أنا الصمتُ الذي سكن بينهما...لا صمتًا فارغًا، بل امتلاءً خفيًّا بكل ما لم يُقَل.كنتُ الحارس الأمين على مشاعرهما،أحمل وجع الاشتياق، ورهبة اللقاء، وارتباك العودة بعد غياب طويل.
كلما جلسا متقابلَين،كنتُ أجلس بينهما، لا أقطع الحديث، بل أفسح له مساحةً ليولد من العيون لا من الشفاه.أنا مَن كنتُ أترجم رعشة الأصابع،نظرة الخجل، تنهيدة مفاجئة تخون القلب وتفضح الحنين.
أنا الصمت الذي لم يكن برودًا،بل دفئًا مشحونًا بالخوف من الاعتراف،وبالحبّ الذي خُبّئ طويلًا، حتى كاد يفيض.
غيابهما عن بعض لم يكن موتًا للحب،بل اخ...
Published on August 08, 2025 05:16