مراجعة الكاتب معتز محمود لرواية باب أخضر للهاوية
عندما يكون الشخص محتاج إلى الحنان وإلى شخص يسمعه بحق ويعي كل ما يقوله ويكون هذا الاحتياج هو ما يرشده في حياته البائسة؛ فبالتالي ينتظر بكل شوق لأي شخص أو موقف يجعله يُخرج ما فيه وفي الغالب الشخص الذي يكون في موقف حساس مثل هذا يكون "أنثى" وهذا ما تغفل عنه الأسرة بأن تترك أبناءها هكذا في مهب الريح لأي شخص من الممكن أن يجعلها تُخرج ما في جعبتها والمحتاج يكون غير منتبه بأن يوجد أشياء من الأفضل ألا يأتي على ذكرها، وهنا نأتي لطلب المساعدة عن طريق موقع ما ومن المفترض أن يكون طبيب نفسي كما ذكر هذا الموقع وهذا هو الفخ الذي نُصب عليها بلا أي إدراك من جانبها؛ فهى من جانبها لم تنتبه لكمية التلاعب التي حدثت لها ما دامت سعيدة مع حبيبها "الوهمي".
شيء غريب ألأ تكون أنت المخطىء أو الخطأ لا يستدعي كل هذا الخلاف ـ إن جاز التعبير ـ وتحاول هى أن تسترضيه أو هو يعاقبها بالابتعاد.
هل هذا يصح ما دامت تأخذ منه بضع كلمات تجعلها متوهجة أن توقف عقلها لينبهها لهذا التلاعب أما أنه لا يعمل إلا بعد فوات الأوان ويكون الجرح عميق.
و صديقتها لم تنتبه لما وقعت هى فيه؛ كل ما كان يُأرقها طريقة تعامل هذا الحبيب الغامض ليس إلا، هذا ليس بالشىء الهين ولكن يوجد أشياء أخرى والتي وقعت فيها بشكل كبير من السذاجة مع أنها أحبت من قبل وعندما وجدت أنه يريد السيطرة عليها والتقليل منها حتى وكانت مجرد هدية له؛ فيأتي لها بأشياء سخيفة والتي من شئنها تقلل منها وأيضاً أمام الناس العابرة، فمن خلال هذه "التجربة" فهى واعية لمثل هذه الأمور.
كل ما في الأمر والتي من خلالها حدث الخلل وهو أن هذا الحبيب الغامض الواهي أستطاع أن يضع يده على النقص الذي كانت تفتثضه وبشدة ومن خلاله استطاع التلاعب بها وبعد وقت طويل أستطاعت أن تعرف أنه يتلاعب بها وبعد صراع مرير عرفت بأنه المشكلة وليست هى من الأساس.
فلابد من الحذر ومحاولة سد خانة الاحتياج بكل الوسائل المشروعة الواضحة بكل جوانبها.
pdfbooks

