التلبّك المعلوماتي

(نُشرت في جريدة الراي، عدد الاثنين 9 مارس 2026، صفحة 15.)


تفتح هاتفك، فإذا السيلُ يجرفك: أخبار فورية عاجلة، وأخرى قديمة عمرها ساعة، تحليلات، آراء، وبين كل هذا مقاطع فكاهية متعلقة بالأحداث لكنها تفشل في خفض الأدرينالين المتصاعد، ثم المزيد من الأخبار العاجلة، والموسّعة، والتحليلية. أضف إلى ذلك تسابق المتسابقين على نشر المقاطع والصور من قلب الحدث، وكأن كلا منهم مراسل ميداني يسعى إلى السَبْق الذي سيتوجه على عرش وسائل التواصل الاجتماعي. ولا ننسى أيضا الأحلام، والتنبؤات، والتسريبات المخلوطة بالتمنيات، التي يجزم كل منها بمصير المنطقة والعالم والبشرية.


نعيش في هذه الأيام العصيبة ما يمكن تسميته بالتلبك المعلوماتي؛ فيضان من المعلومات، وسيل جارف من الأخبار، مما يُدخل المرء في حالة من الإجهاد الرقمي والتلبّك المعلوماتي. نعم، فالذهن يتلبك من فرط المعلومات كما تتلبك الأمعاء من فرط الطعام. والمرء في غنى عن هذا كله لو تخفّف من هذا السيل، وقنّن مصادر معلوماته.

1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 10, 2026 05:43
No comments have been added yet.