عن كتاب أنا وأبويا والميدان

تحذير هاااااام للغاية
لا يزعم صاحب هذا الكتاب أنه يقدم عملاً تأريخياً عن الثورة بالأرقام والتفاصيل والأحداث فهذا أمرأبعد ما يكون عنه ،إن كُنتَ تبحث عن أحد الكتب التي تحاول توثيق الثورة فهذا الكتاب ليس من هذه النوعية ..كل ما هنالك أن ذلك الكتاب هو فقط فانتازيا ..فانتازيا ثورية J
جدير بالذكر أن جميع شخصيات الكتاب شخصيات حقيقية إلاّ شخصية البطل !!
……..
هذه هي أول صفحة في الكتاب :D
يعلم المقربون فقط أنني لم أكن أنتوي أبدًا الكتابة عن الثورة على الأقل في الوقت الحالي ،بصراحة كُنت أعتبر أن من يتكلم عن الثورة مُؤرِِخًا ومُفصصًا لأحداثها ونحن لازلنا في غمار الخِضَّم يبقى يا إما بيهرج يا إما بيتسهبل يا إما بيتاجر !!
لهذا إستغربتُ كثيرًا من كََمّ العناوين التي خرجتْ لنا بها الكُتب بعد سويعات من إنتصار الثورة الأول في خلع المخلوع كلٌ منها يحمل عنوانًا مُلتهبًا ذا خلفية ممتلأة بالحشود ليكون وسيلة رائعة للجذب وفي الأغلب لن يزيد المحتوى عن إستعراض مائع لبطولة شخصية للأخ الكاتب مع عدد غير قليل من الاكشنات كإصابته ب33 رصاصة خرطوش في عينه !! أو ضربُه لـ200 عسكري وتحطيمُه لـ 15 سيارة أمن مركزي


وكيف أنه فعل وركض وقفز وفَجََّرَ وضَرب وضُرب وطَحن وطُحن ؟
وفي النهاية يختتم بقليلاً من العواطف والدموع بسرد بعض تفاصيل رفاقه الذين ماتوا في الميدان على يديه مدافعين عنه بأرواحهم ليخرج لنا في النهاية بالخلاصة
أنا بطل ،أنا عظيم ،أنا محصلتش، إشتروا الكتاب !!
كلهم واحد ،كلهم نُسخ ، كلهم كُلهم !!
يعلم المقربون فقط أن مشروعي الذي انتويته بعد "جوزني شكرًا" كان رواية تحمل إسم "راويتْ أحمد " وهو عمل أبعد ما يكون عن الثورة
إلاّ أن بضعة حوادث متتالية تعرضتُ لها شخصيًا دفعتني للعدول وإستبدال "راويتْ أحمد" بـ "أنا وأبويا والميدان"
أولاً : "أنا وأبويا والميدان" كتاب لا يؤرخ مطلقاً لأحداث الثورة ولا حتى أستطيع أن أقول أنه يعبر عنها لأنها أعظم من أن تُدرك فتُكتب وإنما يتماس الكتاب مع بعض أحداثها في إطار فانتازي ساخر
ثانياً : " أنا وأبويا والميدان" سيكون إلكترونيًا مُتاح لمن يشاؤه مُعبرًاعن شئ يسير من الثورة بلا تجارة ولا بزنسة لعنوان ثائر أمام غلاف محتشد على أن تكون "راويتْ أحمد" هي عودتي مرة أخرى إلى عالم الكتب الورقية الأكثر متعة وعُمقاً وعَبقاً
ثالثاً : "أنا وأبويا والميدان" يُلقي بعضًا من الضوء على أطهر ما في الثورة ..تلك الفئة من الأشخاص الذين خرجوا من بيوتهم لا يريدون إلاّ العدل والنصر فإن تحقق رجع كل منهم إلى بيته غير آسف على جهد ضائع أو وقت فائت ،مُتمثلة في شخص "آسر ورفاقه" أبطال الكتاب
آسر ذلك الكائن الغضّ الذي لا يبحث عن شهرة ولا مال ولا جاه ولا طلّة تلفزيونية
آسر هو "الشيخ عماد" هو"محمود" هو "شهيد الألتراس" هو"الشهيد المُبتسم" هو..
هو كل شخص نضيف في بلدنا إبتُلي بحب مصر في بلد ظل حبها جريمة على مدار خمسون عامًا !!
هو كل شخص نضيف لا نُقدّر نضافته ولا نتكلم عنها ولا نحتفي به ولا بصوره إلا عندما يموت !!
آسر هو المضروب دومًا بالجزم ،المسحوق بالنعال ،الممسوح بالرصيف،المتهم بهتانًا بالبهتان !!
هو العميل ،المُدرب، المُتصهيّن ،المرتشي في نظر المحشورين في كراسي الحُكم
هو الذي صلّى على الكوبري أمام رشاشات المياه ، هو الذي مزّق أول صورة لمبارك في المحلة ، وهو أول من قُتل في السويس ؟
هو القِلة المندسة،الشباب الطاهر المُغرر به، وأخيرًا هو الأناركيّ المموَّل من صربيا وبوركينافاسو!!
هو الماسونيّ،المُلحد،المُتسيب،المُتشدد،المُتطرف،هو مُعتنق الدين وضدّه !!
هو العميل لأمريكا وإيران وإسرائيل والسعودية وحماس !!
آسر ..هو كل ما هو نضيف فينا يحاول الأوساخ جاهدون كي يجعلوه مثلهم وفشلوا إلاّ أنهم لم يتوقفوا عن المحاولة لذا..فالأوساخ يمتنعون
أعتذر مسبقًا عن أي أخطاء لغوية بين ثنايا الكتاب فقد بذلتُ جَهدًا كبيرًا لتلافيها وبالطبع سيفلتُ مِني شيئًا منها .
آه قبل ما أنسى..حاولتُ جاهدًا كي يصدر الكتاب في يوم مؤرَخ من قبل بحدث يتناسب مع فحوى الكتاب أي مصيبة من مصائبنا إياها التي كثرتْ حتى أتخمتْ باب حدث في مثل هذا اليوم ...يوم 25 يناير أو يوم 11 فبراير أو حتى يوم عيد الجلاء !!
إلاّ أنني فشلتُ في اللحاق بهذه المواعيد لأسباب متعلقة بالإعداد والإخراج الفني للكتاب وللغلاف لأجد نفسي مُضطرًا لأطرح الكتاب في مثل هذا اليوم الذي لم يحدث فيه أي شئ :Dوهو بالنسبة لعام حافل كـ2011 يُعتبر في حد ذاته حدث جَلل يستوجب الإحتفال به وإصدار كتاب فيه

وفي النهاية وكما أقول دائمًا ..."لا أزعم أن كتابي هذا سيكون أعظم ما ستقرأه ولكني أؤكد لك أنني بذلتُ جهدًا كبيرًا كي يكون كذلك !!"
و...و..وربنا يجعل كلامنا خفيف عليكوا :D

أنا وأبويا والميدان
أحمد متاريك
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on February 28, 2012 15:45
No comments have been added yet.