أتأمّل أصابع يديَّ الغليظة بحيرةٍ أخالُها تميّزني. أتساءل ماذا تراني أكونُ بأصابع أكثر رقّةً أو أقلَّ؟ لو اختلفَ ذلك الجينومُ العشوائيُّ المسؤولُ عن شكلِ بناني بقدرٍ تافهٍ، أكنتُ سأحتمل عصا المعلّم وأتجاوزُ فيما بعدُ مهوّنا ومنسّبا؟ أكنتُ سأبقى فاشلا في معاملةِ الفرشاةِ والألوانِ، أم أصبح مرهف الحسِّ انطوائيّا كأولئك الرّسامين العظام؟ كأنّ أصابعَك تكتبُ حياتَك قبل أن تعلِّمها الكتابة. وكأنّها من قبل أن تكونَ لك، أذعنت وفيّةً لذلك الكائنِ السّرمديّ الّذي تجلّى حضورُه وتعذّرت ملامِحُه ونسمّيه من ج...
Published on August 21, 2020 07:29