أيها الولد؛ كم من ليالٍ أحييتها بتكرار العلم ومطالعة الكتب وحرمت على نفسك النوم، لا أعلم ما كان الباعث فيه إن كان نيل عرض الدنيا، وجذب حطامها، وتحصيل مناصبها، والمباهاة على الأقران والأمثال، فويل لك، ثم ويل لك. وإن كان قصدك فيه إحياء شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتهذيب أخلاقك، وكسر النفس الأمارة بالسوء، فطوبى لك، ثم طوبى لك.
محمد مصطفى الساكترحلة أسرار حجة الإسلام أبي حامد الغزالي