“كان الخليل إبراهيم عليه السلام إذا طلع عليه الصباح يدعو: «اللهمَّ هذا خلق جديد فافتحه علىَّ بطاعتك، واختمه لى بمغفرتك ورضوانك، وارزقنى فيه حسنة تقبلها منى وزكِّها وضعِّفها لى، وما عملت من سيئة فاغفره لى، إنك غفور رحيم ودود كريم»(21)، وكان يقول: «من دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدّى شكر يومه» . وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلفتنا إلى صحة هذه الطريقة فى تجزئة الحياة، واستقبال كل جزء منها بنفس محتشدة وعزم جديد. فهو إذا أصبح يقول: «أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله، لا شريك له، لا إله إلا هو وإليه النشور »(22) وإذا أمسى قال مثل ذلك، وقد يدعو: «اللهمَّ إني أصبحت منك فى نعمة وعافية وستر، فأتمم نعمتك علىَّ وعافيتك وسترك فى الدنيا والآخرة»(23). وإذا أمسى دعا بمثل ذلك.”
―
محمد الغزالي,
جدد حياتك