أحمد بن مصطفى العلوي
Born
in Mustaghanem - مستغانم, Algeria
December 31, 1869
Died
July 14, 1934
Website
Influences
More books by أحمد بن مصطفى العلوي…
“اعلم أنّ الميتة الحسيّة لا تحصل إلاّ بواسطة ملك الموت، فكذلك ميتة الخاصّة لا تحصل إلاّ بواسطة أستاذ عارف يقبض أرواح المريدين، حتى ولو اجتمعت عليه أهل السّماوات والأرضين، وطلبوا منه الدخول على الله لقبض أرواحهم، وجمعهم بمولاهم في ذلك الوقت لا غير، لكن يشترط فيها رضاء مريد الموت أي بأن يكون راضيا بفنائه وذهابه، وإن لم يرض بذلك فلا طاقة للعارف أن يجمع المريد مع ربّه، لكونه لم يرض بلقاء الله عزّ وجلّ، حيث من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه، والمراد بهذا الموت على طريق الإشارة لأنّ كما بعدها حياة وتنعم بمشاهدة الذات.”
― المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفيّة
― المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفيّة
“النفس أشدّ على المريد من سبعين شيطانا بل هي أم الشياطين وغابتهم ومنشأهم فمن أراد أن يتخلّص منها بفهمه ومخالفته صرعته إذا لم يستعن بالله عليها لأنّه لا يمكن الفراغ من مساوئها وهي كلّها مساوئ أو تقول كحبّة البصل إذا أردت تقشيرها تجدها كلّها قشورا فلها من المساوي ما لله من الكمالات فعنصر مساوئها لا ينفد ولهذا قال في الحكم العطائيّة لو أنّك لا تصل إليه إلاّ بعد فناء مساوئك ومحو دعاويك لا تصل إليه أبدا ولكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه ونعتك بنعته فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك إليه فيا لها من حكمة قد قصد فيها عما في الضمير لأنّ محو دعاوى النفس شرط في الوصول وإذا كان الأمر لذلك لن يصل العبد إلى الله لأنّ دعاويها لا تنفك ومساوئها لا تتناهى.”
― المواد الغيثية الناشئة عن الحكم الغوثية
― المواد الغيثية الناشئة عن الحكم الغوثية
“أنا شيء عجيب لمن رآني *** أنا المحب وأنا الحبيب ما ثم ثاني
هذا ما يقتضيه الفناء والاستغراق في ذات الحق, وهذا الأمر خارج عن دائرة العقل, يدرك بالذوق, وصفاء الأحوال, فلا يعلم حقيقته إلا من ذاقه, وتارة يكون الاستغراق للعارف والفناء في ذات النبي صلى الله عليه وسلم, فيغيب عن ذاته في ذات النبي صلى الله عليه وسلم فيتدلى له صلى الله عليه وسلم ببعض أسراره, فإذا كسبت ذاته ذلك الشرف لا تشهد ذاته إلا ذات النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا هو حقيقة الاجتماع بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وما سوى هذا الاجتماع عند العارفين فما هو إلا أضغاث أحلام, فإذا حصل للعارف هذا الاجتماع, فيعلمه الله ببعض ما اختص به نبيه صلى الله عليه وسلم من الخصوصية التي لا مطمع فيها لغيره صلى الله عليه وسلم, فيتكلم بلسان النبي صلى الله عليه وسلم, نيابة عنه في بعض ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من الخصوصية العظيمة, التي له فيها علو وشرف على مراتب جميع الأنبياء والمرسلين, وهو يخبر عما أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم معبرا عن نفسه, فمن سمعه يظن انه ينسب ذلك لنفسه وإنما هو يتكلم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لغيبته في ذاته, فإذا انفصل عن هذا الفناء والاستغراق, ورجع إلى حسه تبرأ من ذلك الكلام, لعلمه بمرتبته وقال أنا عبدا فقير (لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله) س . الأعراف 188. وسق يا أخي هذا المساق في كل ما تسمعه من الشيوخ, مما يقتضي لهم شفوفا على مرتبة الأنبياء والمرسلين, مثل قول الدسوقي: (أنا كنت مع نوح, وأنا كنت مع عيسى), وغير ذلك, ومثل هذا كثير, وكل هذا لفنائه في ذات النبي صلى الله عليه وسل مترجما عن مقاله. وإياك يا أخي أن تبادر بالإنكار على أولياء الله العارفين عز وجل لأنهم اعلم منك بحقيقة الله وأنبيائه, أعوذ بالله من سوء الظن بالله, وبعباد الله الصالحين, وهذا يغني في الجواب, ومن وراء ذلك مما لا يلحقه العقل, ولا يأتي عليه نقل ولا يحل ذكره لبعده عن الأفهام.
وهذا الذي ذكرناه من الفناء للعارف في ذات الله, وفي ذات النبي صلى الله عليه وسلم, ليس هذا لكل ولي, ولا في كل وقت من الأوقات, بل هو خاص ببعض الأوقات لبعض العارفين الراسخين في العلم.”
― معراج السالكين و نهاية الواصلين
هذا ما يقتضيه الفناء والاستغراق في ذات الحق, وهذا الأمر خارج عن دائرة العقل, يدرك بالذوق, وصفاء الأحوال, فلا يعلم حقيقته إلا من ذاقه, وتارة يكون الاستغراق للعارف والفناء في ذات النبي صلى الله عليه وسلم, فيغيب عن ذاته في ذات النبي صلى الله عليه وسلم فيتدلى له صلى الله عليه وسلم ببعض أسراره, فإذا كسبت ذاته ذلك الشرف لا تشهد ذاته إلا ذات النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا هو حقيقة الاجتماع بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وما سوى هذا الاجتماع عند العارفين فما هو إلا أضغاث أحلام, فإذا حصل للعارف هذا الاجتماع, فيعلمه الله ببعض ما اختص به نبيه صلى الله عليه وسلم من الخصوصية التي لا مطمع فيها لغيره صلى الله عليه وسلم, فيتكلم بلسان النبي صلى الله عليه وسلم, نيابة عنه في بعض ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من الخصوصية العظيمة, التي له فيها علو وشرف على مراتب جميع الأنبياء والمرسلين, وهو يخبر عما أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم معبرا عن نفسه, فمن سمعه يظن انه ينسب ذلك لنفسه وإنما هو يتكلم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لغيبته في ذاته, فإذا انفصل عن هذا الفناء والاستغراق, ورجع إلى حسه تبرأ من ذلك الكلام, لعلمه بمرتبته وقال أنا عبدا فقير (لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله) س . الأعراف 188. وسق يا أخي هذا المساق في كل ما تسمعه من الشيوخ, مما يقتضي لهم شفوفا على مرتبة الأنبياء والمرسلين, مثل قول الدسوقي: (أنا كنت مع نوح, وأنا كنت مع عيسى), وغير ذلك, ومثل هذا كثير, وكل هذا لفنائه في ذات النبي صلى الله عليه وسل مترجما عن مقاله. وإياك يا أخي أن تبادر بالإنكار على أولياء الله العارفين عز وجل لأنهم اعلم منك بحقيقة الله وأنبيائه, أعوذ بالله من سوء الظن بالله, وبعباد الله الصالحين, وهذا يغني في الجواب, ومن وراء ذلك مما لا يلحقه العقل, ولا يأتي عليه نقل ولا يحل ذكره لبعده عن الأفهام.
وهذا الذي ذكرناه من الفناء للعارف في ذات الله, وفي ذات النبي صلى الله عليه وسلم, ليس هذا لكل ولي, ولا في كل وقت من الأوقات, بل هو خاص ببعض الأوقات لبعض العارفين الراسخين في العلم.”
― معراج السالكين و نهاية الواصلين
Topics Mentioning This Author
| topics | posts | views | last activity | |
|---|---|---|---|---|
| Arabic Books: الكتب التى تمت إضافتها | 232 | 3144 | Sep 13, 2014 10:26PM |
















