" صباحُ الغيبِ يا جارة ".. كُنت أشعر بالخفة ولا أفهمك حي...
" صباحُ الغيبِ يا جارة ".. كُنت أشعر بالخفة ولا أفهمك حين تذكرين أن حياة الصحو لديكِ صارت حلماً و انكِ علي النقيض أصبحتِ الآن تمتلكين مقدرة تشكيل أحلام النوم ... و لو بقدر ....... توفي منذ عام وما يزال يأتي ... " كُن ناضجاً " ... يبعثر الكلمات بينما مقصات صغيرة تتساقط من فمه .. أي هذيان ! .. " توقف عن هذه الألاعيب " ... يصمت دقيقة ثقيلة واضعاً يده علي فمه ، يستمر ليتطاير الذباب من فمه و تتحول عباراته لطنين مزعج ... " يا مراجيحك ! " ... يلمح طرف ابتسامتي الساخرة فيرسم قناع الجدية ويخبرني : ألف من الطير أتفقوا علي سلوك الطريق إلي ملك الطيور المقيم خلف جبل " قاف " القريب منا و البعيد عنا ، والذي تكتنفه مئات الالوف من الحجب والغيوب ، بعضها من النور وبعضها من الظلمة ... اجتازوا في سبيل ذلك المهالك حتي لم يصل منهم إلا ثلاثون طائراً تطهرت من أدرانها و استحقت المثول في حضرته .. حينها ... حين الوصول .. وجدوا ملك الطيور هو نفسه هُم ، الثلاثون طائر ... وكأنما ينظرون لانفسهم في المرآة .. أنيَ ينظرون وفي اي اتجاه لا يرون إلا أنفسهم ... الثلاثون طائر ...
أصطنع الجدية : - ثم ماذا ؟
- لاشيء .. ثم لاشيء ... تعلم أننا نملك أراضي واسعة مقسمة لزراعة الموالح و الأعناب والموز أقاطعه : - لا تستغل كوننا نحلم .. لم نزرع الموز من قبل ...يتململ لمقاطعتي و يكمل : أختبأ الكنز بعد أن أخبئته ، من الخطأ زراعة الأعناب في أرض أعتادت إنبات الموالح .. هذا بوار .. تختلف طينة التربة و يختلف تقسيم الأرض و الكنز المأفون في ذات الأرض يكتسب حياة تؤهله للمراوغة .. الخلاصة يا أنت ... لا أعلم مكان الكنز تحديداً .. أمامك ثلاثين فدان تبحث فيهم .يخرج عويناته وآلة حاسبة و : أمامك ما لا يقل عن حَوّلين من التوقف عن زراعة الأرض و البحث الدؤوب و معك الرب و إثنا عشر من الملائكة مسومين ...
مساء الغير يا جارة ! .... و لحينها .. كُنت ضجراً .. و أنتٍ الآن ضجرة .. وهم لاحقاً مضجرون ....
أنا ؟ ... أنا غير هذا الليل ...
Published on August 06, 2010 10:12
No comments have been added yet.


