دروس وعبر من المجزرة النيوزلندية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي المؤمنين ونصير المستضعفين، والصلاة والسلام على نبيه الهادي الأمين الذي جاهد الكفار والمنافقين وأعلى راية الدين، وعلى آله وصحبه وجميع من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فقد تجرأ أحد كفار نيوزلندا على انتهاك حرمات الله يوم الجمعة الفائت، وسفك دماء المصلين أهل الإسلام, ولم يكتف بما سبق من ظلم وجرم، بل زاد عليه بتوثيق سوء فعلته، والتصريح ببغضه لدين الله وأهله. ولكنني أحسب أن لهذا الحدث الجلل من الدروس والعبر ما يغني عن ألف محاضرة وكتاب، وذلك لما له من شديد الوطأة وعظيم الأثر في نفوس المسلمين.
ورغبة مني في استجلاء بعض هذه الدروس والعبر، فقد أحببت أن أكتب هذه الكلمة الوجيزة عسى أن تذكرنا ببعض المسلمات المنسية، والحقائق الغائبة، والله المستعان والموفق.

حرب الكفار على الدين 
قال تعالى: ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)) [الصف/8] ((يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)) [التوبة/32]
وقال جل في علاه: ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون)) [الأنفال/36]
وقال سبحانه: ((وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبوتك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)) [الأنفال/30]
وقال تعالى: ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير)) الآية [البقرة/120] 
 وقالى تعالى: ((ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)) الآية [البقرة/217]
وقال سبحانه: ((ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمر إن الله على كل شيء قدير)) [البقرة/109]
وقال تعالى: ((والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهد ومشهود * قُتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود * وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد * الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد * إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق)) [البروج/1-10]
والآيات في ذلك كثيرة.
ورغم جلاء هذه الحقيقة الخطيرة وكثرة شواهدها في الواقع فإن نفرًا من المسلمين عميت بصائرهم عنها وعن الإقرار بها. فلا يستحضر هؤلاء سوى صورة أبي طالب وغيره من الكفار الذين أنصفوا المسلمين، ويأبى أحدهم أن يتذكر ولو لحظة أن من الكفار فرعون وهامان والملك الذي قتل أصحاب الأخدود وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم من الأشقياء الذين صدوا عن سبيل الله وحاربوا دينه العظيم.
نعم. إن أهل الكفر يضيقون بدين الله ذرعًا ويبذلون أموالهم وأوقاتهم وأنفسهم في إزالته - ولملالن* يفلحوا في ذلك - على تفاوت بينهم في وسائل الحرب والكيد بأهل الإسلام. ووجود المنصفين منهم لا يحجب هذه الحقيقة الساطعة. بل قد يكون استثناء من قاعدة عامة.
على أنه لا يلزم من نقمة الكافر على المسلم أن يزهق روحه ويستأصله من الوجود، بل قد تتمثل هذه النقمة في شتى الفتن والمغريات التي يقدمها للمسلم لكي يزيغ من دينه ويضل عنه.
كانت كلمات ذلك المجرم اللعين قاتل المصلين فجة ووقحة بما يكفي لصفع كل غافل وتذكيره بحقد الكفار على المسلمين وإن أظهروا خلاف ذلك.
--
* لملالن تعني لم ولا ولن مجتمعة وهي لنفي حصول الشيء في الماضي والحاضر والمستقبل، وقد ابتدعتها منذ عامين ونيف.

تلاحم المسلمين وتآزرهم 
قال تعالى: ((إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)) [الحجرات/10]
وقال سبحانه: ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)) [التوبة/71] 
وقال جل في علاه: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)) الآية [الفتح/29]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)) [رواه البخاري ومسلم]
وقال عليه الصلاة والسلام: ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)) [رواه البخاري]
وقال صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) [رواه مسلم]
والأدلة في ذلك أكثر من أن تحصر.
أظهرت هذه المجزرة الشنيعة ترابط المسلمين وتلاحمهم وتآزرهم. فلا تجد واحدًا منهم إلا وهو يترحم على إخوانه ويرجو من الله أن يتقبلهم شهداء عنده، وتراه يلعن قاتلهم الخائب ويتمنى أن ينتقم منه لوجه الله تعالى ونصرة إخوته.
كانت هذه المذبحة الرهيبة كفيلة بأن تهز قلوب الكثيرين وتذكرهم أن روابط القومية والوطنية لا تعلو أبدًا على رابطة الإيمان بالله.
عظيم أن ترى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يتعاونون فيما بينهم على الخير ودفع ما يحل بهم من الشر. ورغم أن الواحد منهم لا يخلو من الهموم والغموم والمنغصات في يومه، إلا أنه لم ينس أن لأمته عليه حقًا يجب القيام به.

الجهاد في سبيل الله شعيرة منسية 
قال تعالى: ((يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون)) [الأنفال/65]
وقال عز من قائل: ((يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير)) [التوبة/73]
وقال سبحانه: ((وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين)) [البقرة/193]
وقال جلا وعلا: ((الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا)) [النساء/76]
وقال سبحانه: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخیل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرین من دونهم لا تعلمونهم الله یعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله یوف إلیكم وأنتم لا تظلمون)) [الأنفال/60]
وقال تعالى: ((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) [التوبة/29]
وقال تعالى: ((فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا)) [النساء/84]
وقال جل وعلا: ((إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص)) [الصف/4]
وقال سبحانه: ((وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)) [البقرة/195]
وقد قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه بشأنها: "فالتهلكة الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد"
وآيات الجهاد كثيرة لا يسع المقام إيرادها جميعًا.
وقد كانت مجزرة نيوزلندا مناسبة لتذكير المسلمين بضرورة الجهاد في سبيل الله لدفع الأذى وتسلط الكفار عنهم. إذ أنه لا أقبح من أن يتسلط عدو من أعداء الله على المسلمين العُزّل بسلاحه وعتاده ويقتلهم بكل وحشية وصلافة.
 وواقع المسلمين يشهد بأن تركهم الجهاد لم يزدهم إلا ضعفًا وخورًا بين الأمم، بل أصبح الواحد منهم يسفك دمه ويراق كالماء دون أن يهب لنجدته ونصرته أحد. بل يكتفي الجميع بالاستنكار والشجب والتنديد الذي لا يحرك ساكنًا ولا يغير من قبح الواقع شيئًا.
وما لم ينتهض المسلمون للجهاد والإعداد له، فإن عداد الدماء لن يقف عند حده.
 والحق أن مفسدة تعطيل الجهاد وتركه أعظم بكثير من مفسدة حصول الإرهاب الباطل، بل إن ما يحصل من خوض في الدماء المحرمة هو من نتائج ترك الجهاد.
فترك الجهاد يعين أعداء الله على العلو في الأرض بغير الحق، والصد عن سبيل الله، ومحاربة أولياء الله وعباده، وتدمير المساجد، ونشر الكفر والإلحاد، وغير ذلك من المفاسد المتحققة والشرور الحاصلة، والله المستعان.

حسن الخاتمة توفيق من الله 
ربما لم يدر بخلد واحد من أولئك المصلين المباركين أنه سيسقط شهيدًا -نحسبهم كذلك والله حسيبهم- في بيت من بيوت الله. ولكنه توفيق الله لهم. وهذه الخاتمة الحسنة يتمناها كل مسلم. بل إنك لا ترى أحدًا ممن توجع عليهم وحزن لأجلهم إلا وهو يغبطهم على ما خُتمت حياتهم به. وفي ذلك موعظة بالغة لنا لنبادر للطاعات ونسأل الله من فضله ونرجو أن يختم لنا بأحسن الختام.

تمحيص للمؤمنين وفضح للمنافقين
قال تعالى: ((وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب)) الآية [آل عمران/179]
وقال سبحانه: ((وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)) [آل عمران/141]
وقال جل في علاه: ((آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)) [العنبكوت/1-3]
وقال جل وعلا: ((أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم)) [محمد/29-30]
والآيات في الفتنة والابتلاء كثيرة أيضًا.
هذه الحادثة ابتلاء من الله عز وجل لعباده كسائر الحوادث عبر التاريخ، وبها يتبين المؤمن الصابر المتيقن من دينه، والمنافق المرتاب من وعد الله ولقائه. لقد عرف الناس عقب هذا المصاب الكبير عددًا من المنافقين الذين يوالون أعداء الله ويلمزون المسلمين بكل نقيصة. فتجد الواحد منهم يعزي نفسه والناس في هذه المقتلة ثم يلمز المسلمين بالإرهاب والغلو، كما لو أن رواد ذلك المسجد كانوا من سفاكي الدماء المعصومة.
كانت هذه الحادثة فرقانًا بين من يوالي إخوانه المسلمين ومن يسلقهم بلسان حاد ويتزلف إلى أعدائهم برديء القول والفعل.
وقد رأينا أحد هؤلاء ممن أكرمهم الله بحفظ كتاب وتلاوته والتغني به قد سقط في هذا الوحل القذر وغدا يذكر الناس ببعض الأفعال القبيحة التي ارتكبها بعض المسلمين في استهانة واضحة بدماء المصلين الزكية، وتعريض سافلٍ بهم. ثم لم يغن عنه بعد ذلك أن استدرك قوله الساقط بحذفه وبيان أنه إنما لم يواتِ وقته المناسب.
والحق أن عدوان بعض المسلمين على غيرهم لا يوازي عدوان الكافرين عليهم بحال، ولا يصح أصلًا أن يُقارن به إلا على اعتبار أنه ردة فعل جانحة على عدوان ظالم باغٍ. وبيان ذلك شائع ذائع في مواقع التواصل بفضل الله.
والمسلم خير من الكافر وإن فسق وظلم وجار وتعدى على غيره، ووقوع الكافر في المعصية أقبح من وقوع المسلم فيها، فكيف بإزهاق روح المسلم بغير حق؟!
((أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون)) [القلم/35-36].
اللهم ثبتنا على الحق ولا تزغنا عنه.

معركة الحق والباطل قديمة أبدية
قال الله تعالى: ((فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين)) [البقرة/36]
وقال تعالى: ((قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين)) [ص/82-85]
وقال سبحانه: ((ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جِبِلًّا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون)) [يس/60-62]
وقال جل في علاه: ((فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين)) [الأعراف/22]
وقال تعالى: ((يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون)) [الأعراف/27]
والآيات التي تبين عداوة الشيطان للإنسان وكيده له كثيرة لا يسعها المقام.
لم تكن العبارات التي كتبها ذلك الصليبي الحاقد في سلاحه إلا شاهدًا على أن صراع الحق والباطل لم ينته بعد، وأن جذوره تمتد إلى الماضي السحيق. بل الحق أنها تبدأ من حيث بدأت مسيرة الإنسان. فما هذا المقاتل إلا جندي من جنود إبليس في الأرض علم ذلك أم لم يعلمه.
احذر يا أخي المسلم، فأنت مستهدف من إبليس وجنوده. ولا تظنن أنك ستنجو من ذلك بمجرد أن تذوق بعض نعيم الدنيا ولذتها، إذ قد يكون ذلك هو السم الزعاف الذي يقتلك من حيث لا تشعر!

خطورة المكث بين الكافرين 
يرحبون بك في أرضهم، ويعدونك بحرية التدين والمعتقد، ثم ينبعث أحد سفهاءهم بعد تخطيط ومكر ظاهر ليسفك دمك في مسجد مرخص من الحكومة. هذه الصورة القبيحة هي التي انطبعت في أذهان الكثيرين بعد أن تناهى إلى سمعهم وبصرهم مجزرة نيوزلندا. فتنة الدين الظاهرة في بلاد الغرب لا ينكرها أعمى، إذ أن ظهور الكفر وشعائره، وتفشي الفواحش، وتعطيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كلما مظاهر لهذه الفتنة. ولكن كثيرًا من الناس يتعامى عنها في سبيل تحصيل شيء من رغد الدنيا. قد تخسر دينك ودنياك معًا إن أقمت في تلك البلاد النائية عن نور الوحي. نرجو أن تتبين هذه الحقيقة بأجلى صورها بعد مجزرة الجمعة. يسر الله لمسلمي تلك البلاد أمور دينهم ومعاشهم وكتب لهم الخلاص مما هم فيه من الفتن والمحن. خاتمةأسأل الله أن يقوي إيماننا، ويعيننا على الطاعة، ويجعلنا إخوة متحابين، ويرفع بنا راية دينه، ويهدي الكافرين إلى شرعه القويم، ويكف أذاهم ويمحقهم إن أرادوا بنا وبديننا سوءًا وشرًا. والحمد لله رب العالمين. البراء بن محمد الرياض مساء السبت 1440/7/9هـ2019/3/16م  
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 16, 2019 09:48
No comments have been added yet.


البراء بن محمد's Blog

البراء بن محمد
البراء بن محمد isn't a Goodreads Author (yet), but they do have a blog, so here are some recent posts imported from their feed.
Follow البراء بن محمد's blog with rss.