(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“أَتَعرف .. قبل ثنتين وعشرين سنة انتبهتُ فإذا الدنيا قد طمرتْ روحي بطين القبح والخيبة، قد غمرتها بالماء الآسن .. فأمضيت عدة أشهر تجمّعتُ خلالها في زاوية مظلمة من زوايا روحي، وذهبتُ أنزف الصمت والحياة ببطء، أغلقتُ عينيّ، وظننتُ أنها نهاية حياة ابتدأت قريبًا لتوّها.
لكنّ المحن -كما قيل- معلِّم كبير، وإن كان هذا المعلم يتقاضى غاليًا ثمن دروسه، لا أدري كيف دبّتْ حياةٌ في جِذع ذاك الروح اليابس، نورٌ أومض لي في غَيهب الملكوت .. فتوكأتُ على نفسي ومشيتُ أرقبه لا ألوي على شيء، خضتُ الغمرات أقصد نحو فكرة مبهمة، فكرة تقارب في وعي حَذِر ما تشبه فلسفتُه أن تكون: ‫القراءة بديلاً عن الحياة‬ ..
الثّورة على بؤس الطين؛ ذلك ما أدعوه توثُّبَ الروح للشخصية النامية في مفاصل حياتها الكبرى .. يوم تعرّتْ روحي، بصقتُ الماء الآسن في وجه الدنيا، وطَفِقتُ أخصِفُ عليّ من ورق المعرفة ..
ذهبت أرود المكتبات لا أعرف أكثر هذا الذي على رفوفها، وكنت أتألم لألم الجهل، ما زلت أذكر حيرتي يومًا وقفت فيه عند عنوان غريب على الرفّ: ما هذا؟ ما معناه؟ وبكيت ..
لم يكن ثمة أحدٌ يعلّمني ..
لكني مَدين لتلك الأيام بأشياء رائعة”

الهدلق
Read more quotes from الهدلق


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!



Browse By Tag