عبد الرزاق عبد الواحد

“فِدىً لعمركِ ساعاتي وأيّامي
عاماً كبرتِ، فهل قارَبتِ أعوامي؟!
أم ما تزالُ لنا في الغَيبِ أربعةٌ
وأربعون.. طويلٌ شوطُها، دامي؟!
وكيف أختصرُ الدُّنيا فَيُصبحُ لي
عمرٌ كعُمركِ لكنْ، دونَ أرقامِ!
ياني.. وعمرُكِ عمري.. لو تُخيِّرُني
الـدنيا، تَنازلتُ عن عرشي وأختامي
وقلتُ هذي، على أقدامِها سجَدتْ
قصائدي كلُّها، وانهَلَّ إلهامي
سقَيتُ كلَّ مَسامٍ من مَفاتِنها
بذَوبِ قلبي أنا المستمطِرُ الظَّامي!
وصرتُ فيها رَباباً.. كلُّ أورِدَتي
أوتارُهُ.. وهي صارَتْ كلَّ أنغامي!
ياني.. سأسألُ عرشَ اللهِ مغفرَةً
أنْ قلتُ: ياني.. على أطرافِهِ نامي!
لعلَّني حين أغفو تحتَ قُبَّتِهِ
أحسُّ وجهَكِ يغفو فوقَ أحلامي!
ياني.. لعيدِكِ أضلاعي سأُسرِجُها
شَمعاً، واخشَعُ من رأسي لأقدامي
مُرَتِّلاً.. ساجداً لله.. مُبتَهلاً
أنْ تُصبحي أنتِ أوراقي وأقلامي
ونبضَ قلبي، وأمواجي، وأشرِعَتي
وأن تظلّي قناديلي وأعلامي!”


عبد الرزاق عبد الواحد
Read more quotes from عبد الرزاق عبد الواحد


Share this quote:
Share twitter circle

Friends Who Liked This Quote


To see what your friends thought of this quote, please sign up!



Browse By Tag