الالقاب..لعبة مع الزمن

احبتي القراء
كم نعشق نحن العرب الالقاب والتنافس حولها وهو شديد مستعر ، ويحتشد حولها كما يتحلق اهل البادية حول جمرة غضى في ليالي كانون الثاني في صحراء النفوذ؟
الالقاب كثيرة واسبابها قد تعود لفعل جليل او غريب فعله صاحبه او سمة بشرية ميزته عن غيره
وهي بدأت من الجاهلية مثل تأبط شراً
وأسم هاشم جد الرسول عليه و على اله افضل الصلاة والسلام
كونه يهشم اللحم للحجاج، او عبد المطلب فحين حمله عمه المطلب كان الغبار و وعثاء السفر قد غطلت ملامح غلام كان معه فاعتقد اهل مكة انه عبد، فسمي بعبد المطلب
و انتقل الامر الى الصحابة رضوان الله عليهم فنجد صاحب سر
رسول الله حذيفة ابن اليمان الذي اطلعه الرسول على المنافقين وأسد الله لحمزة عم الرسول والامام لعلي ابن ابي طالب وحبر الامة لعبدالله ابن عباس او ابو المساكين لجعفر ابن ابي طالب و غيرهم

حتى جاءت فترة الدولة العباسية و صار كل خليفة يلقب نفسه بلقب يضيف له اسمه الله كالمهدي بالله او الهادي بالله و اصبح بروتيكول لكل من يتقلد ذلك المنصب

حتى يومنا هذا نجد القاب للممثلين و الاندية و المطربين و اشك ان هناك تبرير مقبول لتلك الالقاب عدا حب الظهور

فما علاقة العالمي بنادي لم يصل للعالمية ومن هو الزعيم الذي لا جند له يتزعمهم وما علاقة الهضبة بالطرب؟
و فرعون رمز للظلم فلما افخر به؟
والأسود انقرضت من المغرب لكن اللقب باق
وكما أن اللقب يطغى على الأسم الحقيقي
فالفرزدق أسمه همام بن غالب والاعشى هو ميمون بن قيس والمتنبي اسمه احمد بن الحسين والاخطل غياث بن غوث والنابغة هو زياد بن معاوية والخنساء هي تماضر بنت عمرو وابو تمام هو حبيب بن اوس و امرو قيس هو خندج بن حجر الكندي

و ختاماً فالانجاز الحقيقي ليس اللقب بل الفعل الملموس فلو جمعنا كل ما كتبه العرب من شعر و روايات لما ناهز كاتب واحد اجنبي قد لا يكون هناك لقب واضح له مثل شكسبير
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on February 10, 2026 20:54
No comments have been added yet.


مقالات م.علي الماجد

م. علي الماجد
لي قلمٌ ...لا يهدأ
Follow م. علي الماجد's blog with rss.