شِتاء جميلاً أيها العاام .
شِتاء غيركل "الشتاءات" السابِقة،
أتخيل كيف يُمكن للشتاء بكل ما قد يحملهُ من "حنين" لذكريات قد مضت أن يكون مُختلِفاً عن كل عام ، كيف يتغير دوره ويتبدل بين الفينة و الأخري ، كأنه يلعب معك لُعبة "الكراسي الموسيقيه" ..
ثلاثتنا يلعب هذه اللعبة "أنا والصدفة و الغيبيات " ،ثلاثتُنا سار مُتقن للعبة ومُتمرس فيها بشكل قد يخيف من حولنا ، اللعبة كما تعرفون عبارة عن مقعدين ، هناك مِقعد محجوز سلفاُ "Taken" لا يجوز فيه تبديل ولا يتصارع عليه أحد ، بل نُحاول أنا والأخرون إسترضائه وكَسب ثقته حُسِمَ هذا المقعد منذ زمن بعيد لا يعرف أحد تأريخه لـ "الصُدفة" ، والتصارع أخذ شكل العِراك المحموم بيننا وبين "الغيبيات " .أحياناً أجدني أسير بجانب الحوائط كي أتجنب السير في منتصف طُرق لا أعرف كم تعاريجها وعِرة ، تجنباً لمجازفات غير محسوبة النتائج ، كم أكره اللعب بالمجهول ,,
لذالك قد تجدني في بعض أدوار اللعبة تنازلتُ تنازلاً كلياً عن المقعد الوحيد الفارغ – تنازل من لا يملك لمن يستحق- وتوقفتُ عن الصِراع لخور قوتي أو لضياع الدافع الرئيس للمقاومة .
"لو اطلعتم علي الغيب لإخترتم الواقع" .. يبدو أن هذه هي النهاية الحتمية للعبتي مع هذه الكراسي الموسيقية ، الإستسلام التام والإذعان ،ليسَ لهم و إنما ..... لـ" القدر " !
شتاءالعام الماضي تحطمت فيه قواعد اللعبة ، وانتهي بي الحال رافضة الحصول علي مقعد يتصارع حوله الجميع ، ينتهي الحال دوماً بي بالإستسلام - لا أعرف لماذا- .لكن يبدو أن إستسلامي قد إتخذَ شيئاً يُشبه "اليقين" ،أن ما وراء الإستسلام دائما.. قوة أعلي ، تُطمئنك ، وتهمس في قلبك ، "سيكفيك ربك إياهم "، لمسات رقيقه حانية ... هذا ما تطلبه الأمرقبل أن أدرك أنني حقاً لن أختر سوي الواقع ، ولن ألتفت إلي شريكتي في اللعبه الماكرة ..
أتمني لكـَ شِتاء جميلاً أيها العاام .
ســاره علي
Published on January 20, 2013 03:11
No comments have been added yet.


