قراءة في قصيدة (أنا لم أزل) للأديب عادل جودة

 



قراءة في قصيدة الأديب عادل جودة (أنا لم أزل)



الكاتب الفلسطيني عادل جودة، شاعر معروف، وأديب مرموق، واسم يتردد في محافل الأدب، وعلى رفوف الكتب.

وإلى جانب مقالاته العميقة التي تزين صفحات كثير من المجلات الأدبية والصحف المعروفة، نجد شعره رقيقاً، عذباً، ملتزماً.

ففي هذه القصيدة التي عنونها بجملة (أنا لم أزل) ليجذب القارئ، ومن ثم يكررها في القصيدة، تكراراً يتناغم مع المعنى، يبدأها بالطريقة التقليدية عند العرب وهي أبيات الغزل، ونجده غزلاً رقيقاً، يذيب مشاعر القارئ الذي ما يلبث أن يكتشف الهموم والأحزان التي يبثها الشاعر عن قضيته الأولى وهي الوطن المسلوب، والوطن البديل.

في القصيدة خيال جزئي، يصور فيها الشاعر نفسه مع محبوبته في موقف درامي عاطفي، كيف التقاها، وكيف ناله الألم من نظراتها، وتنهداتها.

موسيقى القصيدة وإيقاعها الخارجي في منتهى الروعة والجمال، فالشاعر وقد نظم هذه المرة شعراً عامودياً، متسقاً صحيح الأركان، كامل الشروط في البحر والوزن، لم يهمل الإيقاع الداخلي حين زين قصيدته بالتراكيب الصوتية المحببة كقوله (توقفت، تلفتت، تنهدت).

كما أن توسله المعاني الواضحة، والمفردات البسيطة، كان في صالح القصيدة بل من نقاط القوة فيها.

وأقول في النهاية، أحسنت أيها الشاعر القدير، فقد أوصلت رسالة موغلة في الألم، على قدر كبير من الأهمية، في قالب من المفردات الرشيقة، والألفاظ العذبة، كما اعتدنا من قامة سامقة تصل بالكلمة الغمام.

 ------------------------------------------

دكتور عادل جودة

(2) Facebook


 


 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on June 13, 2021 10:47
No comments have been added yet.