(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“تباً لما يطلق عليه في الشهور الأفرنجية يناير وفي السريانية كانون الثاني، فهو شهر عنصري متغطرس يتعامل مع سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية بازدواجية سافرة، ولا يبالي. يحابي الأغنياء ويقهر الفقراء بلا رأفة أو رحمة. يمنح بكلتا يديه لسكان الغرب في أوربا و أمريكا الشمالية شتاءً شاعرياً، نظيفاً. يمطرهم بكرات ثلج كرستالية صغيرة تداعب وجوههم وتتناثر على أجسادهم المتدثرة بأرقى أنواع الصوف وأغلى أنواع الفراء، والمستدفئة بأفضل أنواع الطعام و الشراب، ثم تسقط أخيراً على شوارع نظيفة لامعة، يختلط فيها البلور مع سواد الاسفلت والأضواء المبهرة فيزيدها جمالاً وبهجة. وفي ذات اللحظة يسفر عن وجهه القبيح لفقراء أفريقيا وآسيا وبعض البلدان العربية، فيجهز عليهم باليدين نفسهما ، يضربهم بشتاء قارس لاطاقة لمواردهم الضعيفة بمجابهته، ويسقط عليهم مطراً فيحيل أرضية شوارعهم المتسخة إلى تراكمات من الوحل تعلق بأقدامهم المتشققة، أو مستنقعات صغيرة من المياه المختلطة ببقايا القمامة، وربما يكون أسوءهم حظاً من تجرف السيول بيوتهم الواهنة. ألا تبت يداه!”

فاطمة الضبع
Read more quotes from فاطمة الضبع


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

1 like
All Members Who Liked This Quote




Browse By Tag