عندما غنّت الغربان في كربلاء

قداسة مكان ما لا تأتي من الأصنام فيه، و لا من الذكريات حوله.الأماكن المقدسة تقطنها أرواح من سكنوها...أرواح الأولياء لا تنظر إلى شعرنا و لا شعورنا.. بل إلى عملنا و الأعمال التي صمتنا عنها..روح الحسين لن ولم ترضَ عما فعله السّراق، تجار الكلام و المحتالون بكربلاء.. لا تقبل التكفير، الكراهية و قلة العقل. أما عن الموسيقا:فأرواح الأولياء تعشق الموسيقا و تكره نعيق الساسة، و تجار الدين.. و بالعودة إلى قولكم في أن " الموسيقا حرام":هل رأيتم في عمركم حماراً يعزف البيانو أو دبّاً يغني مع العود؟الموسيقا فعل بشري بامتياز، سيده العقل و سلطانته الروح التي نفخها الله...ليس من السهل أن تعزف على آلة موسيقيّة بإتقان، لكنه من أسهل السهل أن تنعق على المنابر، تدق طبول الحرب و تكفّر الناس كغراب يغنّي وينقر بجهل فوق طبل أجوف…هؤلاء الغربان هم من أساء لقدسيّة المكان، و أقلق الأرواح الطاهرة فيه.. استخدموا عقولكم واسحبوا الطبول من تحتهم.الإيمان هو عمل العقل في سبيل راحة الروح، غير ذلك هو إدمان -الموروث- لا إيمان...
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on August 06, 2019 03:54
No comments have been added yet.