الشرفة

أيقظها من سباتها وألقمها توهجه ؛ استجابت له في طواعية على غير عادتها قبل أن يمسدها بأصابعه ؛ إتكأ على ذكرى ما فتئت تشرب من نزيف قلق أعضائه ؛ لوَّح بصره بعيدا ؛ السماء من هنا قريبة ولكن لا شيء فيها؛ غيوم تتمدد سرعان ما تنحلُّ وتمضي في هبوب التثاؤب ؛ فكر كم الساعة الان ثم عدل عن التفكير في ذلك ليس يهم الوقت ؛ سحب نفسا عميقا واقترب أكثر من السياج الحديدي الذي يفصله عن الاسفل ؛ الاسفل بعيد والسماء قريبة
ستنزل السماء وتلتحم بالاسفل وكل شيء يصير سماء ؛ كان ثمة مارة مستعجلين ؛ البنت التي تجرها أمها من يدها لا تنزل بصرها عنه ؛ سحب نفسا عميقا آخر وقال في نفسه:’’ الشرفة’’؛ نزَّه بصره يلوك الفراغ من حوله ؛ رن الهاتف ولم يعبأ به ليس هناك من ينتظره على الطرف ألآخر ؛ مشى خطوتين في المكان الضيق وتنفس بقوة فكر كيف يحتمل الممثل على الركح أن يكون في مكان أعلى وكل العيون تتابعه من هنا ؛ فكر أيضا في الكاميرامان الذي يصور مشهدا من أعلى والعيون تتابع حركاته فكر أخيرا في لاعب السرك الذي يشد الانظار إليه قبل أن يقفز لو قفز هو الآن من هنا لن ينتبه إليه أحد ؟
مد ذراعيه وقفز
ثمة من قال فيما بعد إنه رأى شخصا يطير في السماء






 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on August 09, 2008 20:36
No comments have been added yet.


عبد الوهاب الملوح's Blog

عبد الوهاب الملوح
عبد الوهاب الملوح isn't a Goodreads Author (yet), but they do have a blog, so here are some recent posts imported from their feed.
Follow عبد الوهاب الملوح's blog with rss.