ملاحظات - رواية كونار

كونار by Hend Saif Al-Bar
كونار


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معكم هند سيف البار، أردت وبلا مقدمات الحديث عن رواية كونار، التي نُشرت قبل 12 سنة، والتي كانت أول رواية لي أو حتى تقريبا أول عمل أدبي يُنشر لي، هناك قراء أعجبتهم وهناك الذين شمّروا عن سواعدهم وحاولوا خنقي باستماته بكلماتهم تعبيرا عن عدم رضاهم عنها، لا أعلم هل فاتَهم أن الرواية فازت بجائزة تشجيعية! وتشجيعية تعني أن هذه الرواية محاولة جيدة تستحق التقدير، ولم تصل إلى أحد مراكز الجائزة الثلاث؟ـ

كل ذلك غير مهم الآن، سأدخل في الموضوع، لم ينتقد أحد فكرة ارتباط بشري بجنية! بعيدا عن الرومانسية الخيالية والهراء، بل بجدية ومنطق وعقل، أنا كتبت الرواية عندما كنت صغيرة وفي أوَج تأثري بالرسوم المتحركة اليابانية وغيرها، واليوم أجدني أستنكر علاقة كهذه يعني بين جني وبشرية.ـ

ولذلك بما أن النهاية في الرواية كانت مفتوحة فيسرني كثيرا القول، أنهما أي كونار ورقية لم يتزوجا! لأنهما ببساطة من عالمين مختلفين حرفيا.ـ

ومن أجل براءة ذمتي أقول إنني بشكل عام ضد الأفكار الغربية الدخيلة التي يتم فيها جعل جني يرتبط ببشرية، أو حيوان يرتبط ببشرية أو حتى شيطان يرتبط ببشرية وكل العجائب والغرائب الأخرى التي لم أسمع بها، فالبشري لا يرتبط إلا ببشرية، والجني لا يرتبط إلا بجنية، والحيوان لا يرتبط إلا بحيوان. ـ

ما يراه الشرع حول هذا الموضوع:ـ
اقتباس "فعلى افتراض إمكان زواج الأنسي بجنية فإن ذلك لا يجوز شرعا، لمفهوم قوله تعالى: ‏‏( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) [النحل:72] وقوله سبحانه: ( ومن آياته أن ‏خلق لكم من أنفسكم أزواجا) [الروم: 21] قال المفسرون في معنى الآيتين: ( جعل لكم ‏من أنفسكم أزواجا ) أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم" لمزيد من التفصيل:
https://short-url.org/1pdHi

الخلاصة أردت إيصال فكرة أن كونار لم يتزوج رقية، الجني لم يتزوج البشرية في النهاية، وعاش الجمييع في سعادة وهناء منذ ذلك الحين.ـ

...
ثم إن هناك أمر لا تعلمونه وهو أنني قبل سنوات أعدت كتابة الرواية، وفي مقدمة الرواية كتبت:ـ
"هذه الرواية نُشِرت لأول مرة عام 2014 بعد فوزها بجائزة الإمارات التشجيعية للرواية في دورتها الأولى، والآن يُعاد نشرها بعد عشر سنوات.
كانت لغة الرواية الأولى بحاجة إلى صقل وتعديل وعِناية، وهذا بالضبط ما عمدت عليه قبل إعادة نشرها، حاولتُ قدر الإمكان تجنب العبث بالنص الأصلي وطمس معالمه، لم أُغيِّر أو أبدِّل أي من أفكار الرواية الأساسية، ولكني غيَّرت عدداً من أحداثها تغييرات لن تؤثِّر كثيراً على سير أحداث الرواية الأصلية، كما قمت بتعديلات على عدد كبير من الحوارات لجعلها أكثر متانة ومنطقية، قسَّمتُ الرواية إلى فصول، وأضفتُ أحداثاً جديدة لدعم فكرة الرواية وحذفتُ أخرى دون الإخلال بتوازن الرواية.ـ
حكاية الجني كونار تعود إليكم من جديد بِحُلَّة جديدة لكنها احتفظت بلونها الأول، الأرجواني."ـ

نعم كتبت تلك المقدمة الرائعة اللامعة، ولكن تم رفض نشر الرواية هاهاهاها، ولذلك سأخبركم أنني في النسخة الجديدة التي لن تُنشر ولن ترَ النور، جعلت أمير أكثر رزانة وحذفت الكثير من مشاهده التي يعانق فيها كونار، ما مشكلتك يا أمير! تراجع كونار للجميع، وهناك مشاهد وحوارات جعلتها أكثر منطقية، ورفعت مستوى الإثارة في مشاهد القتال، طبعا فعلت كل ذلك دون المساس بأفكار الرواية الأساسية وأحداثها المهمة التي حرصت على ألا تتغير، لكني وضعت تلميحات هنا وهناك عن استحالة ارتباط جني من بشرية.ـ

....
وبما أننا هنا نتحدث عن الجني كونار المهووس بالحجارة النفيسة، أردت لفت انتباهكم إلى أن كل ما يُشاع في مواقع التواصل عن القوى الخارقة التي تمتلكها هذه الأحجار مما يجعلها قادرة على جعل من يشتريها أو يرتديها ثريا أو سعيدا أو خاليا من أي مرض، أردت لفت انتباهكم إلى أن كل ذلك هراء ويمكن أن يوقعنا في مستنقع الشرك والعياذ بالله، فالثراء والسعادة والصحة لا يُمكن لأي حجر أو مخلوق منحها لأي بشري، فالله وحده هو المسؤول عن منح كل ذلك وأضعافه لمن شاء وكيف شاء، فعلينا ألا نقع ضحية لمثل أولئك الباعة الجشعين.ـ
إن كان هذا الحجر يمكنه جعلك ثريا فلماذا تبيعه؟ احتفظ به وسيجعلك ثريا! أنت تريد المال فلماذا تبيع ما سيجعلك ثريا يا محتال أقصد يااا رجل!! هههه

.....
طبعاً أيها القراء أنا أعلم ما فعله كونار بعد نهاية هذه الرواية، كونار عاد إلى المشاغبة مما جعله يتعرض للعقاب مرات عديدة على يد ملك الجن، شهاب لم يعد يتسكع في عالم البشر ويعود الفضل إليه في إنقاذ كونار من مواقف خطيرة لا تحصى، أما أمير فقد كانت لديه حياة خاصة مختلفة بعد ارتباطه بشهد أخت شهاب، هدى ما زالت تتربع على عرش الندى الأحمر، وقد أعادت حظر اسم كونار من قائمة زوارها، أما رقية فبعد تخرجها من الجامعة، انكبت على نفسها لكتابة قصص خيالية ذاع صيتها لاحقا، أحب رقية وأرجو لها كل التوفيق، وهكذا كما أخبرتكم عااش الجميع في سعاادة وهناء.ـ
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on February 20, 2026 12:28 Tags: كونار
No comments have been added yet.