(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
حسين حامد حسان

“الغزالي [الإمام أبو حامد الغزالي] لا يقصد بالمصلحة معناها العرفي، وإنما يقصد بها جلب نفع أو دفع ضرر مقصود للشارع، لا مطلق نفع أو ضرر، ومعنى هذا أن الناس قد يعدون الأمر منفعة وهو في نظر الشارع مفسدة، وبالعكس، فليس هناك تلازم بين المصلحة والمفسدة في عرف الناس، وفي عرف الشارع، أو بعبارة أخرى، فإن المصلحة في نظره هي المحافظة على مقاصد الشارع، ولو خالفت مقاصد الناس، فإن الأخيرة عند مخالفتها للأولى ليست في الواقع مصالح، بل أهواء وشهوات زينتها النفس، وألبستها العادات والتقاليد ثوب المصالح...والقانون الروماني في أوج عظمته، كان يجيز للدائن أن يسترق مدينه في الدين...والقانون الانجليزي ظل قرابة عشرة قرون يرى أن المصلحة في حرمان الإناث من الميراث، واستقلال الابن الأكبر بالتركة...وكانوا لا يتصورون أن الأصول يأخذون نصيبا من الميراث. ولا زال القانون الأمريكي يرى المصلحة في إطلاق حرية الموصي ولو أدى ذلك إلى أن يوصي الشخص بكل ثروته إلى خليلته تاركا ورثته عالة يتكففون الناس...من أجل هذا حرص الغزالي رحمه الله على التفرقة بين مقاصد الخلق ومقاصد الشارع، وقرر أن المحافظة على الثانية وإن خالفت الأولى هي المصلحة الشرعية.”

حسين حامد حسان, نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي
Read more quotes from حسين حامد حسان


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From


Browse By Tag