“والعقل.. أمام نيران الرغبة التي تحرقه. لا يجد مفرا من مواجهة الواقع وتدبر الوسائل لتغييره وتكييفه ليصبح مرغوبا وهو يحتاج لوقت.. والرغبة تصرخ وتريد كل شئ في الحال.. والواقع جامد ولا يطاوع التغيير بسرعة والامكانيات محدودة والحرية محدودة.. والزمان والمكان والظروف والبيئة والناس قيود تضيف إلى كاهلنا أثقالا تجعلنا قليلي الحيلة أمام رغباتنا.
إننا نصطدم في كل لحظة بما نرغب وهذا هو سر الإشكال في الحياة، وهذا الصدام هو نواة القلق.. وهذا يضعنا أمام واحد من حلين.. إما أن نتنازل عن رغباتنا فنحرم من شئ نحبه.. وهذه نهاية مؤلمة، وإما أن نتنازل عن واقعنا فننتحر أو نجن.. وهذه نهاية أكثير إيلاما..
ومن هنا ينبت الخوف والتوتر والتناقض.. والألم..”
―
مصطفى محمود,
الأحلام