توفى عمر سليمان.. عرفت الخبر من المذياع وأنا أقف فى طابور البنزين فى الواحدة ظهرًا تحت الشمس الحارقة، فلا أنكر أننى شعرت بنوع من الشجن إذ تذكرت هذا الرجل فى الماضى، عندما كان غموضه وصمته يوحيان بالكثير، وخطرَ للبعض أنه يصلح فعلاً لتولى المسؤولية بعد مبارك، ثم بدا واضحًا أنه ينتمى إلى الجانب الآخر بقوة، وأنه آن للشافعى أن يفرد ساقيه.. شاءت الأقدار أن يعلن سليمان بنفسه وبصوت مبحوح نهاية عصر مبارك. وما زال كثيرون يعتبرونه هو الطرف الثالث أو اليد الخفية التى حركت الثورة المضادة وكل هذه الأحداث. لا ننكر أن الرجل كان قويا وكان يعرف الكثير فعلا. سوف أتجاهل طبعا تلك الإشاعات القوية التى تقول إنه لم يمت فى الولايات المتحدة ولكن فى سوريا، فى أثناء اجتماع المخابرات المتفجر إياه، الذى أودى بحياة وزير الداخلية ووزير الدفاع معا