(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
جبران خليل جبران

“قال الشيطان: «ليست عداوتي للإنسانية أشد سوادًا من عداوتك لنفسك، فأنت تبارك ميخائيل وهو لم يفدك بشيء، وتجدف على اسمي في ساعة انكساري، مع إنني كنت ولم أزل سببًا لراحتك وسعادتك، أتجحد نعمتي وتنكر معروفي، وأنت عائش في ظلال كياني؟! أولم تتخذ وجودي صناعة لك، واسمي دستورًا لأعمالك! هل أغناك ماضيّ عن حاضري ومستقبلي؟ هل نمت ثروتك إلى حد لا تحتمل معه الزيادة! ألم تعلم أن زوجتك وبنيك وهم كثيرون، يفقدون رزقهم بفقدي، بل ويموتون جوعًا بموتي! ماذا تفعل لو حكم القضاء باضمحلالي، وأية صناعة تحسنها إذا أبدات الأرباح اسمي؛ منذ خمس وعشرين وسنة، وأنت تسير متجولًا بين قرى هذا الجبل، لتحذر الناس من حبائلي، وتبعدهم عن مصائبي، وهم يبتاعون مواعظك بأموالهم وغلّة حقولهم.
فأي شيء يبتاعون منك غدًا إذا علموا أن عدوهم الشيطان قد مات، وأنهم أصبحوا في مأمن من حبائله ومعاقله، وأية وطنية يسندها القوم إذا ألغيت وظيفة محاربة الشيطان بموت الشيطان! ألا تعلم أنت واللاهوتي المدقق: أن وجود الشيطان قد أوجد أعداءه الكهان، وأن تلك العداوة القديمة هي اليد الخفية التي تنقل الفضة والذهب من جيوب المؤمنين، إلى جيوب الواعظين والمرشدين. ألا تعلم -وأنت العالم الخبير- أنه بزوال السبب يزول المسبب! إذًا كيف ترضى بموتي، وبموتي تفقد منزلتك، وينقطع رزقك، ويكف الخبز عن أفواه زوجتك وبنيك!».”

جبران خليل جبران, مناجاة أرواح
Read more quotes from جبران خليل جبران


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From

مناجاة أرواح مناجاة أرواح by Kahlil Gibran
758 ratings, average rating, 100 reviews

Browse By Tag