ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس Quotes
ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس
by
علي مبروك29 ratings, 3.72 average rating, 4 reviews
ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس Quotes
Showing 1-2 of 2
“إذا كان تفكيك التجربة التاريخية للإسلام يتكشَّف عن أن السياسي لم يستقل بمجال اشتغال خاص عن الديني؛ وإلى حد ما لاحظ ابن خلدون من "أن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية، أو أثر عظيم من الدين على الجملة"، وبما يعنيه ذلك من أن المُلك السياسي للعرب قد راح ينبني داخل الديني ويتجذَّر في قلبه منذ لحظة التأسيس المبكرة الأولى؛ فإن أهم ما يترتب على ذلك هو ما يبدو من تصور المرء أنه يسلك بحسب ضرورات "الديني" وفروضه، فيما هو يسلك حقاً تبعاً لقواعد "السياسي" المتقنِّع بالديني والمتخفِّي في قلبه.
وهنا تكمن المعضلة التى تتعصى على الانفراج في عالم الإسلام؛ وأعني معضلة التمييز بين الديني والسياسي، والتي تتأتى ابتداء من عدم اختصاص الواحد منهما بمجال خاص يشتغل داخل حدوده، وذلك على العكس من اختصاص كل منهما بمجال يخصه في عالم المسيحية؛ الأمر الذي جعل، لا مجرد التمييز، بل الفصل بينهما ممكناً”
― ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس
وهنا تكمن المعضلة التى تتعصى على الانفراج في عالم الإسلام؛ وأعني معضلة التمييز بين الديني والسياسي، والتي تتأتى ابتداء من عدم اختصاص الواحد منهما بمجال خاص يشتغل داخل حدوده، وذلك على العكس من اختصاص كل منهما بمجال يخصه في عالم المسيحية؛ الأمر الذي جعل، لا مجرد التمييز، بل الفصل بينهما ممكناً”
― ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس
“انطلاقاً من آلية التفكير بالأصل، التي تؤسس للعجز العربي الراهن، من خلال تدشينها لنظام العقل التابع، إنما تجد ما يؤسسها في قلب البناء الأصولي لكل من الشافعي والأشعري، فإن هذه القراءة تجادل بأنه لا سبيل للانفلات من عوائق تلك الآلية، وآثارها التي لا تزال تتداعى حتى اليوم, استبداداً وتبعية، إلا عبر الارتداد بما يقوم وراء أصول الرائدين الكبيرين من الشرط المتعالي والمجاوز الذي جرى الإيهام بأنه - وليس سواه - هو ما يقوم وراءها، إلى الشرط الإنساني المتعيّن الذي يكاد - منفرداً - أن يحدد بناءها ويفسره، والذى تتجاوب فيه - على نحو مدهش - كل أبعاد الواقع الإنساني وعناصره، من النفسي والاجتماعي والسياسي والمعرفي.
وبقدر ما يؤكد هذا التجاوب على إنسانية الشرط الذي انبثقت في إطاره أصول الرائدين، وبما ارتبط بها من آليات وطرائق في التفكير، فإنه يقطع - بذلك - بإمكان تجاوزها الانفلات من سطوتها.
وهنا، يلزم التنويه بأن هذه القراءة لا تسعى إلى إنجاز ما هو أكثر من التاكيد على إمكان هذا الارتداد من "المتعالي" إلى "الإنساني”.”
― ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس
وبقدر ما يؤكد هذا التجاوب على إنسانية الشرط الذي انبثقت في إطاره أصول الرائدين، وبما ارتبط بها من آليات وطرائق في التفكير، فإنه يقطع - بذلك - بإمكان تجاوزها الانفلات من سطوتها.
وهنا، يلزم التنويه بأن هذه القراءة لا تسعى إلى إنجاز ما هو أكثر من التاكيد على إمكان هذا الارتداد من "المتعالي" إلى "الإنساني”.”
― ما وراء تأسيس الأصول - مساهمة في نزع أقنعة التقديس
