غرباء جدد - مقال
الوقت يمضى على تلك الكرة الزرقاء التى تدور فى سماء واسعة لا يعرف لها احدنا بداية او نهاية , تبدو لك من الفضاء الخارجى هادئة متزنة ساحرة وكلما اقتربت تتضح المعالم اكثر ..هذا كوكب يعانى , ويعانى بشدة
الدراسات تقول ان الدلائل اشارت الى ان الانسان الحديث وجد بافريقيا قبل مائتى الف عام , الانسان سيد هذا الكوكب وحاكمه الحالى , وحين تنظر للبداية ستجد تفسيرات مختلفة باختلاف المذاهب والعقائد , تفسيرات مختلفة تناقش امر واحد .. كيف كانت البداية ؟الان تخطى عدد سكان الارض السبعة مليارات نسمة , يختلفون فى الالوان والاشكال والطباع والانتماءات ..والاديان
الاديان التى اعتنقها البشر على مر العقود وصاروا حتى يتوارثونها ..الاديان التى لطالما شغلت الحيز الاكبر من الفكر الانسانى واثرت فى اساليب الحياة الانسانية , عبر التاريخ هناك محطات فاصلة ادت لوضعنا الحالى هذا بدءاً من ادم وانتهاء بالنبى محمد ..عن المحطات المؤثرة التى غيرت مسار الحياة البشرية نتحدث ولندع الاحداث الفرعية جانباً , وليكن حديثنا عصرى بطعم القرن الواحد والعشرين تبعاً للتقويم الميلادى , فبمجرد مولد طفل جديد فى هذا العالم يكتسب تلقائياً ديانته ويطلق عليه اسم يناسب هذا الديانة , ولو كان هذا الطفل من تلك النوعية الكسولة منا فسيرضى بدينه هذا وسيحاول القيام بما يضمن له مقعداً فى جنة لم يرها , او يحاول اتقاء نار احس قسوتها فى دنياهولكن دعونا من هؤلاء ولنبحث مع اصحاب التطلع والفكر , هؤلاء الناس الذين لا تتوقف عقولهم عن طرح اسئلة يعجزون عن اجابتها فيبدء كل رحلته الخاصة فى البحث ..البعض يجد ما يكفيه من اجابات يطمئن بها , والبعض الاخر يلقى السؤال تلو الاخر دون توقف ..
ماذا لو جعلنا الامر اضيق واضيق ؟ لنتحدث عن حال الامر فى مصر وتحديداً بين مسلميها ..فى مصر انت لا تمتلك الكثير من الاختيارات , وسط هذا الكم الهائل من السكان انت لا تمتلك كثيراً من الفرص , ولكن عندما يتعلق الامر بالدين فمن الواجب الوقوف والتفكير جيداً , انها حياة ابدية تلك التى نتحدث عنها بعد الموت ..لا مجال للمزاح , لا مجال للاخطاء
لو تحدث عن هؤلاء الملحدين مع رجل الشارع العادى لما اكترث للامر , وسيتسائل ان كان هؤلاء موجودين حقاً بيننا , يراهم وربما يتعامل معهم يومياً , بالتأكيد هو لا صلة له بالانترنت , ذلك العالم الذى تختلف فيه الاقنعة والازياء ..
بالرغم من كرهى لاستخدام ضميرى " هم , ونحن " الا ان الواقع يفرض ذلك , هم بيننا بعضهم يظهر امر الحاده هذا والبعض الاخر يكتمه , يختلفون فيما بينهم فى الافكار ولكن مبدأهم واحد , يتخذون من شبكات التواصل الاجتماعى منبراً للحديث ومؤكد ان فكرة كونهم ملحدين تجعلهم كالمغناطيس تجذب لهم السباب والنصائح والمناقشات الجادة احياناً ..
لو تحدثنا عن ما اودى بهم لمصير نراه سىء لا خير فيه فهو نحن ..المسلمون حول العالم ليسوا سفراء جيدين للاسلام , لا يمثلونه بشكل جيد , لا يعكسونه كما يجب ان يكون والاسوء .. يتحدثون بأسمه ظلماً وجهلاًسقطات الشيوخ المتتابعة وتصريحاتهم الواهية , اجاباتهم التى تفتقر للحكمة والمنطقية , وتهربهم من الاسئلة بدعوى انها لا يجوز ان تلقى او تسأل من الاساس , والعامة مثلهم واضل سبيلاً , نسوا الدعوى بالحسنة وصار تبادل السباب والشتائم البديل المتواجد بخزائن عقولهم الساذجةصار من السهل استفزازنا وجعلنا اضحوكة العالم بأسره , نقتل بعضنا البعض بقلوب مطمئنة وايد باردة , ولنكن صادقين ربما امتلك هؤلاء الملحدين من الرحمة ورفض الشر ما جلعهم يتركون لنا الدين بأسرههى حماقة بلا شك ولكنها تحمل بصمات ايدينا على كل ركن منهاماذا لو كنا دافع او سبب ؟ ماذا لو تحملنا جزء من الذنب وما اعظمه ؟اسئلة عديدة عليك ان تلقيها امام مرآة وتنتظر اجابة ما من داخلك , اجابة ما تنطق بها عينيك ..لعل الهدف الاهم من هذا القول هو طرح القضية , وسحب الرؤوس من الرمال , لعل غايتى من هذا القول هو دقات متتابعة على طاولة نام كل من جلسوا عليها واطالوا النوم ..دقات مزعجة متتالية تتبعها صرخة " استيقظوا " لعلنا نستعيد بعض العقلولعله رجاء .. إن كنت لا تمتلك من الدين ما يكفى لتناقش احدهم لا تقترب منه , ارجوك لا تسبه بأمه وابيه فهذا لا يجعلك باراً بدينك ولا يزيده الا عنداًاما هم .. فربما دافع من الاحباط قادهم لهذا , ربما لم يجدوا اجابات شافية , ربما ارهقهم كم الظلم الذى انتشر على ايدى البشر , ربما صرخوا بأسم الخالق ليرفع ذلك الظلام الذى يسكن الارض ولم يجدوا اجابة ..ربما لم يفهموا بعد كيف تسير الامور , لا يمتلكون تلك البصيرة تلك الطمأنينة التى تعلمك انه لكل ظلام فجر جديدوبالرغم من انهم لا يؤمنون به , الا انه قادر سميع عليم بعبادهشىء ما داخلنا يصرخ بوجوده , ربما لانه نفخ فينا من روحه ؟كل هذا لم يخلق عبثاً .. هناك هدف وهناك خالقربما فعلوها جذباً للاهتمام , واستمروا فى الامر خشية تلك النظرات الشامتة التى تحمل جملة واحدة " كنت مخطىء وكنا على حق "لعل الختام هو تكرار للرجاء ..السباب لا يفيد احد , كن واجهة جيدة لدينك اولاً قبل ان تنصح غيرك ..لاتزيدوا الامر سوءاً
الدراسات تقول ان الدلائل اشارت الى ان الانسان الحديث وجد بافريقيا قبل مائتى الف عام , الانسان سيد هذا الكوكب وحاكمه الحالى , وحين تنظر للبداية ستجد تفسيرات مختلفة باختلاف المذاهب والعقائد , تفسيرات مختلفة تناقش امر واحد .. كيف كانت البداية ؟الان تخطى عدد سكان الارض السبعة مليارات نسمة , يختلفون فى الالوان والاشكال والطباع والانتماءات ..والاديان
الاديان التى اعتنقها البشر على مر العقود وصاروا حتى يتوارثونها ..الاديان التى لطالما شغلت الحيز الاكبر من الفكر الانسانى واثرت فى اساليب الحياة الانسانية , عبر التاريخ هناك محطات فاصلة ادت لوضعنا الحالى هذا بدءاً من ادم وانتهاء بالنبى محمد ..عن المحطات المؤثرة التى غيرت مسار الحياة البشرية نتحدث ولندع الاحداث الفرعية جانباً , وليكن حديثنا عصرى بطعم القرن الواحد والعشرين تبعاً للتقويم الميلادى , فبمجرد مولد طفل جديد فى هذا العالم يكتسب تلقائياً ديانته ويطلق عليه اسم يناسب هذا الديانة , ولو كان هذا الطفل من تلك النوعية الكسولة منا فسيرضى بدينه هذا وسيحاول القيام بما يضمن له مقعداً فى جنة لم يرها , او يحاول اتقاء نار احس قسوتها فى دنياهولكن دعونا من هؤلاء ولنبحث مع اصحاب التطلع والفكر , هؤلاء الناس الذين لا تتوقف عقولهم عن طرح اسئلة يعجزون عن اجابتها فيبدء كل رحلته الخاصة فى البحث ..البعض يجد ما يكفيه من اجابات يطمئن بها , والبعض الاخر يلقى السؤال تلو الاخر دون توقف ..
ماذا لو جعلنا الامر اضيق واضيق ؟ لنتحدث عن حال الامر فى مصر وتحديداً بين مسلميها ..فى مصر انت لا تمتلك الكثير من الاختيارات , وسط هذا الكم الهائل من السكان انت لا تمتلك كثيراً من الفرص , ولكن عندما يتعلق الامر بالدين فمن الواجب الوقوف والتفكير جيداً , انها حياة ابدية تلك التى نتحدث عنها بعد الموت ..لا مجال للمزاح , لا مجال للاخطاء
لو تحدث عن هؤلاء الملحدين مع رجل الشارع العادى لما اكترث للامر , وسيتسائل ان كان هؤلاء موجودين حقاً بيننا , يراهم وربما يتعامل معهم يومياً , بالتأكيد هو لا صلة له بالانترنت , ذلك العالم الذى تختلف فيه الاقنعة والازياء ..
بالرغم من كرهى لاستخدام ضميرى " هم , ونحن " الا ان الواقع يفرض ذلك , هم بيننا بعضهم يظهر امر الحاده هذا والبعض الاخر يكتمه , يختلفون فيما بينهم فى الافكار ولكن مبدأهم واحد , يتخذون من شبكات التواصل الاجتماعى منبراً للحديث ومؤكد ان فكرة كونهم ملحدين تجعلهم كالمغناطيس تجذب لهم السباب والنصائح والمناقشات الجادة احياناً ..
لو تحدثنا عن ما اودى بهم لمصير نراه سىء لا خير فيه فهو نحن ..المسلمون حول العالم ليسوا سفراء جيدين للاسلام , لا يمثلونه بشكل جيد , لا يعكسونه كما يجب ان يكون والاسوء .. يتحدثون بأسمه ظلماً وجهلاًسقطات الشيوخ المتتابعة وتصريحاتهم الواهية , اجاباتهم التى تفتقر للحكمة والمنطقية , وتهربهم من الاسئلة بدعوى انها لا يجوز ان تلقى او تسأل من الاساس , والعامة مثلهم واضل سبيلاً , نسوا الدعوى بالحسنة وصار تبادل السباب والشتائم البديل المتواجد بخزائن عقولهم الساذجةصار من السهل استفزازنا وجعلنا اضحوكة العالم بأسره , نقتل بعضنا البعض بقلوب مطمئنة وايد باردة , ولنكن صادقين ربما امتلك هؤلاء الملحدين من الرحمة ورفض الشر ما جلعهم يتركون لنا الدين بأسرههى حماقة بلا شك ولكنها تحمل بصمات ايدينا على كل ركن منهاماذا لو كنا دافع او سبب ؟ ماذا لو تحملنا جزء من الذنب وما اعظمه ؟اسئلة عديدة عليك ان تلقيها امام مرآة وتنتظر اجابة ما من داخلك , اجابة ما تنطق بها عينيك ..لعل الهدف الاهم من هذا القول هو طرح القضية , وسحب الرؤوس من الرمال , لعل غايتى من هذا القول هو دقات متتابعة على طاولة نام كل من جلسوا عليها واطالوا النوم ..دقات مزعجة متتالية تتبعها صرخة " استيقظوا " لعلنا نستعيد بعض العقلولعله رجاء .. إن كنت لا تمتلك من الدين ما يكفى لتناقش احدهم لا تقترب منه , ارجوك لا تسبه بأمه وابيه فهذا لا يجعلك باراً بدينك ولا يزيده الا عنداًاما هم .. فربما دافع من الاحباط قادهم لهذا , ربما لم يجدوا اجابات شافية , ربما ارهقهم كم الظلم الذى انتشر على ايدى البشر , ربما صرخوا بأسم الخالق ليرفع ذلك الظلام الذى يسكن الارض ولم يجدوا اجابة ..ربما لم يفهموا بعد كيف تسير الامور , لا يمتلكون تلك البصيرة تلك الطمأنينة التى تعلمك انه لكل ظلام فجر جديدوبالرغم من انهم لا يؤمنون به , الا انه قادر سميع عليم بعبادهشىء ما داخلنا يصرخ بوجوده , ربما لانه نفخ فينا من روحه ؟كل هذا لم يخلق عبثاً .. هناك هدف وهناك خالقربما فعلوها جذباً للاهتمام , واستمروا فى الامر خشية تلك النظرات الشامتة التى تحمل جملة واحدة " كنت مخطىء وكنا على حق "لعل الختام هو تكرار للرجاء ..السباب لا يفيد احد , كن واجهة جيدة لدينك اولاً قبل ان تنصح غيرك ..لاتزيدوا الامر سوءاً
Published on October 21, 2012 17:11
No comments have been added yet.
الوان الفوضى
قصص عصريــة مُزجت ببعض الكتابات والدراسات فى مختلــف مواضيع الحيــاة لتصنع مزيجاً من الفوضى .. فوضــى مرتبــة
- إسلام عبد الرحمن's profile
- 10 followers

