(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“أبي مات في هذا المستشفى , كل يومٍ أمر على نفس السراديب التي سُلكت بصرخاتٍ عالية ونحيب يختزن في صندوق الذاكرة بعد هطول فاجعة موته البطيئة , وسط ذهول الطبيب و والتثاقل الذي يحوّي أجساد الممرضات و الجدار الذي يتثاءب مُعتادًا على موت البشر و ضيافته اليومية لملك الموت , أبيّ كان يرسم السعد في ضحكات الأطفال قبل أن يحمل أمتعة المرض معه ويستعد لحقيقة النهاية, كان يتمنى حفيدًا صغيرًا يداعب عينيه ويختبأ في حضنه .. يمنحه عناق طويل جدًا لا ينقطع , لا أعرفُ كيف وقف نبضه وكأن أصبعه يرنُو إلينا بعمرٍ مديد , ربما لأن جسده رفض العلاج , والدم الذي يسري في عروقه مُستبدًا يستفزني , كلما تذكرت تلك الأوراق التي تُقبل علينا وكأنها حمامة مريضة تترنح بين الأقسام حتى وصلت إلينا , تحمل إثبات جثة وزوجة أرملة , كل يوم أمرر أصابعي الصغيرة بينها , ترى كم مرةٍ في عمري مرّ اصبعي ؟ , المُثير للحزن أنيّ يتيمة , وأمر من نفس العتبة , أحمل معطفي الأبيض وبعض الطفيليات التي تعلو ذاكرتي , لم تكن تلك الحادثة تمنعني من المرور”

نورة اليوسف, الغياب حمام لا يطير
Read more quotes from نورة اليوسف


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From

الغياب حمام لا يطير الغياب حمام لا يطير by نورة اليوسف
11 ratings, average rating, 1 review

Browse By Tag