رنا محمد تكتب: محاولات سارة للتعافي مع "عزيزنا رفعت"



 فبراير 2015 كان قاسيًا عليّ أيضًا كشهورٍ وأعوامٍ عدة سبقته. في تلك السنوات شعرت بفجوة مرعبة بيني وبيني، فجوة لم أشعر بها من قبل وكأن روحي داخل جسدي محاصرة بفراغ أسود مفزع تسقط فيه كل الأشياء المبهجة، وحتى المحزنة، التي أستقبلها وتضيع للأبد قبل أن تصل لروحي وتؤثر فيها. كنت متبلدة تمامًا.

من قاع ذلك "الفراغ الأسود" الذي سقطت فيه روحها، تختار سارة درويش الكتابة لا كترف أدبي، بل كفعل وجودي للبقاء. تقرر أن تجعل من "عزيزنا رفعت" مرآة لترميم شتاتها، واضعةً تجربتها الشخصية بين أيدينا كدعوة مفتوحة وشجاعة. هي لا تقدم وصفة جاهزة للشفاء، بل تفتح لنا باباً لنجد "رفعتنا" الخاص، محولةً وجعها إلى عدوى إيجابية تُلهمنا لنبدأ محاولاتنا الخاصة في التعافي بالكلمات، مهما كان التبلد الذي يغلفنا. هذه الرسائل التي ترسل لشخص موجود في أذهاننا وغير موجود في مكان آخر هي ليست دليلاً للتعافي، بل هي مجرد محاولة لفتح كوة في جدار الصمت الذي يطبق علينا، لعلنا نبارز في رحلة تعافٍ فيها من القوة ما يتركنا نبدأ حديثنا الخاص مع أنفسنا.

****

قراءة تحليلية وإنسانية وأدبية مختلفة جدًا لكتاب #عزيزي_رفعت على منصة كتابة. جزيل الشكر للكاتبة رنا محمداقرأ المقال كاملاً على منصة كتابة 

pdfbooks
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on May 30, 2026 22:38
No comments have been added yet.