More on this book
Kindle Notes & Highlights
كان النظر إلى حذائه في طفولتنا يشعرنا بالأمان. الفردتان مستقيمتان وملتصقتان بجانب المدخل، بينما تتناثر أحذيتنا في الجانب الآخر بعضها فوق بعض. لا نخاف الليل ولا اللصوص ولا حتى ذلك السفاح الذي شاعت أسطورته في الدمام -كانت تلك الأسطورة تتردد كل بضع سنوات فيسارع إلى نفيها مدير الشرطة- أما إذا غادر أبي فما كنا لنطمئن حتى لو قفلنا الباب مرَّتين.
αмαℓ and 3 other people liked this
على أن أكثر صور يده رسوخًا في ذهني حين كانت تحملني طفلًا كلما نمت خارج البيت. أفتح عينيَّ فزعًا فتدعوني نظرته الحانية إلى معاودة النوم. أحسب أن نوم الطفل في الأصل رغبة عارمة في العودة إلى البيت. لعله بذلك يقطع الزيارة العائلية، ويمضي وحيدًا هناك. أحمل طفلي اليوم وأنظر إليه حين يفتح عينيه فزعًا فيعاود النوم في طمأنينة. وبعد عشرين أو ثلاثين سنة، عندما يحمل هو أيضًا طفله النائم، لا بد أن يتذكَّر تلك اليد التي كانت تربطه بأبيه مثل حبل سرِّي.
Nouf As and 3 other people liked this

