جعلتني بثينة في هذه القصّة طفلًا، وأماً، وأبًا، وقريبًا، وإنسانًا.. جعلتني كل شيءٍ يمكنه أن يشعر بالألم واللوعة لفقدان طفل.
جعلتني الأم التي وجدت في الصلاة والدّعاء مهربها الوحيد، والأب الذي خذله إيمانه فذهل عن صلاته كما ذهل عن كل شيءٍ منذ أن فقد أعزّ ما يملك.
جعلتني الخاطف والمخطوف، المجرم والضحيّة، القاسي والحنون، القويّ والضّعيف. لكن الشعور الوحيد والطابع الذي كان يغلبني ويغلب عليّ في كل هذه الشخصيات هو الألم، الألم الشديد القويّ القاهر الذي لا يرحم.
عذّبتني بثينة بقدرتها على الكتابة. على تحسّس الجرح بعناية وبطء ورويّة، تحسّس كلّ تفاصيله الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد عادةً لكنّها نخرت روحي نخرًا! تفاصيلٌ صغيرة جدًا هي أكثر ما يؤذيني؛ يؤذيني حدّ الاختناق.
http://zainabald4.blogspot.com/2015/0...خرائط التيه