(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“القانون والعدل الإنساني يبدأ بالمحاكمة لإظهار جرم المذنب، لأننا أساساً نجهل ما قد حدث! وهدف العقوبة بعد الحكم هو النقمة والقصاص من المذنب، لري عطش المجني عليه للإنتقام، ورد الكرامة التي أهدرت ... كل ما يهدفون إليه هو القصاص العادل أو الربح! أما الله فليس كذلك إطلاقاً. وإن كنا كثيراً ما نصفه بهذه الصورة، لأنها الصورة الوحيدة التي نعرفها للعدالة ... بل وهكذا قد فهم كتّاب العهد القديم العدالة، كما فهمها التلاميذ، عندما طلبوا من الله أن ينزل ناراً لتحرق من لم يقبلوه!! إن الله حقاً «نار آكلة» كما يراه الأشرار، ولكنه حضن أبوي دافئ كما يختبره أبناؤه، وهو في ذلك لا يغير وجهه، بل الاختلاف يتوقف على الإنسان المواجه لله: إن كان يحيا ببر الروح القدس، أم بوسخ الشر القبيح الذي يفتضح بالنور الإلهي. لذلك يصح القول بأن الله يدين الشر بكونه «المرجع» (Reference) للقداسة، الذي يقاس عليه كل من يقف أمامه، وليس بالدخول في المحاكمة حسب النظام البشري الذي يترجى الإنتقام من المجرم لرد الكرامة المفقودة.(Prosecution) ... إن شر الإنسان لا يمكن أن يجرح كرامة الله ... ولو حتى أردنا مطابقة عدل الله ودينونته للإنسان بعدل البشر الناقص والمتعطش للدماء، فلن نستطيع! لأن الله الذي هو السلطة التشريعية والقضائية، هو نفسه أيضاً المحامي والمدافع عن الخاطئ (الپاراكليت)! والإنسان الخاطئ هو المجرم والمجني عليه في آن واحد!”

هاني مينا ميخائيل, الله والانسان والكون المادي في الايمان الارثوذوكسي
Read more quotes from هاني مينا ميخائيل


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!



Browse By Tag