أسند رأسه على جدار حائط بالميدان، لايشعر بألم الآن، يضع يده على صدره ليجدها ملطخة بالدماء، عجبا ألا يشعر بألم، جفنه متثاقل ونفسه مكتوم، قدمه لاتستطيع حمله، أغمض عينيه مع تنهيدة عميقة، إنها هناك تقف من بعيد، جميلة كما حلم بها وتخيلها، عيونها تحمل عيون أمه، يرى فيها طفولته وأحلامه، حنين يشعر به وأمنية غالية أن يرتمى فى حضنها، تذكر حزنها وآلامها معه ومع معاناته، ابتسامتها الآن تشرق مع شمس اليوم، أمل يظهر من جديد ينير لها الطريق، اقتربت منه لتحتضنه وهو يبتسم لها. صراخ وعويل: مات.. مات، وآخر يقول: أبدا الشهيد لايموت.
Published on December 03, 2011 09:58