التجاوز..

منذ أمدٍ _أظنه بعيدًا_ وأنا أفكر كيف أتجاوز كل ما يدور في عقلي، فقط أريد للأشياء أن تبقى "عادية" وأن لا أرى النملة فيلًا، ولا أقابل الإساءة بالتفكير في الإساءة حتى، وأن لا تُبكيني الأماكن أو الأغاني أو تذكر الأحاديث القديمة.
لطالما رغبت في أن ينمو لي جناحان أزرقان كي أطير، ودائمًا أنا غير قادرة على الطيران، فكل الأمور التي أفكر بها تشعرني بالإمتلاء، تشعرني بالثِقَل، وأنا أريد أن أكون أكثر خفة، أريد التحرر من الشعور بالمظلومية، وأتجاوز المحنة كناجية لا كضحية، الشعور بالظلم أصلًا يذكرني كم أنا ضعيفة، وهو أمر لا يستهويني، عدم القدرة على رد الظلم قهر، وهذا القهر تملكني وفعل بي ما فعل، ورأيت إن كان لا مفر من رده، فلنعتبر أن أحدًا لم يظلمني، وما حدث كان بُناءًا على رغبة مني، وأقدار من الله.
الآن أسامح الجميع، وأغفر لمن قلت لهم: لن أغفر لكم. الآن يتسع صدري للحديث مرة أخرى، الآن أشعر أني نجوت، وأرى جناحان صغيران أخذا في النمو، ربما يكبران غدًا..وأطير!
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on October 08, 2017 08:31
No comments have been added yet.