أمره الواحد الكامل المكمل المفيد. ولا أعني بالنفس القوة الطالبة للغذاء، ولا القوة المحرّكة للشهوة والغضب، ولا القوة الساكنة في القلب المولدة للحياة، والمبرزة للحسّ والحركة من القلب إلى جميع الأعضاء، فإن هذه القوة تسمى روحا حيوانيا، والحس والحركة والشهوة والغضب من جنده، وتلك القوة الطالبة للغذاء الساكنة في الكبد بالتصرف يقال لها روحا طبيعيا، والهضم والدافع من صفاتها، والقوة المصورة والمولدة والنامية وباقي القوى المنطبعة كلها خدام للجسد، والجسد خادم الروح الحيواني لأنه يقبل القوى عنه ويعمل بحسب تحريكه وإنما أعني بالنفس ذلك الجوهر الكامل الفردي الذي ليس من شأنه إلا التذكر والتحفظ والتفكر والتمييز والروية، ويقبل جميع العلوم ولا يملّ من قبول الصور المجردة المعراة عن المواد وهذا الجوهر رئيس الأرواح وأمير القوى، الكل يخدمونه ويمتثلون أمره وللنفس الناطقة أعني هذا الجوهر عند كل قوم اسم خاص، فالحكماء يسمون هذا الجوهر النفس الناطقة، والقرآن تسمية النفس المطمئنة والروح الأمري، والمتصوفة تسميه القلب، والخلاف في الأسامي والمعني واحد لا خلاف فيه. فالقلب والروح عندنا، والمطمئنة كلها أسامي النفس الناطقة، والنفس الناطقة، هي الجوهر الحيّ الفعال المدرك، وحيثما نقول الروح المطلق أو القلب فإنما نعني به هذا الجوهر، والمتصوفة يسمون الروح الحيواني نفسا. والشرع ورد بذلك، فقال:" أعدى عدوّك نفسك". وأطلق الشارع اسم النفس بل أكدها بالإضافة، فقال:" نفسك الّتي بين جنبيك". وإنما أشار بهذه اللفظة إلى القوة الشهوانية والغضبية فإنهما ينبعثان عن القلب الواقف بين الجنبين، فإذا عرفت فرق الأسامي، فاعلم أن الباحثين يعبرون عن هذا الجوهر النفيس بعبارات مختلفة، ويرون فيه آراء متفاوتة، والمتكلمين المعرفين بعلم الجدل يعدون النفس جسما، ويقولون إنه جسم لطيف بإزاء هذا الجسم الكثيف، ولا يرون الفرق بين الروح والجسد إلا باللطافة والكثافة وبعضهم يعدّ الروح عرضا، وبعض الأطباء يميل إلى هذا القول، وبعضهم يرى الدم روحا وكلهم قنعوا بقصور نظرهم على تخيلهم وما طلبوا القسم الثالث، واعلم أن الأقسام ثلاثة: الجسم والعرض والجوهر الفرد، فالروح الحيواني جسم لطيف كأنه سراج مشعل موضوع في زجاجة القلب أعني ذلك الشكل الصنوبري المعلق في الصدر، والحياة ضوء السراج والدم رهنه، والحس والحركة نوره، والشهوة حرارته، والغضب دخانه، والقوة الطالبة للغذاء الكائنة في الكبد خادمه وحارسه ووكيله. وهذا الروح يوجد عند جميع الحيوانات، والإنسان هو جسم وآثاره أعراض، وهذا الروح لا يهتدي إلى العلم ولا يعرف طريق المصنوع ولا حق الصانع، وإنما هو خادم أسير يموت بموت البدن، لو يزيد الدم ينطفئ ذلك السراج بزيادة الحرارة، ولو ينقص ينطفئ بزيادة البرودة وانطفاؤه سبب موت البدن، وليس خطاب الباري سبحانه ولا تكليف الشارع لهذا الروح لأن البهائم وسائر الحيوانات غير مكلفين ولا مخاطبين بأحكام الشرع، والإنسان إنما يكلف ويخاطب لأجل معنى آخر وجد عنده زائدا خاصا به، وذلك المعنى هو النفس الناطقة والروح المطمئنة، وهذا الروح ليس بجسم ولا عرض لأنه من أمر اللّه تعالى كما قال: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء: 85]. وقال: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ*
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر: 27 و28]. وأمر الباري تعالى ليس بجسم ولا عرض، بل قوة إلهية مثل العقل الأول واللوح والقلم، وهي الجواهر المفردة المفارقة للمواد بل هي أضواء مجردة معقولة غير محسوسة، والروح والقلب بلساننا من قبل تلك الجواهر، ولا يقبل الفساد ولا يضمحل ولا يفنى ولا يموت، بل يفارق البدن وينتظر العود إليه في يوم القيامة كما ورد في الشرع وقد صحّ في العلوم الحكمية بالبراهين القاطعة، والدلائل الواضحة أن الروح الناطق ليس بجسم ولا عرض، بل هو جوهر ثابت دائم غير فاسد، ونحن نستغني عن تكرير البرهان وتعديد الدلائل لأنها مقررة مذكورة. فمن أراد تصحيحها فليرجع إلى الكتب اللائقة بذلك الفن. فأما في طريقنا فلا يتأتى بالبرهان بل نعول على العيان ونعتمد على رؤية الإيمان، ولما أضاف اللّه تعالى الروح إلى أمره وتارة إلى عزته، فقال: ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر: 29 ص: 72]. وقال: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء: 85]. وقال: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا [التحريم: 12]. واللّه تعالى أجلّ من أن يضيف إلى نفسه جسما أو عرضا لخستهما وتغيرهما وسرعة زوالهما وفسادهما، والشارع صلى اللّه عليه وسلم قال:" الأرواح جنود مجنّدة"، وقال:" أرواح الشّهداء في حواصل طيور خضر"، والعرض لا يبقى بعد فناء الجوهر لأنه لا يقوم بذاته، والجسم يقبل التحليل، كما قيل:
التركيب من المادة والصورة كما هو مذكور في الكتب، فلما وجدنا هذه الآيات والأخبار والبراهين العقلية علمنا أن الروح جوهر فرد كامل حي بذاته يتولد منه صلاح الدين وفساده، والروح الطبيعي والحيواني وجميع القوى البدنية كلها من جنوده، وأن هذا الجوهر يقبل صور المعلومات وحقائق الموجودات من غير اشتغال بأعيانها وأشخاصها، فإن النفس قادرة على أن تعلم حقيقة الإنسانية من غير أن ترى إنسانا كما أنها علمت الملائكة والشياطين، وما احتاجت إلى رؤية أشخاصها إذ لا ينالهما حواس أكثر الناس، وقال قوم من المتصوفة إن للقلب عينا كما للجسد، فيرى الظواهر بالعين الظاهرة، ويرى الحقائق بعين العقل، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:" ما من عبد إلا ولقلبه عينان"، وهما عينان يدرك بهما الغيب، فإذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا فتح عيني قلبه ليرى ما هو غائب عن بصره، وهذا الروح لا يموت بموت البدن لأن اللّه تعالى يدعوه إلى بابه فيقول: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ [الفجر: 28]. وإنما هو يفارق ويعرض عن البدن، فمن أعراضه تتعطل أحوال القوى الحيوانية والطبيعية فيسكن المتحرك فيقال لذلك السكون: موت، وأهل الطريقة. أعني الصوفية. يعتمدون على الروح والقلب أكثر اعتمادا منهم على الشخص. وإذا كان الروح من أمر الباري تعالى فيكون في البدن كالغريب، ويكون وجهه إلى أصله ومرجعه. فينال الفوائد من جانب الأصل أكثر مما ينال من جهة الشخص إذا قوي ولم يدنس بأدناس الطبيعة. وإذا علمت أن الروح جوهر فرد وعلمت أن الجسد لا بدّ له من المكان.
و العرض لا يبقى إلا بالجوهر. فاعلم أن هذا الجوهر لا يحلّ في محل ولا يسكن في مكان، وليس البدن مكان الروح ولا محلّ القلب، بل البدن آلة الروح وأداة القلب ومركب النفس. والروح ذاته غير متّصل بأجزاء البدن ولا منفصل عنه، بل هو مقبل على البدن مفيد له مفيض عليه، وأوّل ما يظهر نوره على الدماغ لأن الدماغ مظهره الخاص اتّخذ من مقدمه حارسا. ومن وسطه وزيرا
و مدبرا، ومن آخره خزانة وخازنا، ومن جميع الأجزاء رجالا وركبانا، ومن الروح الحيواني خادما، ومن الطبيعي وكيلا، ومن البدن مركبا، ومن الدنيا ميدانا، ومن الحياة بضاعة ومالا، ومن الحركة تجارة، ومن العلم ربحا، ومن الآخرة مقصدا ومرجعا، ومن الشرع طريقة ومنهجا، ومن النفس الأمّارة حارسا ونقيبا، ومن اللوامة منبها، ومن الحواسّ جواسيس وأعوانا، ومن الدين درعا، ومن العقل أستاذا، ومن الحس تلميذا، والربّ سبحانه من وراء هذه كلها بالمرصاد، والنفس بهذه الصفة مع هذه الآلة ما أقبلت على هذا الشخص الكثيف وما اتّصلت بذاته بل تنيله الإفادة، ووجهها إلى بارئها وأمر بارئها بالاستفادة إلى أجل مسمى، فالروح لا يشتغل في مدة هذا السفر إلا بطلب العلم لأن العلم يكون حليته في دار الآخرة" لأن حلية المال والبنين زينة حياة الدنيا، فكما أن العين مشغولة برؤية المنظورات، والسمع مواظب على استماع الأصوات، واللسان مستعد لتركيب الأقوال، والروح الحيواني مريد اللذات الغضبية، والروح الطبيعي محب للذائذ الأكل والشرب، كذلك الروح المطمئنة. أعني القلب. لا يريد إلا العلم ولا يرضى إلا به ويتعلم طول عمره.
و يتحلّى بالعلم جميع أيامه إلى وقت مفاقته، ولو قبل أمرا آخر دون العلم فإنما يقبل عليه لمصلحة البدن لا لمراد ذاته ومحبة أصله. فإذا علمت أحوال الروح ودوام بقائه وعشقه للعلم وشغفه به، فيجب عليك أن تعلم أصناف العلم فإنها كثيرة ونحن نحصيها بالاختصار.
فصل في أصناف العلم وأقسامه
اعلم أن العلم على قسمين: أحدهما شرعي، والآخر عقلي. وأكثر العلوم الشرعية عقلية عند عالمها. وأكثر العلوم العقلية شرعية عند عارفها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [النور: 40].


back to top