علي المطرود: خرائط التيه ومفارقة الجحيم
فالقارئ المتفحص، لا يُمكنه أبدًا بعد قراءة هذه الرواية ألّا يتوقّع مستقبلًا مبهرًا لهكذا عقليّةٍ روائية، تمكّنت أن توضّح مدى مأساة العالم المنسيّ -أو أيًا كان اسمه- والذي يتضمّن في داخله على المنسيّين من السود والأفارقة، والذين كانوا منفيين في مخيّماتٍ تهيّئ لهم دخول عالم الإجرام من أوسع أبوابه، ودخول الجحيم الذي لا يتلفّتُ له أحد.
وتتجلّى قيمة الرواية الكبرى في المفارقة بين حياة الجحيم التي عاشتها عائلة المخطوف مشاري، وحياة الجحيم المعتادة التي يعيشها السود والأفارقة، حيث يلخّصها أحدهم في عبارةٍ رائعة..: “هو لم يرفض يومًا أن يعيش حياةً نظيفة، هو لم يقدر عليها فقط؛ حياة النظافة والجوع. لا أحد يقدر عليها.”
هذه المفارقة، والتي تُبرهن على مدى الرقعة الشاسعة بين الطبقات المجتمعيّة، والتي تجعل من مجرّد اختفاءِ طفلٍ لدى تلك العائلة المُرفّهة نهايةً لها، في حين أنّ هذا الجحيم هو مجرّد حياة اعتيادية لذلك الأفريقي الأسود.
نحن هنا نتحدّث عن مفارقةٍ في المأساة، فلا تقلّ مأساة طرفٍ عن آخر رغم اختلاف نوعها بل وكيفيّتها، وذلك ما يتجلّى بوضوحٍ من خلال التيه الذي عاشته عائلة مشاري والذي توزّع بين الإيمان والشك، بين الأمل واليأس، صوّرتها العيسى بصورةٍ تحكي مدى فظاعة هذه الفاجعة بالنسبة لهم. وأيضًا فهي تعكس مدى تعاسة السود والّذين يشترون حياتهم كجزءٍ من مسيرة الحياة الطبيعية وذلك بعد محاولة الهروب من البؤس، واستغلالهم من قبل الجحيم الذي يعيشون فيه.
http://khaleejsaihat.com/news/article...
وتتجلّى قيمة الرواية الكبرى في المفارقة بين حياة الجحيم التي عاشتها عائلة المخطوف مشاري، وحياة الجحيم المعتادة التي يعيشها السود والأفارقة، حيث يلخّصها أحدهم في عبارةٍ رائعة..: “هو لم يرفض يومًا أن يعيش حياةً نظيفة، هو لم يقدر عليها فقط؛ حياة النظافة والجوع. لا أحد يقدر عليها.”
هذه المفارقة، والتي تُبرهن على مدى الرقعة الشاسعة بين الطبقات المجتمعيّة، والتي تجعل من مجرّد اختفاءِ طفلٍ لدى تلك العائلة المُرفّهة نهايةً لها، في حين أنّ هذا الجحيم هو مجرّد حياة اعتيادية لذلك الأفريقي الأسود.
نحن هنا نتحدّث عن مفارقةٍ في المأساة، فلا تقلّ مأساة طرفٍ عن آخر رغم اختلاف نوعها بل وكيفيّتها، وذلك ما يتجلّى بوضوحٍ من خلال التيه الذي عاشته عائلة مشاري والذي توزّع بين الإيمان والشك، بين الأمل واليأس، صوّرتها العيسى بصورةٍ تحكي مدى فظاعة هذه الفاجعة بالنسبة لهم. وأيضًا فهي تعكس مدى تعاسة السود والّذين يشترون حياتهم كجزءٍ من مسيرة الحياة الطبيعية وذلك بعد محاولة الهروب من البؤس، واستغلالهم من قبل الجحيم الذي يعيشون فيه.
http://khaleejsaihat.com/news/article...
Published on December 04, 2015 22:18
•
Tags:
خرائط-التيه
No comments have been added yet.


