(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
Mikhail Naimy

“لله كم طريقٍ سلكتِ بي يا عين. فكان كأنَّه الدهر يقطعُنا ولا نقطعه. وها أنا ما أزال سائراً في طُرُقي التي لا تُعدّ وما أعلم أين تنتهي وأنتهي. ولله كم بابٍ وقفت بي أمامه فما تخطَّيتِ بي العتبة. من ذرَّة الرمل وقطرة الندى إلى الشمس في أبراجها والبحر في شطآنه. ومن البعوضة والجُعَل إلى الحوت والإنسان. إنها لأبواب مسحورة مرصودة. وها أنا ما أنفكُّ أقرعها بقلبي لا بيدي. وما أدري أيُذيبها القلب قبل أن يذوب، أم تصرعه قبل أن يسمع صرير مصاريعها.

سواكِ يغرق بالدَّمع حيناً وحيناً يُشرق بالبسمات. وأما أنت ما أذكر أن غسلتك يوماً بملح دمعة أو دغدغتك ببريق بسمة. فما أغرب حظّك بين حظوظ العيون !
ولكنني ما أضرمت فيك نار شهوة: لا شهوة آدم لحواء، ولا شهوة الفقير للثروة، ولا شهوة الوضيع للمجد، ولا شهوة الموْتور للثأر. وقد عشنا ما قُسم لنا من العمر حتى الآن في سكون وسلام. وقريباً نفترق. فلا بدّ للعمر من نهاية. وأنا أكتب وصيتي. فلمن أوصي بك يا عين ؟
إنني أوصي بك، بما فيك من عوالم لا تُحصى ولا تُحدّ، وأطياف أحلام لا تُعرف ولا تُوصف — أوصي بك للدُّود.
أجل. للدود - للدود - للدود !
فاغفري ولا تستغفري”

Mikhail Naimy, مذكرات الأرقش
Read more quotes from Mikhail Naimy


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!


This Quote Is From

مذكرات الأرقش مذكرات الأرقش by Mikhail Naimy
5,768 ratings, average rating, 1,183 reviews

Browse By Tag