"الشقة بمليون جنيه"، صفعَها بنا المذياع، أنا وأبي وأمي وجدي وجدتي وأخي وأختي وعمتي، نعيش في حجرةٍ واحدة بسطح بنايةٍ، أمي قالتْ: "انزل يا أبا العيال؛ احضر لنا شقتين!"، ضحكنا، أبو العيال ضحك، رد عليها: "ولمن نترك قصرنا العظيم هذا؟ يا بنت الناس؛ الشقة بمليون جنيه وأنا لن أسكن إلا في قصرٍ بملايين"، ضحكنا مجددًا، قبل أن يستغفر جدي، لأن رغيفًا واحدًا، لكل شخصٍ منّا، لن يشيد جدارَ شبعٍ، ولن يسند سماءَ جوعٍ، "اتصل الآن وخصومات خاصة!"، ركل المذياع بها كرامتنا، قالتْ جدتي، وهي تقتسم رغيفَها مع زوجها، ولقيماتٍ مع قطةٍ، مرّت بنا: "تُرى؛ ما شكل الشخص الذي يملك المليون جنيه ويستطيع أن يتصل الآن؟"
Published on October 01, 2017 05:53