أغلق التلفاز، هل الأمر كما يبدو عليه حقاً؟ لم يأتِ أحد على سيرة القتلى في سوق (كما هو)، الدماء التي سالت أنهاراً، الأُسر التي ستبيت اليوم بدون عائلها، اليتم الذي سيصيب الأطفال، مثله تماماً سيعريهم اليتم من الأب، والوزير يطلق سراح المحبوسين احتفالاً بالثورة، وماذا عن القتلى الذين ستوارى أجسادهم من دون أن تجد وداعاً لائقاً، شعر بالاختناق، خرج من البيت يبحث عن هواء نقي، زكمت أنفه رائحة الدماء التي يعبق بها الهواء، أرّخ عيد الثورة بيوم الذبح العظيم في ذاكرته، وهو ينطلق بعيداً عن رائحة الدم، بحثاً عن هواء بلا رائحة.
Published on July 24, 2021 01:14